
ورشات الصيانة تواصل العمل الميداني لمواجهة آثار ارتفاع منسوب المياه في محطة الفرات العملاقة بمنطقة عياش بريف دير الزور الغربي - 31 أيار 2026 (شيماء الصالح/عنب بلدي)

ورشات الصيانة تواصل العمل الميداني لمواجهة آثار ارتفاع منسوب المياه في محطة الفرات العملاقة بمنطقة عياش بريف دير الزور الغربي - 31 أيار 2026 (شيماء الصالح/عنب بلدي)
تشهد أرياف محافظة دير الزور أزمة مياه حادة، بعد خروج عدد كبير من محطات الضخ عن الخدمة، جراء الارتفاع في منسوب مياه نهر الفرات وفيضانه مؤخرًا، ما أدى إلى انقطاع شريان الحياة الرئيسي عن آلاف السكان في المنطقة.
وأجبر هذا التوقف القسري للمحطات الأهالي للاعتماد الكلي على صهاريج نقل المياه الخاصة لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية ومياه الشرب، الأمر الذي رتّب أعباءً مالية باهظة، وضاعف من وطأة المعاناة اليومية للمواطنين الذين يعيشون أساسًا في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية بالغة التعقيد.
وشملت رقعة الجفاف الناجمة عن الفيضان محطات حيوية توزعت في الريف الشرقي لجهة “الجزيرة” وشملت محطات الزر، الشبكة، صبيخان (خنيفس)، وماشخ، إضافة إلى محطتي الباغوز الكبرى والمصغرة.
كما خرجت محطة جزرة البوحميد المحدثة عن الخدمة في الريف الغربي لذات الجهة، بالتوازي مع توقف محطتي المسرب وزغير شامية في الريف الغربي لجهة “الشامية”.
انقطاع المياه بدأ بعد يوم واحد فقط من ارتفاع منسوب النهر، ما اضطر الأهالي للاعتماد على الصهاريج، بحسب ما أكّده ماجد الهايس (45 عامًا)، من أهالي بلدة جزرة البوحميد، لعنب بلدي، لافتًا إلى خطر صحي يتمثل في أن مياه الصهاريج غير معقمة وتُسحب كـ”مياه خام” من النهر مباشرة، ما يجعلها غير صالحة للاستهلاك البشري وتسبب أمراضًا خطيرة.
من جهتها، أوضحت سناء العلي (52 عامًا)، من ريف دير الزور الغربي، لعنب بلدي، أن المعاناة تجاوزت الكلفة المادية إلى فرض تقنين قسري على العائلات في ظل أجواء الصيف الحارة، إذ يضطر السكان لتقليص مشترياتهم من المياه لتكون كل يومين بدلًا من التعبئة اليومية، نظرًا للارتفاع الحاد في الأسعار.
ويصل سعر البرميل الواحد إلى 10 آلاف ليرة سورية، بحسب العلي، ما يرفع كلفة تعبئة خمسة براميل إلى 50 ألف ليرة، وهو مبلغ يفوق القدرة المالية للعائلات التي تعاني أساسًا من ضيق الحال وظروف اقتصادية صعبة.
مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور، أحمد الموسى، تحدث لعنب بلدي، عن نجاح الورشات الفنية في إعادة 72 محطة مياه إلى الخدمة من أصل 81 محطة تضررت بفعل الفيضانات الأخيرة، لتغطي حاليًا نحو 70% من إجمالي شبكة المحافظة.
وأوضح الموسى، أن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات كان قد تسبب بخروج 81 محطة عن الخدمة دفعة واحدة، ما دفع الكوادر الفنية للتحرك الفوري وفق خطط إسعافية عاجلة شملت رفع سواتر ترابية لحماية التجهيزات، وفك المعدات الكهربائية والميكانيكية في المحطات المهددة لتلافي تلفها، مؤكدًا أن العمل مستمر بكامل الطاقة لإعادة المحطات المتبقية في أقرب وقت ممكن.
ودعا الموسى الأهالي لتفهم هذه الظروف الطبيعية الاستثنائية، مجددًا التزام الشركة بتأمين مياه الشرب لكافة أبناء المحافظة.
وأشار إلى أن “الشركة” تضع على رأس أولوياتها حاليًا إعادة تأهيل المحطات العملاقة وتوسيع الشبكات لتصل إلى المناطق البعيدة والمستحدثة، بهدف ضمان استدامة الخدمة ورفع الجاهزية لمواجهة أي تقلّبات مناخية مستقبلية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى