
انتخابات مجلس الشعب في الحسكة - 24 أيار 2026 (عنب بلدي)

انتخابات مجلس الشعب في الحسكة - 24 أيار 2026 (عنب بلدي)
اختتمت عمليات فرز الأصوات وإعلان النتائج النهائية لانتخابات مجلس الشعب في الدوائر الانتخابية بمحافظة الحسكة، إضافة إلى دائرة عين العرب (كوباني)، وسط تأكيدات رسمية بأن العملية جرت ضمن أجواء من “التفاهمات والحوار الإيجابي” بين مختلف الأطراف، وبمشاركة أعضاء الهيئات الناخبة في الدوائر الأربع.
وتأتي هذه النتائج بعد عملية اقتراع شملت دوائر القامشلي والمالكية إلى جانب الحسكة وعين العرب (كوباني)، حيث جرى التنافس على المقاعد المخصصة لكل دائرة وفق آلية الهيئة الناخبة، التي ضمت مئات الأعضاء في كل منطقة.
وبحسب النتائج النهائية التي رصدتها عنب بلدي، توزعت المقاعد على النحو التالي:
دائرة الحسكة الانتخابية (3 مقاعد)
دائرة القامشلي الانتخابية (4 مقاعد)
دائرة المالكية الانتخابية (مقعدان)
دائرة عين العرب (كوباني) (مقعدان)
وتُظهر الأرقام المعلنة حجم التفاوت في عدد المتنافسين بين الدوائر، إذ شهدت دائرة عين العرب (كوباني) تنافس 12 مرشحًا على مقعدين من أصل 100 عضو في الهيئة الناخبة، فيما تنافس 12 مرشحًا في دائرة الحسكة على 3 مقاعد من أصل 150 عضوًا في الهيئة الناخبة.
أما في دائرة القامشلي، فقد خاض 7 مرشحين السباق على 4 مقاعد ضمن هيئة ناخبة مكونة من 198 عضوًا، بينما حُسمت مقاعد دائرة المالكية بعد ترشح مرشحين اثنين فقط للمقعدين المخصصين من أصل 100 عضو في الهيئة الناخبة.
وقال عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب أنس العبدة، في تصريح صحفي، إن العملية الانتخابية “تعد ثمرة للاتفاقات والحوار الإيجابي بين مختلف الأطراف”، مشيرًا إلى أن أهميتها تنبع من كونها “خطوة محورية في مسار الاندماج الوطني”.
وأضاف العبدة أن هذه العملية “ستمنح أهالي محافظة الحسكة، بمختلف مكوناتهم، فرصة حقيقية للمشاركة الفاعلة في صناعة القرار الوطني”، لافتًا إلى أن صوت أبناء المحافظة سيكون “جزءًا أساسياً من المشهد الوطني العام إلى جانب باقي المحافظات السورية”.
كما أكد أن هذا المسار “يسهم في بناء معالم الدولة السورية الجديدة وترسيخ أحد أهم ركائزها القائمة على التمثيل والمشاركة والتنوع الوطني”، وفق تعبيره، في إشارة إلى الدور الذي يفترض أن تؤديه المجالس المنتخبة في المرحلة المقبلة.
في مدينة الحسكة، عبّر عدد من السكان الذين التقتهم عنب بلدي عن آمالهم بأن تشكل نهاية العملية الانتخابية بداية لمرحلة أكثر استقرارًا في المحافظة، التي شهدت خلال الفترة الماضية تعقيدات إدارية وأمنية أثرت على الحياة اليومية.
وقال محمود العلي، وهو موظف حكومي في المدينة، إن “إعلان النتائج يجب أن يرافقه تحرك فعلي لتحسين الخدمات”، مضيفًا أن “الناس بحاجة إلى استقرار إداري واضح ينعكس على حياتهم اليومية، وليس فقط على المستوى السياسي”.
وأضاف أن “النواب المنتخبين أمام مسؤولية كبيرة في نقل واقع المحافظة، لأن الحسكة تعاني من ملفات متعددة تحتاج إلى معالجة حقيقية داخل المجلس”.
من جهتها، ترى أمينة الحسين، وهي معلمة، أن “المهم ليس فقط إجراء الانتخابات أو إعلان النتائج، بل أن يشعر المواطن بأن هناك تمثيلًا حقيقيًا لكل المكونات دون استثناء”، مضيفة: “نريد أن نرى صوت القامشلي والحسكة وكوباني والمالكية حاضرًا في النقاشات الوطنية”.
وأكدت أن “التنوع الموجود في المحافظة يجب أن ينعكس في العمل التشريعي، وأن يكون هناك اهتمام بالملفات الخدمية والتعليمية والصحية بشكل أكبر”.
أما الشاب ربيع الخلف، وهو طالب جامعي، فربط بين انتهاء العملية الانتخابية وإمكانية تحسين الوضع المعيشي، قائلًا: “نأمل أن تكون هذه الخطوة بداية لتخفيف التوتر، لأن الناس تحتاج إلى فرص عمل وخدمات أكثر من حاجتها إلى أي شيء آخر”.
وأضاف أن “تمثيل أبناء المنطقة في مجلس الشعب يجب أن يكون فاعلًا، بحيث يتمكن النواب من نقل مشاكل الشباب بشكل خاص، مثل البطالة وضعف الفرص التعليمية”.
ومع إعلان النتائج في دوائر المحافظة الأربع، تبقى التحديات المرتبطة بالواقع الخدمي والاقتصادي في محافظة الحسكة حاضرة، خاصة في ظل تنوع الجغرافيا السكانية واتساع نطاق الاحتياجات اليومية للسكان.
وبينما أُسدل الستار على العملية الانتخابية، يبقى الترقب قائمًا في أوساط السكان حول ما إذا كانت هذه النتائج ستنعكس فعليًا على الأرض من خلال تحسين الاستقرار والخدمات، أم ستبقى محصورة في إطارها الإجرائي دون أثر مباشر على حياة المواطنين اليومية في محافظة الحسكة وباقي الدوائر.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى