أحداث الساحل.. متهمون من الفلول والقوات الحكومية أمام القضاء في حلب

  • 2026/06/18
  • 2:00 م
أعضاء محكمة الجنايات الرابعة بالقصر العدلي بمدينة حلب خلال الجلسة السابعة لمرتكبي أحداث الساحل- 14 أيار 2026 (عنب بلدي)

أعضاء محكمة الجنايات الرابعة بالقصر العدلي بمدينة حلب خلال الجلسة السابعة لمرتكبي أحداث الساحل- 14 أيار 2026 (عنب بلدي)

enab_get_authors_shortcode

استكملت اليوم الخميس، 18 من حزيران، جلسة المحاكمة الخاصة بالانتهاكات التي شهدها الساحل السوري في آذار 2025، في القصر العدلي بمدينة حلب.

وبحسب مراسل عنب بلدي الذي حضر الجلسة، توزعت الجلسة على فترتين، خصصت الأولى لمحاكمة سبعة من عناصر النظام السابق، فيما شملت الثانية سبعة من العناصر التابعة للجهات الحكومية والأمنية الحالية.

محاكمة “الفلول والعناصر الحكومية”

وخلال جلسة عناصر النظام السابق أو فيما يعرف بـ”الفلول”، جرى الاطلاع على الأدلة والاستماع إلى أقوال المتهمين الذين أنكروا التهم الموجهة إليهم.

فيما عرضت المحكمة صورة لأحد المتهمين في أثناء حمله رأسًا لأحد الاشخاص، إلا أنه نفى أن تكون مرتبطة بأحداث الساحل.

وأوضح المتهم أنها تعود لفترة سابقة خلال مشاركته في عمليات ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة تلول الصفا بريف السويداء في كانون الأول 2019.

وأشار القاضي خلال الجلسة إلى أن اللجنة الوطنية للتحقيق عرضت محضرًا خاصًا بأحد المتهمين، وطلب من الدفاع الاطلاع عليه، فيما استمر بقية المتهمين على إنكارهم، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل الجلسة إلى 9 من تموز المقبل.

وفيما يتعلق بالشق الثاني من الجلسة والخاص بالجهات الحكومية، فقد جرى استجواب سبعة متهمين بينهم نقيب.

وكرروا أقوالهم السابقة، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل الجلسة إلى 16 من تموز المقبل، على أن تستكمل فيها الأقوال الأخيرة، وفق ما أفاد مراسل عنب بلدي.

بحاجة لعدالة كاملة

وقال الحقوقي والمحامي المعتصم الكيلاني، الذي حضر الجلسة لعنب بلدي، إن ما يجري في سوريا يمكن قراءته ضمن ثلاثة نماذج للتعامل مع ملف العدالة.

وأشار إلى أن أحدها بدأ بمحاكمة عاطف نجيب، وآخر يتعلق بمحاكمات أحداث الساحل، وثالث مرتبط بأحداث السويداء.

واعتبر أن هذه المسارات لا تزال بحاجة إلى اختبار مدى التزامها بأصول المحاكمات العادلة قبل الحديث عن عدالة انتقالية مكتملة.

أي انتهاك في سوريا، بحسب الكيلاني، سواء قبل مرحلة “التحرير” أو بعدها، يجب أن يخضع لمحاكمات عادلة.

ولفت إلى أن العمل الحالي في تغطية هذه القضايا يهدف إلى تقييم مدى التزام الإجراءات القضائية بالمعايير القانونية.

وأشار إلى أن تقديم مجموعة من التوصيات منذ الجلسة الأولى لوزارة العدل ورئاسة المحكمة بشأن أصول المحاكمات العادلة.

ونوه إلى أنه تم الأخذ بعدد منها، بينها التشدد في مسألة عدم الاعتماد على الاعترافات المنتزعة تحت الإكراه، إضافة إلى فتح تحقيق في بعض الحالات بناءً على ملاحظات الدفاع.

كما لفت إلى وجود حالات لم يكن فيها محامون لبعض المتهمين، ما دفع المحكمة إلى تأجيل الجلسات لتأمين محامين مسخرين للدفاع عنهم.

ضمان حقوق الضحايا والمتهمين معًا شرط أساسي للوصول إلى أحكام عادلة ضمن أي مسار قضائي، وفقًا للكيلاني.

الجلسة السابعة

وعقدت الجلسة السابعة لمحاكمة المتهمين بالتورط في أحداث الساحل في منتصف أيار الماضي، بمحكمة الجنايات الرابعة بالقصر العدلي بمدينة حلب.

وشملت الجلسة حينها عناصر من فلول النظام السابق والمتهمين بارتكاب انتهاكات مرتبطة بانتهاكات طالت عناصر أمنية وحكومية وإثارة الفتنة الطائفية.

وعرض رئيس المحكمة خلال الجلسة الاتهامات الموجهة إليهم، في حين أنكر المتهمون التهم المنسوبة إليهم، قبل أن يؤجل الجلسة إلى 18 حزيران.

جلسات سابقة

وتأتي هذه الجلسات ضمن مسار قضائي مستمر تنظر من خلاله محكمة الجنايات في حلب بملفات المتهمين على خلفية أحداث الساحل، إذ سبق أن شهد القصر العدلي في المدينة عدة جلسات علنية منذ أواخر العام الماضي.

وكانت المحكمة عقدت، منتصف آذار الماضي، جلسة لمحاكمة سبعة متهمين بالقضية ذاتها، بعد ثلاث جلسات سابقة خصصت لعرض الأدلة والاستماع إلى الشهود.

وجرى تقديم تسجيلات مصورة وصور قالت المحكمة إنها توثق تورط المتهمين في حمل السلاح والمشاركة في أعمال مسلحة وأعمال انتقامية استهدفت قوات حكومية ومدنيين.

وخلال الجلسة الثالثة، التي انعقدت في 8 من آذار، وجهت إلى المتهمين تهم تتعلق بالمشاركة في الهجمات ضد قوات الأمن والجيش، والانخراط في أعمال تهدف إلى إثارة الفتنة والحرب الأهلية، إضافة إلى تشكيل عصابات مسلحة وإثارة النعرات الطائفية.

كما عرضت المحكمة حينها تسجيلات مصورة تضمنت تهديدات موجهة لقوات الأمن والجيش، قبل أن تقرر إحالة المواد المعروضة إلى خبير مختص لفحصها ضمن إجراءات المحاكمة.

فيما جرى تأجيل الجلسة وتحديد 15 من آذار موعدًا لاستكمالها، بما يشمل الاستماع إلى شهود الدفاع، وفق ما أفاد به مراسل عنب بلدي حينها.

وفي 23 من نيسان الماضي، عقدت المحكمة جلسة جديدة ضمن القضية نفسها، شهدت استكمال عرض الوثائق والأدلة المرتبطة بالتحقيقات، في إطار متابعة المحكمة لفحص المواد المقدمة، بينما طلب محامو المتهمين مهلة إضافية لاستكمال أوراق الدفاع وتقديم معطيات إضافية تتعلق بالقضية.

وأشار محامون حضروا الجلسة حينها إلى أن قرار التأجيل جاء بهدف استكمال فحص التسجيلات المصورة والاستجابة لطلبات الدفاع.

وكانت أولى جلسات المحاكمة العلنية قد انعقدت في 18 من تشرين الثاني الماضي، تلتها جلسة ثانية في 18 من كانون الأول.

وأتاحت المحكمة خلالها للمتهمين عرض أقوالهم والدفاع عن أنفسهم، أو مطابقة إفاداتهم السابقة، وتقديم معطيات إضافية ضمن إطار حق الدفاع، بحضور محاميهم الخاص أو المحامين المسخرين عنهم.

 

حلب.. محكمة الجنايات تعقد الجلسة السابعة لمحاكمات أحداث الساحل

مقالات متعلقة

  1. بدء محاكمات المتهمين بانتهاكات الساحل
  2. حلب.. محكمة الجنايات تعقد الجلسة السابعة لمحاكمات أحداث الساحل
  3. الجلسة الثالثة لمحاكمة متهمين بأحداث الساحل تبدأ
  4. حلب.. أحكام بحق أربعة متهمين في قضية أحداث الساحل

سوريا

المزيد من سوريا