
اجتماع بين مديرية وهيئة الزراعة في الحسكة لبحث آليات الدمج – 6 حزيران 2026 (وزارة الزراعة)

اجتماع بين مديرية وهيئة الزراعة في الحسكة لبحث آليات الدمج – 6 حزيران 2026 (وزارة الزراعة)
بدأت في محافظة الحسكة خطوات عملية جديدة ضمن مسار دمج المؤسسات التابعة لـ “الإدارة الذاتية” في هياكل الحكومة السورية، مع إعلان وزارة الزراعة السورية انطلاق إجراءات دمج المؤسسات الزراعية، بالتزامن مع حديث مسؤولين حكوميين عن تقدم في ملفات الكهرباء والتعليم والأمن وإدارة المعابر.
ويأتي ذلك في إطار التفاهمات المعلنة بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بشأن توحيد المؤسسات المدنية والخدمية في مناطق شمال شرقي سوريا، وهي العملية التي بدأت مطلع شباط الماضي وما تزال مستمرة.
وقالت وزارة الزراعة السورية إن مدير زراعة الحسكة، هايل الكلش، عقد اجتماعًا مع مظلوم حسن، المكلف من هيئة الزراعة التابعة لـ “الإدارة الذاتية”، لبحث آليات دمج المؤسسات الزراعية وتوحيد العمل المؤسسي بين الجانبين.
وبحسب الوزارة، ناقش الاجتماع وضع خطة شاملة لعملية الدمج وفق أولويات ومعايير محددة، مع الاتفاق على البدء بدمج مديرية الزراعة باعتبارها الخطوة الأولى في هذا المسار.
وأوضح الكلش أن المجتمعين بحثوا الإجراءات اللازمة لتعزيز التنسيق بين مختلف الإدارات الزراعية وضمان نجاح عملية الدمج، في ظل ما وصفه بأجواء إيجابية وتوافق على آليات العمل المقبلة.
كما تناول الاجتماع آلية توزيع المناشئ الزراعية على الدوائر المختصة، إضافة إلى سبل تسويق المحاصيل الزراعية وتنظيم الإجراءات المرتبطة بها، بهدف رفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية.
وتطرق المشاركون أيضًا إلى الاستعدادات الخاصة باستقبال موسم القمح الحالي، وآليات التنسيق المتعلقة بعمليات الاستلام والتسويق، بما يضمن سير الإجراءات بصورة منظمة خلال الموسم الزراعي.
بالتوازي مع ذلك، قال نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، إن المحافظة ستشهد خلال الفترة المقبلة “خطوات كبرى” لتفعيل المؤسسات والمديريات الحكومية.
وأضاف الهلالي، في تصريحات للإخبارية السورية، أن مدينة القامشلي تشهد تحسنًا في واقع الكهرباء للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن أعمال الصيانة شملت نحو 60% من المحولات والشبكات الكهربائية في المحافظة.
وأشار إلى أن عائدات معبر سيمالكا الحدودي مع العراق بدأت تُحوّل إلى خزينة الدولة اعتبارًا من الأول من حزيران الحالي، في خطوة تأتي ضمن مسار توحيد إدارة المؤسسات والمعابر في المنطقة.
وفي الملف الأمني، أوضح الهلالي أن المقابلات الفعلية الخاصة بدمج عناصر “الأسايش” ضمن مؤسسات الأمن الداخلي السورية قد بدأت بالفعل، وكان قد أشار سابقًا إلى البدء قريبًا بمقابلات لدمج أكثر من 9000 عنصر من “الأسايش” ضمن مديرية الأمن الداخلي في الحسكة.
وتعد عملية دمج الأجهزة الأمنية إحدى أبرز الملفات المطروحة ضمن التفاهمات بين دمشق و”قسد”، إلى جانب ملفات الإدارة المدنية والخدمات والمعابر والمؤسسات الاقتصادية.
وعلى الصعيد التعليمي، اعتبر الهلالي أن العام الدراسي الحالي يمثل محطة مهمة في مسار دمج القطاع التربوي في محافظة الحسكة.
وقال إن الامتحانات العامة كانت خلال السنوات الماضية تجرى ضمن عدد محدود من المراكز داخل المربعات الأمنية، موضحًا أنها كانت تقتصر على سبعة مراكز فقط.
وأضاف أن الامتحانات تُجرى هذا العام بصيغتها الحالية للمرة الأولى منذ سنوات، معتبرًا أن ذلك يشكل “منعطفًا كبيرًا” في عملية الدمج التربوي والتعليمي بالمحافظة.
كما أشار إلى إعادة أكثر من 100 معلم ومدرس وأستاذ كانوا قد فُصلوا من وظائفهم خلال سنوات الثورة إلى مواقعهم الوظيفية الأصلية.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تحولات ميدانية شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال كانون الثاني الماضي، عندما بسط الجيش السوري سيطرته على محافظتي الرقة ودير الزور بالكامل، إضافة إلى مناطق واسعة من أرياف الحسكة، بينما بقيت المدن الرئيسية في المحافظة تحت سيطرة “قسد”.
وأعقب تلك التطورات اتفاق بين الحكومة السورية و”قسد” أُعلن عنه في نهاية كانون الثاني، ونص على دمج المؤسسات المدنية والخدمية التابعة للإدارة الذاتية ضمن الوزارات والمؤسسات الحكومية السورية.
ومنذ بدء تنفيذ الاتفاق مطلع شباط الماضي، شهدت عدة قطاعات خطوات متدرجة لإعادة تنظيم عمل المؤسسات وتوحيد إدارتها، وسط استمرار النقاشات حول آليات استكمال الدمج في الملفات الإدارية والخدمية والأمنية المختلفة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى