“التربية” تعتمد الشهادات الممنوحة من “الإدارة الذاتية”

جانب من امتحانات الشهادة الثانوية العامة في الحسكة - 6 حزيران 2026 - (وزارة التربية)

camera iconجانب من امتحانات الشهادة الثانوية العامة في الحسكة - 6 حزيران 2026 - (وزارة التربية)

tag icon ع ع ع

أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية قرارًا يسمح للطلاب الذين تابعوا دراستهم سابقًا وفق مناهج “الإدارة الذاتية” بالتقدم إلى امتحانات الشهادات العامة لمرحلتي الثانوية العامة والتعليم الأساسي، خلال العامين الدراسيين 2025-2026 و2026-2027 فقط.

وينص القرار الذي نشرته وزارة التربية والتعليم عبر معرفاتها الرسمية، الجمعة 19 من حزيران، على اعتماد الشهادات الممنوحة سابقًا من قبل “الإدارة الذاتية”، وفق الإجراءات والتعليمات النافذة والمعتمدة لدى وزارة التربية والتعليم.

وأضافت التربية أن القرار يأتي “مراعاة للأوضاع والمراكز القانونية للطلاب في المحافظات الشرقية، واستكمالًا لعملية الدمج الهادفة إلى بناء منظومة تعليمية سورية موحدة”، بعد البدء بتطبيق المنهاج الحكومي السوري الموحد في جميع المحافظات السورية.

خطة الدمج والمنهاج الموحد

كشف وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو ، في تصريح، الجمعة 19 من حزيران، عن تفاصيل خطة الدمج التربوي في المحافظات الشرقية، موضحًا أنه تم خلال الفترة الماضية دمج ما يقارب 38 ألف معلم ومعلمة ضمن المنظومة التعليمية الوطنية، ممن كانوا يعملون ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية” سابقًا.

وأشار الوزير إلى افتتاح 2350 مدرسة حتى الآن تطبق المنهاج الحكومي السوري الموحد، اعتبارًا من بداية الفصل الثاني من العام الدراسي الحالي، في خطوة وصفها بأنها “نوعية تهدف إلى توحيد المرجعية التعليمية وتعزيز جودة التعليم واستقراره”.

وأوضح تركو أن الوزارة باشرت تطبيق المنهاج الحكومي السوري الموحد في الصفوف الانتقالية، ضمن خطة تدريجية “مدروسة تضمن استقرار العملية التعليمية وتحقيق الانسجام الكامل بين مختلف المراحل الدراسية”.

وأضاف أن القرار الأخير يضمن “انتقالًا تربويًا سلسًا وعادلًا، ويجنب الطلبة أي آثار سلبية قد تنجم عن تغيير المناهج خلال مراحلهم الدراسية”.

كما أصدرت الوزارة التعليمات والضوابط اللازمة لاعتماد الشهادات الممنوحة سابقًا من “الإدارة الذاتية”، “بما يحفظ حقوق حاملي هذه الشهادات، ويضمن اندماجهم الكامل ضمن النظام التعليمي الوطني”، وفقًا لتركو.

دمج المنظومة التربوية

يأتي قرار وزارة التربية والتعليم، الذي يمنح الطلاب السابقين في “الإدارة الذاتية” مهلة عامين للتقدم إلى امتحانات الشهادات العامة، كجزء من مسار أوسع لدمج المؤسسات التربوية في شمال شرقي سوريا ضمن المنظومة الوطنية.

وكان مدير التربية والتعليم في الحسكة، عدنان بري، قال إن عملية دمج القطاع التربوي في المحافظة وصلت إلى مراحلها الأخيرة من الناحية الإدارية.

وأكد أن مديرية التربية والتعليم أصبحت “المرجعية الوحيدة” للقطاع في الحسكة، في حين لا تزال ملفات المناهج واللغات وآلية توزيع الكوادر التعليمية قيد النقاش تمهيدًا لاعتماد صيغة تعليمية موحدة مع بداية العام الدراسي المقبل.

ويأتي ذلك في ظل استمرار تنفيذ بنود اتفاقية 29 من كانون الثاني، التي فتحت الباب أمام إعادة هيكلة المؤسسات التعليمية في مناطق شمال شرقي سوريا ضمن إطار إداري موحد، بعد سنوات من تعدد المرجعيات التعليمية والمناهج بين مؤسسات الإدارة الذاتية والحكومة السورية وجهات أخرى.

وفي حديث لوكالة “هاوار” المقربة من “قسد”، أوضح بري أن عملية الدمج تسير وفق محورين أساسيين، الأول إداري والثاني تعليمي، لافتًا إلى أن المرحلة الأولى من الدمج الإداري شملت دمج هيئة التربية والتعليم ضمن مديرية التربية والتعليم التابعة لوزارة التربية.

وأضاف أن هذه المرحلة “انتهت بكل سلاسة”، موضحًا أن العاملين الذين كانوا ضمن مؤسسات هيئة التربية التابعة لـ”الإدارة الذاتية” يواصلون عملهم داخل المديرية الجديدة “بالصفة وطبيعة العمل السابقة نفسها”.

وأشار بري إلى أن المديرية انتقلت بعد ذلك إلى مرحلة دمج المجمعات التربوية، موضحًا أن العمل بدأ في مجمعات جنوب الحسكة، وتم الانتهاء من دمجها وصرف رواتب العاملين فيها، بينما تتواصل الإجراءات لاستكمال دمج بقية المجمعات قبل نهاية العام الدراسي الحالي.

وبيّن أن الهيكلية الجديدة للمجمعات التربوية تختلف عن الصيغ السابقة المعتمدة سواء لدى وزارة التربية أو لدى هيئة التربية والتعليم التابعة لـ “الإدارة الذاتية”، مؤكدًا أن جميع المجمعات ستكون ضمن جسم إداري موحد خلال الفترة المقبلة.

اتفاق كانون الثاني

يشكل اتفاق كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد” الإطار الناظم لهذه الإجراءات، إذ نص على دمج المؤسسات المدنية والخدمية التابعة لـ”الإدارة الذاتية” ضمن هيكليات الوزارات المركزية، مع الحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات وعدم إحداث فراغ إداري.

وسبق الاتفاق تطورات ميدانية شهدتها مناطق واسعة من شمال شرقي سوريا، تمثلت في سيطرة الجيش السوري على مساحات واسعة، مقابل انحسار وجود “قسد” ضمن المدن الرئيسة وبعض الأرياف في محافظة الحسكة، ما مهد لإعادة ترتيب الإدارة المحلية وفتح الباب أمام إعادة هيكلة المؤسسات.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة