
حفل افتتاح كأس العالم في ملعب أزتيكا بمدينة مكسيكو - 12 حزيران 2026 (FIFA)

حفل افتتاح كأس العالم في ملعب أزتيكا بمدينة مكسيكو - 12 حزيران 2026 (FIFA)
عنب بلدي – غنى جبر
يفصح السوريون من مشجعي كرة القدم عن نيات مختلفة لتشجيع الفرق المشاركة في نهائيات كأس العالم، إذ يعد اختيار المنتخب البديل ظاهرة جماهيرية منتشرة في مختلف أنحاء العالم، ويلجأ مشجعو المنتخبات غير المتأهلة إلى دعم فرق أخرى لأسباب متنوعة، سواء كانت مرتبطة بالجغرافيا أو الثقافة أو إعجابهم بنجوم اللعبة.
لم يسبق للمنتخب السوري أن تأهل إلى نهائيات كأس العالم، رغم اقترابه من تحقيق ذلك في أكثر من مناسبة، أبرزها خلال التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2018، التي أقيمت في روسيا، عندما بلغ الملحق الآسيوي، ومع استمرار غياب المنتخب عن النهائيات، يظل اختيار منتخب بديل لمتابعته خلال البطولة سلوكًا حاضرًا لدى الجماهير السورية.
ظاهرة تشجيع المنتخب البديل في بطولة كأس العالم ليست حكرًا على السوريين، بل هي سلوك جماهيري عالمي يرافق المنتخبات غير المتأهلة إلى البطولة، وفق ما أكده المدرب السوري طارق جبان في حديث إلى عنب بلدي.
وتحدث جبان عن نظرة الجماهير السورية إلى هذه الظاهرة، موضحًا أن المنتخب السوري سيبقى الخيار الأول للسوريين في حال تأهله إلى نهائيات كأس العالم.
حتى في حال خروج المنتخب من الأدوار التمهيدية أو المبكرة، يتجه بعض المشجعين إلى اختيار منتخب آخر لمتابعته وتشجيعه، لكن ذلك لا يغير من مكانة المنتخب الوطني في وجدان السوريين، بحسب جبان.
ولفت المدرب السوري إلى أن فكرة المنتخب البديل موجودة في مختلف دول العالم، إذ يختار كثير من مشجعي المنتخبات غير المتأهلة منتخبات أخرى لدعمها خلال البطولة، مشيرًا أن هذا الأمر لا يقتصر على الجماهير العربية، بل يشمل أيضًا جماهير أوروبية قد تساند منتخبات أخرى.
وبالنسبة للجماهير السورية قال جبان، إن عدم تأهل المنتخب السوري إلى كأس العالم يترك شعورًا بالحسرة، خاصة عند مشاهدة منتخبات من دول مجاورة، مثل العراق والأردن، تحقق التأهل إلى المونديال.
وأضاف أن التعاطف مع المنتخبات العربية يعد أمرًا طبيعيًا، ولا سيما أنها قدمت مستويات جيدة خلال السنوات الأخيرة، واستحقت الوصول إلى البطولة.
وأشار إلى أن كأس العالم لا تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل تمثل حدثًا عالميًا يجمع بين السياحة والتجارة والتبادل الثقافي والاجتماعي بين الشعوب، وهو ما يفسر اختلاف ميول الجماهير واختياراتها في التشجيع.
وأوضح المدرب السوري أن ارتباط المشجعين باللاعبين قد يكون أحد أسباب اختيار منتخب معيّن لمتابعته خلال البطولة، إذ تحظى أسماء بارزة في عالم كرة القدم بمتابعة جماهيرية واسعة تتجاوز حدود بلدانها ومنتخباتها.
ويضرب المدرب السوري مثالًا، اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب نادي النصر السعودي، والذي يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة من مختلف دول العالم.
شهدت النسخ السابقة من بطولة كأس العالم حالات مشابهة، حيث تميل الجماهير إلى تبني منتخبات أخرى بعد خروج منتخباتها الوطنية أو عدم تأهلها.
وخلال كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر، برز المنتخب المغربي كأحد أبرز الأمثلة على هذه الظاهرة، بعدما حظي بدعم جماهيري واسع من مختلف الدول العربية عقب وصوله إلى الأدوار الإقصائية.
وتحول “أسود الأطلس” إلى ممثل للآمال العربية في البطولة، قبل أن يحقق إنجازًا تاريخيًا ببلوغه الدور نصف النهائي كأول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور.
وبناء على ذلك، قد تسهم النتائج الإيجابية في توسيع القاعدة الجماهيرية للمنتخبات خلال البطولات الكبرى، إذ ينجذب كثير من المشجعين إلى الفرق التي تقدم أداء مميزًا أو تحقق إنجازات غير متوقعة، وغالبًا ما ينعكس ذلك على حجم المتابعة الجماهيرية والإعلامية، ما يجعل بعض المنتخبات تكسب جماهيرية جديدة من خارج حدودها الوطنية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى