
الشركات الناشئة تنجو من الفشل بالجمع بين الشغف التقني والواقعية الاقتصادية والتركيز على احتياج الإنسان والتعلم من عثرات الآخرين (عنب بلدي/مولّدة بالذكاء الاصطناعي)

الشركات الناشئة تنجو من الفشل بالجمع بين الشغف التقني والواقعية الاقتصادية والتركيز على احتياج الإنسان والتعلم من عثرات الآخرين (عنب بلدي/مولّدة بالذكاء الاصطناعي)
في قلب “سيليكون فالي” (وادي السيليكون)، وفي كل حاضنة أعمال حول العالم، وحتى في سوريا، تولد يوميًا آلاف الأفكار التي تطمح لتغيير وجه البشرية.
لكن لغة الأرقام قاسية ولا تجامل أحدًا، إذ تشير إحصائيات إلى أن نحو 90% من الشركات التقنية الناشئة يؤول مصيرها إلى الفشل في غضون السنوات الخمس الأولى.
هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، وفق ما قالته مستشارة المشاريع البرمجية ومحللة أعمال النظم سارة قطف، في حديث إلى عنب بلدي، بل صرخة في وجه الحماس المندفع، تحذر من أن الابتكار وحده لا يكفي لبناء إمبراطورية مستدامة.
أرجعت قطف السبب الأكثر شيوعًا للفشل بنسبة تقارب 42% إلى غياب الحاجة الحقيقية في السوق، إذ يندفع المؤسسون لتطوير تطبيقات يقعون في حبها دون دراسة كافية لسلوك المستهلك، لينتهي بهم الأمر عند الإطلاق بمنتج يحل مشكلة غير ضرورية للناس.
وترى الاستشارية أن المال هو الوقود الحيوي الذي غالبًا ما تحترق الشركات الناشئة بنيرانه، نتيجة السقوط فيما وصفته بـ”فخ التوسع المتهور”.
ويتجسد هذا الخلل المالي في الإسراف بتوظيف أعداد هائلة من المبرمجين، واستئجار مكاتب فاخرة قبل تحقيق أي ربحية فعلية، ما يتسبب في نفاد السيولة النقدية مبكرًا وقبل التمكن من الوصول إلى جولة التمويل التالية.
كما أكدت قطف أن التقنية العظيمة لا تقودها فرق متناحرة، فغياب الانسجام بين المؤسسين، وافتقار المطورين للمهارات الإدارية والتسويقية، يخلقان فجوة تنفيذية قاتلة، فالشركات التي تُدار برؤية تقنية بحتة دون ذكاء عاطفي وإداري تظل محكومة بالتخبط.
ولفتت إلى أن الأسواق التقنية المزدحمة لا ترحم التعقيد، فالعجز عن تبسيط المنتج يمنح المنافسين الأكثر مرونة وبساطة فرصة ذهبية للاستحواذ على الحصة السوقية في لمح البصر، وتحويل العملاء بعيدًا عن الحلول المعقدة.
لقلب موازين هذه النسبة القاتمة وتحويلها إلى فرص حقيقية، يتعيّن على رواد الأعمال اتخاذ مسارات مغايرة.
وبحسب استشارية البرمجيات ومحللة النظم، فإن هذه المسارات يجب أن تُبنى على أرضية واقعية صلبة لا على الأوهام، وتتمثل بـ:
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى