
لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع والمستشار الاتحادي الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية- 30 آذار 2026 (رئاسة الجمهورية العربية السورية)

لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع والمستشار الاتحادي الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية- 30 آذار 2026 (رئاسة الجمهورية العربية السورية)
يبحث وزراء داخلية الولايات الألمانية الست عشرة، مستقبل المهاجرين السوريين المقيمين في بلادهم، خلال مؤتمرهم المقرر انعقاده في مدينة هامبورغ يوم الأربعاء القادم.
ووفقًا لما أوردته مجلة “فوكس” الألمانية، تقدمت الولايات التي يقودها الحزبان المسيحي الديمقراطي والاجتماعي المسيحي، إلى جانب الولايات التي يحكمها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بمقترحات تتعلق بملف السوريين.
وقدمت ولاية ساكسونيا السفلى، ممثلة للولايات التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مشروع قرار يؤكد أن العديد من السوريين في ألمانيا مندمجون بشكل مستدام، سواء من خلال العمل أو الدراسة أو التدريب المهني أو المشاركة المجتمعية.
وأشار المشروع إلى أن غالبية السوريين العاملين يشغلون وظائف في قطاعات حيوية، فيما يُصنف نحو نصفهم كعمال مهرة.
وقالت وزيرة داخلية ساكسونيا السفلى، دانييلا بيرنس، إن السوريين يساهمون بشكل فعال في الاستقرار الاقتصادي لألمانيا.
ويدعو وزير الداخلية الاتحادي، ألكسندر دوبرينت، إلى تطوير الإطار القانوني للإقامة لهذه الفئة، بما يوفر اليقين القانوني وفرصة موثوقة للبقاء في ألمانيا، كما يطالب وزارة الداخلية الاتحادية بتقديم حلول تشريعية لتنظيم حق الإقامة بحلول فصل الخريف المقبل.
كذلك، يدعو المشروع إلى تحسين فرص بقاء المواطنين السوريين، الذين يتمتعون حاليًا بالتسامح والاندماج الجيد في المجتمع الألماني.
وذكرت الصحيفة الألمانية، أن نحو 10 آلاف سوري يقيمون في ألمانيا بموجب هذا الوضع المؤقت، الذي يُمنح للأشخاص الذين يتعذر ترحيلهم رغم عدم استيفائهم شروط اللجوء، وذلك لأسباب مختلفة مثل الإصابة بمرض خطير أو عدم توفر الوثائق اللازمة للترحيل.
بالنسبة للولايات التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، والمعروفة باسم “ولايات الفئة ب”، أدرجت وزارة الداخلية في ولاية هيسن وضع الإقامة للمواطنين السوريين على جدول أعمال المؤتمر.
وأشارت الوزارة، برئاسة رومان بوسيك، إلى تغير في نهج المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين تجاه طلبات لجوء السوريين، موضحة أنه من أصل 25,923 طلب لجوء قدمها سوريون خلال عام 2025، تمت الموافقة على 532 طلبًا فقط.
وتتوقع وزارة داخلية هيسن أن تشهد المرحلة المقبلة صدور قرارات بإلغاء الحماية الممنوحة لعدد من السوريين، ما قد يترتب عليه مطالبتهم بمغادرة ألمانيا.
وقال وزير الداخلية في ولاية هيسن، رومان بوسيك، في تصريحات لمجلة “فوكس”، إنه بعد انتهاء “الحرب الأهلية”، من المهم إعادة تقييم الوضع في سوريا، مشيرًا إلى أنه ينبغي العودة إلى عمليات الترحيل المنتظمة إلى سوريا على المدى الطويل.
كما رحب بالمحادثات التي جرت بين وزير الداخلية الاتحادي والحكومة السورية.
وأكد بوسيك أن كل من يُطلب منه مغادرة البلاد يجب أن يغادر، مشيرًا إلى أن ذلك ينطبق أيضًا على الأشخاص الذين حصلوا على حماية مؤقتة بسبب ظروف الحرب، وأن نظام اللجوء ليس نظامًا للهجرة.
ويحمل حاليًا أكثر من 500 ألف سوري في ألمانيا تصاريح إقامة إنسانية مؤقتة، سواء بموجب الحماية الفرعية أو وفق اتفاقية جنيف للاجئين، وفقًا للصحيفة.
وإلى جانب الدعوة إلى ترحيل مرتكبي الجرائم، طالب بوسيك بإعادة السوريين الذين لم يندمجوا بشكل جيد في المجتمع، ويعتمدون على المساعدات الاجتماعية لفترات طويلة، معتبرًا أن ذلك من شأنه تخفيف العبء عن نظام الرعاية الاجتماعية.
وعقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، فإن أعداد العائدين من ألمانيا لا تزال محدودة. ووفقًا لاستطلاع أجرته مجلة “فوكس” في الولايات الألمانية الست عشرة، غادر ألمانيا حتى الآن 10,009 سوريين فقط، بينما لا يزال أكثر من 900 ألف سوري لا يحملون جوازات سفر ألمانية يقيمون في البلاد.
وفي هذا السياق، تدرس الحكومة الألمانية تقديم حوافز جديدة لتشجيع اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى سوريا، مع منح مكافأة تصل إلى 8000 يورو.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى