اللاذقية.. مواطنون وتجار يبدون اعتراضات على نقل كراج “الفاروس”

يعد كراج "الفاروس" من المراكز الرئيسة لحركة النقل بين مدينة اللاذقية وريفها الشمالي والشمالي الشرقي - 5 حزيران 2026 (عنب بلدي)

camera iconيعد كراج "الفاروس" من المراكز الرئيسة لحركة النقل بين مدينة اللاذقية وريفها الشمالي والشمالي الشرقي - 5 حزيران 2026 (عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

اللاذقية – آلاء شعبو

أثار قرار نقل كراج “الفاروس” في مدينة اللاذقية إلى موقعه الجديد على المتحلق الشمالي في منطقة دمسرخو موجة من الاعتراضات بين مواطنين وموظفين وأصحاب محال تجارية، اعتبروا أن الخطوة ستزيد من أعباء التنقل اليومية، وتنعكس سلبًا على الحركة الاقتصادية في المنطقة المحيطة بالكراج الحالي.

يعد كراج “الفاروس” في اللاذقية من المراكز الرئيسة لحركة النقل بين مدينة اللاذقية وريفها الشمالي والشمالي الشرقي، إذ يتيح موقعه الحالي الوصول إلى عدد من المؤسسات الحكومية والدوائر الرسمية والأسواق سيرًا على الأقدام أو بوسائل نقل لمسافات قصيرة، ما يجعله محطة حيوية لآلاف المستخدمين بشكل يومي.

ويرى معترضون أن نقل الكراج إلى أطراف المدينة سيجبر كثيرين على استخدام وسائل نقل إضافية للوصول إلى أماكن عملهم أو دراستهم، الأمر الذي يرفع تكاليف التنقل ويزيد الوقت اللازم للوصول إلى وجهاتهم، في وقت تشهد فيه البلاد تحديات معيشية متزايدة.

كما تثير الخطوة مخاوف لدى أصحاب المحال التجارية المنتشرة في محيط الكراج الحالي، الذين يعتمدون على الحركة اليومية للمسافرين والركاب، وسط تساؤلات حول انعكاسات القرار على مصادر رزقهم ومستقبل النشاط التجاري في المنطقة.

مخاوف من زيادة تكاليف التنقل

حسام عساف، وهو موظف من قرية كرسانا، قال إن الموقع الحالي لكراج “الفاروس” يتيح للقادمين من الريف الوصول بسهولة إلى عدد من المؤسسات الحكومية ومراكز العمل في المدينة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الموظفين يكتفون بالسير على الأقدام بعد وصولهم إلى الكراج.

وأضاف حسام لعنب بلدي أن نقل الكراج إلى منطقة دمسرخو سيجبره على استخدام وسيلة نقل إضافية للوصول إلى مكان عمله، ما يعني زيادة النفقات اليومية، إذ تصل تكلفة “السرفيس” الإضافي إلى نحو 3000 ليرة في الرحلة الواحدة، وهو ما يشكل عبئًا متراكمًا على الموظفين في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.

وأشار إلى أن هذه التكلفة قد تبدو بسيطة بشكل يومي، لكنها تتحول إلى عبء شهري على أصحاب الدخل المحدود، لافتًا إلى أن المشكلة لا تقتصر على البعد الجغرافي للموقع الجديد، وإنما تشمل التكلفة المادية والوقت الإضافي الذي سيحتاج إليه المواطن للوصول إلى وجهته.

بدورها، قالت منال حسون، وهي طالبة بكلية الاقتصاد من القنجرة، إن الموقع الجديد قد يحقق بعض الفوائد المرورية للمدينة، إلا أن ذلك لا يلغي الأعباء التي سيتحملها مستخدمو الكراج، موضحة أن الركاب سيضطرون إلى التنقل عبر أكثر من وسيلة للوصول إلى أعمالهم أو الجامعات أو المؤسسات الحكومية.

وأضافت أن أي خطة لنقل الكراج يجب أن تترافق مع تأمين وسائل نقل داخلية كافية ومنتظمة تربط الموقع الجديد بمختلف أحياء المدينة، بما يحد من الأعباء الإضافية على المواطنين.

تأثير على الحركة التجارية

إلى جانب أعباء التنقل التي يتحدث عنها مواطنون وموظفون، يعبّر أصحاب محال تجارية في محيط كراج “الفاروس” عن مخاوف من تراجع الحركة الاقتصادية في المنطقة في حال تنفيذ قرار نقله إلى منطقة دمسرخو.

وقال حيدر أبو العروس، وهو صاحب محل لبيع الفروج قريب من الكراج، إن الموقع الحالي أسهم خلال السنوات الماضية في خلق حركة يومية نشطة، إذ يعتمد كثير من أصحاب المحال على وجود المسافرين والركاب كمصدر أساسي للزبائن، سواء في محال المواد الغذائية أو الخدمات أو المهن الصغيرة المنتشرة في المنطقة.

وأضاف أن نقل الكراج سيؤدي إلى تراجع هذه الحركة تدريجيًا، ما قد ينعكس على دخل عدد من العائلات التي تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على النشاط التجاري المرتبط بالموقع.

وفي السياق ذاته، ذكر علي منصور سائق “سرفيس” على خط اللاذقية- البسيط أن آثار نقل الكراج لم تتضح ملامحها بشكل كامل حتى الآن، موضحًا أن السائقين “ما زالوا بانتظار الصورة النهائية للقرار وكيف سيتم تنظيم الخطوط في الموقع الجديد”.

ويبقى قرار نقل كراج “الفاروس” محل نقاش بين مختلف الأطراف، في ظل تباين الرؤى حول انعكاساته على واقع النقل داخل المدينة وتكلفة التنقل اليومية على المواطنين، إضافة إلى تأثيره المحتمل على الحركة التجارية في محيطه.

ولم تحصل عنب بلدي على رد من مديرية النقل في اللاذقية حول الأسئلة التي وجهتها بشأن القرار، والمتعلقة بأسبابه وانعكاساته على مستخدمي الكراج والحركة المرورية في المدينة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة