
فتى يجمع القمامة في منطقة المالكية شمال الحسكة - 14 حزيران 2023 (AFP)

فتى يجمع القمامة في منطقة المالكية شمال الحسكة - 14 حزيران 2023 (AFP)
أدرج تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، سوريا ضمن 13 دولة مصنفة كبؤر ساخنة للجوع على مستوى العالم، محذرًا من احتمال تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة الممتدة بين حزيران وتشرين الثاني 2026.
ويأتي التقرير ضمن سلسلة تقييمات دورية ترصد أوضاع انعدام الأمن الغذائي الحاد في عدد من الدول الأكثر تضررًا، بالاعتماد على معطيات تتعلق بالنزاعات المسلحة، والضغوط الاقتصادية، والتغيرات المناخية، إضافة إلى مستوى التمويل الإنساني المتاح للاستجابة للأزمات الغذائية.
وأوضح التقرير أن النزاعات المسلحة والعنف لا يزالان يشكلان العامل الرئيسي وراء أزمات الغذاء في 12 دولة من أصل 13 دولة مدرجة في القائمة، من بينها سوريا، إلى جانب عوامل أخرى مثل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع الإنتاج الزراعي، وتأثير التغيرات المناخية على الموارد الغذائية.
وأشار إلى أن استمرار هذه العوامل يؤدي إلى تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي، خصوصًا في المناطق التي تعاني من أزمات ممتدة وضعف في البنية الاقتصادية والخدمية.
وصنف التقرير كلًا من السودان وجنوب السودان واليمن وفلسطين ضمن الدول الأكثر خطورة من حيث حدة الجوع واتساع نطاقه، في ظل استمرار الأزمات الإنسانية والنزاعات في تلك المناطق.
كما شملت قائمة الدول الأخرى المصنفة ضمن بؤر القلق الغذائي كلًا من سوريا، والصومال، ونيجيريا، وتشاد، وبوركينا فاسو، ومالي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وميانمار، وهايتي، والتي تواجه بدورها مستويات متصاعدة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
ولفت التقرير إلى أن الاستجابة الإنسانية للأزمات الغذائية العالمية تواجه تحديات متزايدة، نتيجة انخفاض التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية بنسبة تقدر بنحو 59% بين عامي 2022 و2025، وهو ما انعكس على قدرة المنظمات الإنسانية في تلبية الاحتياجات المتزايدة في العديد من الدول المتضررة.
وأوضح أن هذا التراجع في التمويل يحد من قدرة الجهات الإنسانية على تنفيذ برامج الإغاثة الغذائية بشكل كافٍ، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات الإنسانية في مناطق النزاع والأزمات الممتدة، ومنها سوريا.
ودعت الوكالتان الأمميتان إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى المحتاجين دون عوائق، إلى جانب الاستثمار في سبل العيش وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية المتضررة على الصمود في مواجهة الأزمات المتفاقمة.
وأكد التقرير أن استمرار الوضع الحالي دون استجابة كافية قد يؤدي إلى تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي في الدول المدرجة، خلال الفترة الممتدة حتى نهاية عام 2026، بما يفرض تحديات إضافية على الجهود الإنسانية الدولية.
ويأتي إدراج سوريا ضمن هذه القائمة في ظل استمرار تداعيات النزاع الذي امتد لعدة سنوات، والذي انعكس بشكل مباشر على مستويات الأمن الغذائي، في وقت تتداخل فيه عوامل متعددة مثل تراجع القدرة الشرائية، وصعوبات الإنتاج الزراعي، وتفاوت وصول المساعدات الإنسانية بين المناطق.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى