
استجابة فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث لبلاغات في محافظة درعا- 17 حزيران 2026 (الدفاع المدني السوري)

استجابة فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث لبلاغات في محافظة درعا- 17 حزيران 2026 (الدفاع المدني السوري)
أطلقت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بدعم من حكومة اليابان، مشروعًا مشتركًا بهدف استعادة سبل العيش الزراعية وتعزيز القدرة على الصمود في مناطق شمال غرب سوريا.
وذكرت منظمة “فاو” أن هذا المشروع يعد الأول من نوعه عالميًا الذي يجمع بين المنظمتين.
ويخصص مشروع، بحسب المنظمة، لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة وإعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية في المناطق المتأثرة بالنزاع، بتمويل من برنامج المنح اليابانية يقدر بنحو 4.4 مليون دولار أمريكي.
ويهدف المشروع إلى تعزيز دور الأعمال المتعلقة بالألغام في دعم الأمن الغذائي وتسريع جهود التعافي في المناطق الريفية المتضررة من النزاع في محافظات حلب وحماة وإدلب، وفقًا للفاو.
وسيتعاون الجانبان على تهيئة الظروف المناسبة للعودة الآمنة للأسر الزراعية إلى أراضيها واستئناف أنشطتها الإنتاجية.
وفي هذا الإطار، تتولى منظمة الأغذية والزراعة تحديد المناطق الزراعية ذات الأولوية التي يمكن أن تحقق فيها أنشطة إزالة الألغام أكبر أثر على الأمن الغذائي وسبل العيش.
وبناء على نتائج هذا التقييم، تنفذ دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام عمليات المسح والتطهير من الألغام والذخائر غير المنفجرة، إلى جانب تنفيذ أنشطة التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، بما يضمن الوصول الآمن إلى الأراضي الزراعية واستثمارها مجددًا.
وعقب الانتهاء من تلك الأعمال، تقدم منظمة الأغذية والزراعة الدعم لنحو 1500 أسرة زراعية لاستعادة الإنتاج الزراعي.
وذلك من خلال توفير المدخلات الزراعية الأساسية، وتقديم المساعدة الفنية، إضافة إلى إعادة تأهيل الآبار وشبكات الري الرئيسية.
القائم بأعمال اليابان والمنسق الخاص لسوريا، أكيهيرو تسوجي، قال إن اليابان تنظر إلى الأعمال المتعلقة بإزالة الألغام باعتبارها ركيزة أساسية ينبغي أن ترتبط بجهود تنموية وإنسانية أوسع تشمل مختلف القطاعات.
وأشاد بالتعاون الوثيق بين دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والذي يجمع بين إزالة الألغام وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية بما يعزز سلامة المجتمعات المحلية، ويدعم الأمن الغذائي، ويسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية، على حد تعبيره.
وعبر تسوجي عن أمله بأن يسهم هذا التعاون في تهيئة الظروف الملائمة لعودة آمنة وكريمة للأسر النازحة إلى مناطقها.
كما أكد مدير المركز الوطني لمكافحة الألغام، فادي الصالح، أن نجاح جهود التنمية الاقتصادية والزراعية يرتبط ارتباطًا مباشرًا بأعمال تطهير الأراضي من الألغام وإزالة مخلفات القنابل الحربية.
وأشار إلى أن المركز يولي أهمية كبيرة للشراكة مع المنظمات الوطنية والدولية، باعتبارها عاملًا أساسيًا لتحقيق أهداف وضمان العودة الآمنة للمجتمعات وتأمين سبل العيش.
ومن جهته، نوه ممثل منظمة “فاو- اليابانية” في سوريا، بيرو توماسو بيري، إلى أن هذا المشروع، الممول من حكومة اليابان، يعكس التزام المنظمة المستمر باستعادة الوصول الآمن إلى الأراضي الزراعية، وحماية سبل العيش في المناطق الريفية ودعم مستقبل أكثر أمانًا ومرونة لجميع السوريين.
وبدوره، قال رئيس برنامج دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في سوريا، جوزيف ماكارتن، إن هذا المشروع يمثل خطوة بالغة الأهمية لمستقبل سوريا، كونه يربط بين أعمال إزالة الألغام واستعادة الإنتاج الزراعي، وهو الأول من نوعه في هذا المجال.
كما ينسجم المشروع مع أولوية الحكومة السورية لإنهاء وجود المخيمات، بحسب ماكارتن، مضيفًا إن إزالة الألغام من الأراضي الزراعية سيمكن الأسر النازحة داخليًا من العودة إلى منازلهم، واستئناف أنشطتها الزراعية وسبل عيشها، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي في سوريا.
وفي وقت سابق، قررت اليابان تقديم 5.5 مليون دولار أمريكي إلى إحدى وكالات الأمم المتحدة لتمويل مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية في سوريا، مع عودة اللاجئين السوريين بشكل متزايد بعد سقوط النظام السابق نهاية عام 2024.
يستهدف المشروع مدينتي حلب وحمص، وهما من أكثر المناطق تضررًا في سوريا.
ويهدف البرنامج إلى إعادة بناء البنية التحتية الأساسية في الأحياء الفقيرة والمباني غير الرسمية الأخرى، وسيستفيد منه بشكل مباشر أكثر من 81 ألف فرد.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى