
لافتة تطالب بكشف مصير الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان - 1 نيسان 2026 (Maria Castro/ZUMA/IMAGO)

لافتة تطالب بكشف مصير الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان - 1 نيسان 2026 (Maria Castro/ZUMA/IMAGO)
عادت الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان إلى بلادها عقب نحو خمسة أشهر من اعتقالها في سوريا، على خلفية الاشتباكات التي جرت بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شمال شرقي سوريا في كانون الثاني الماضي.
وأكدت وزارة الخارجية السورية لعنب بلدي الإفراج عن ميشلمان.
ونقلت صحيفة “دير شبيغل” الألمانية عن مصدر في وزارة الخارجية الألمانية، لم تسمه، فقد أُطلق سراح إيفا ماريا ميشلمان من الاحتجاز في سوريا وعادت إلى ألمانيا اليوم الجمعة 19 من حزيران.
وتشير التقارير، وفق “دير شبيغل”، إلى أن ميشلمان تمكنت من مغادرة سوريا عبر دولة ثالثة، ومن هناك استقلت طائرة متجهة إلى ألمانيا.
وذكرت وزارة الخارجية السورية أنها تابعت ملف المواطنة الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان منذ الكشف عن هويتها وجنسيتها.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة لوكالة الأنباء السورية (سانا)، إنه وبحسب المعطيات المتوفرة لدى الحكومة السورية، فقد كانت الصحفية موجودة ضمن مناطق شمال شرقي سوريا، وشاركت إلى جانب عناصر “قسد” خلال العمليات العسكرية التي شهدتها محافظة الرقة، وتم إيقافها برفقة أحد كبار عناصر حزب “العمال الكردستاني”، بحسب الوزارة، وذلك عقب دخولها الأراضي السورية بصورة غير مشروعة وإقامتها لفترة طويلة خارج نطاق سيطرة الدولة السورية.
وأوضحت أنه وعلى الرغم من طبيعة الوقائع المنسوبة إليها، حرصت الوزارة على تسهيل جميع الطلبات المقدمة من الجانب الألماني، بما في ذلك تأمين زيارات قنصلية لممثلي السفارة الألمانية، وإجراء الكشف الطبي المطلوب، وتمكين ممثلي السفارة من الاطلاع على أوضاعها، التزاماً بأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963.
وأكدت أن السلطات السورية المختصة أنه انطلاقًا من الحرص على العلاقات الثنائية بين سوريا وألمانيا، وافقت على طلب ترحيل الصحفية إلى بلادها.
وأكد أنطونيوس ميشلمان، شقيق الصحفية الألمانية، الخبر لـ”وكالة الأنباء الألمانية” (DPA)، حيث وصلت من الأردن في وقت متأخر من بعد الظهر.
وقال شقيقها للوكالة الألمانية: “استقبلناها. وهي بصحة جيدة، بالنظر إلى الظروف، فقد احتُجزت في الحبس الانفرادي لفترة طويلة، ولم يُدلِ بأي تفاصيل أخرى”.
وقدمت السفارة الألمانية في دمشق المساعدة القنصلية لميشلمان، إلى جانب ضغطها على الحكومة السورية لإطلاق سراحها، كما فعل ذلك سفارة برلين في بيروت، بحسب “دير شبيغل”.
وكانت وزارة الإعلام السورية أعلنت العثور على الصحفية الألمانية ميشلمان والصحفي الكردي التركي أحمد بولاد، خلال عملية تمشيط لقوات الداخلية في الرقة داخل مقر أمني سابق لـ”قسد”.
وقالت الوزارة لوكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، مطلع أيار الماضي، إن المحتجزين لم يقدما وثائق تثبت هويتيهما عند توقيفهما، ورفضا الكشف عن هويتيهما في البداية، مشيرين إلى أنهما يعملان في المجال الإنساني، قبل أن يذكرا لاحقًا ارتباطهما بعمل لمصلحة الأمم المتحدة، وهو ما اعتبرته السلطات غير صحيح.
وأضافت الوزارة أن ميشلمان وبولاد حاولا الفرار خلال التحقيقات الأولية، ما أدى إلى توقيفهما بشبهة الوجود غير القانوني في مناطق خاضعة لسيطرة الدولة، واعتبارهما “مقاتلين أجانب”، على أن يتم استكمال الإجراءات القانونية بحقهما وإحالتهما إلى القضاء، دون توضيح التهم بشكل رسمي.
وشوهدت الصحفية الألمانية ميشلمان آخر مرة في 18 من كانون الثاني الماضي، حين أوقفتها قوات تابعة للحكومة السورية مع زميلها الصحفي الكردي التركي بولاد، خلال عمليات عسكرية في الرقة ضد “قسد”، بحسب ما نقلته لجنة حماية الصحفيين.
وأثارت قضية احتجاز الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان موجة من ردود الفعل في الأوساط الأوروبية، وسط انتقادات متزايدة لطريقة تعامل الحكومات والمؤسسات الأوروبية مع ملفها.
إيفا ماريا ميشلمان هي صحفية من مدينة كولونيا الألمانية، ولدت عام 1989، وعملت في العديد من المؤسسات الإعلامية الكردية، بما في ذلك وكالة “إيثا” وقناة “أوزغور” التلفزيونية، وفق نقابة “فيردي”.
ووفقًا لصحيفة “يونغه فيلت”، وصلت ميشلمان إلى شمال شرقي سوريا عام 2022 كصحفية دولية، غطت الأحداث التي حصلت في المنطقة خلال الحرب، وبالإضافة إلى عملها كصحفية عملت ميشلمان كاختصاصية اجتماعية، وغطّت قضايا حقوق المرأة والقضايا الاجتماعية، وكانت مهتمة بالقضية الكردية.
وقال شقيقها أنطونيوس ميشلمان: “عملت أختي لسنوات كصحفية مستقلة تدافع عن ضحايا العنصرية والفاشية.
وسافرت إلى المناطق الكردية لاهتمامها بتطور “الإدارة الذاتية”، ولا سيما “نضال المرأة الكردية من أجل حقوقها”، وأضاف أن هناك مئات الأشخاص في عداد المفقودين بالإضافة إلى أخته، بحسب قناة “ntv” الألمانية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى