
مضخة نفط في حقول رميلان - 9 شباط 2026 (نورث برس)

مضخة نفط في حقول رميلان - 9 شباط 2026 (نورث برس)
كشف مصدر من داخل حقول رميلان النفطية في محافظة الحسكة، تفاصيل جديدة لعنب بلدي بشأن الاتفاق المبرم مع شركة “HKN” الأمريكية لتطوير واستثمار الحقول، مؤكدًا صحة نسب توزيع الإنتاج التي أُثيرت خلال الساعات الأخيرة، ومشيرًا إلى أن العقد وُقّع مطلع حزيران الحالي، في حين لا تزال الإدارة الفعلية للحقول بيد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) حتى الآن.
وجاءت تصريحات المصدر تعقيبًا على تقرير نشرته عنب بلدي حول مباشرة شركة “HKN” أعمالها في حقول رميلان بموجب عقد استثماري يمتد لـ25 عامًا، يتضمن توزيع حصص الإنتاج بين الشركة الأمريكية والشركة السورية للبترول وشركة الجزيرة للخدمات النفطية.
وقال المصدر، لعنب بلدي، إن العقد مع الشركة الأمريكية وُقّع مطلع شهر حزيران الحالي، مضيفًا أن نسب توزيع الإنتاج المتداولة داخل الحقل صحيحة، ويتم تداولها بين العاملين منذ نحو 15 يومًا.
وبحسب المعلومات التي كشفها المصدر، فإن شركة “HKN” تستعد لتسلّم إدارة مختلف مفاصل الحقل التشغيلية خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار ترتيبات الانتقال إلى مرحلة التشغيل الفعلي وتنفيذ بنود الاتفاق.
وأوضح المصدر أن الإنتاج الحالي لحقول رميلان يبلغ نحو 80 ألف برميل من النفط يوميًا، وهو أقل من مستويات الإنتاج التي سجلتها الحقول في مراحل سابقة.
وأضاف أن الحقول تضم نحو 1600 بئر نفطية، إلا أن جزءًا كبيرًا منها خارج الخدمة بسبب الأضرار المتراكمة خلال السنوات الماضية والحاجة إلى أعمال صيانة وإعادة تأهيل.
وكانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى أن حقول رميلان كانت تنتج قبل عام 2011 ما بين 180 و200 ألف برميل يوميًا، قبل أن يتراجع الإنتاج بشكل كبير نتيجة الحرب وتضرر البنية التحتية وتوقف مئات الآبار عن العمل.
وأشار المصدر إلى أن إعادة الحقول إلى مستويات إنتاج مرتفعة تتطلب استثمارات كبيرة وأعمالًا فنية واسعة النطاق، لافتًا إلى أن البنية التحتية الحالية “متهالكة بشكل كبير” وتحتاج إلى تمويل ضخم لإعادتها إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة.
وفيما يتعلق بإدارة الحقول، قال المصدر إن الإدارة الفعلية لحقول رميلان ما تزال بيد “قسد” حتى الآن، وأضاف أن الحكومة السورية تنقل يوميًا نحو 75 صهريجًا من النفط من حقول رميلان إلى مناطق الداخل السوري، في إطار الترتيبات القائمة حاليًا لتسويق جزء من الإنتاج.
وكانت الشركة السورية للبترول أعلنت، في 9 من حزيران الحالي، عقد اجتماع عمل مع ممثلين عن شركة “HKN” الأمريكية في مديرية حقول الحسكة بمدينة رميلان، لبحث الخطوات التنفيذية الخاصة بمرحلة الاستلام والتشغيل وخطط تطوير قطاع النفط والغاز.
وقالت الشركة حينها إن الاجتماع ناقش الجوانب الفنية والتشغيلية والأمنية المرتبطة بإدارة الحقول وضمان استمرارية الإنتاج وفق معايير السلامة والكفاءة.
وتطرق المصدر إلى أوضاع العاملين في الحقول بعد بدء تنفيذ الاتفاق، موضحًا أن المعلومات المتداولة بين الموظفين تشير إلى أن الرواتب التي سيبدأ صرفها تبلغ نحو 400 دولار للعامل، و700 دولار للفني، و1000 دولار للمهندس.
لكنه أشار إلى عدم وجود معلومات مؤكدة حتى الآن حول الجهة التي ستتولى دفع هذه الرواتب، سواء كانت “الشركة السورية للبترول” أو شركة “HKN” الأمريكية بصفتها الجهة المشغلة للحقول.
وتأتي هذه المعلومات في وقت يترقب فيه العاملون آلية إدارة المرحلة المقبلة وانعكاس الاتفاق الجديد على أوضاعهم الوظيفية وشروط العمل داخل الحقول النفطية.
وأكد المصدر لعنب بلدي صحة المعلومات المتعلقة بحصول شركة الجزيرة للخدمات النفطية (التابعة لـ”قسد”) على حصة تبلغ 8% من الإنتاج بموجب الاتفاق المبرم سابقًا.
وأضاف أن شركة الجزيرة يديرها شاهوز حسن، الذي برز اسمه خلال السنوات الماضية في قطاع النفط ضمن مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” شمال شرقي سوريا.
وكان التقرير السابق الذي نشرته عنب بلدي أشار إلى أن العقد الجديد ينص على توزيع الإنتاج بواقع 60% لصالح شركة “HKN” الأمريكية، و32% للشركة السورية للبترول، و8% لشركة الجزيرة للخدمات النفطية.
كما تناول التقرير ظهور شاهوز حسن في اجتماعات مرتبطة بقطاع النفط في رميلان، إضافة إلى تقارير سابقة تحدثت عن دوره في إدارة شركات النفط العاملة ضمن مناطق “الإدارة الذاتية”.
ويُعد حقل رميلان من أكبر الحقول النفطية في سوريا، ويقع في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، ويضم مئات الآبار المنتشرة على مساحة واسعة من المنطقة.
وشكل الحقل لعقود أحد أهم مصادر إنتاج النفط السوري، إذ ساهم قبل عام 2011 بما يقارب نصف الإنتاج الوطني، قبل أن تتراجع قدرته الإنتاجية خلال سنوات الحرب نتيجة الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية وتوقف عدد كبير من الآبار عن العمل.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى