
الحكم يطرد لاعب منتخب بلجيكا ناثان نجوي وعناق للاعبي المنتخب الإيراني- 21 حزيران 2026 (رويترز)

الحكم يطرد لاعب منتخب بلجيكا ناثان نجوي وعناق للاعبي المنتخب الإيراني- 21 حزيران 2026 (رويترز)
لم تقتصر الإثارة في كأس العالم على غزارة الأهداف والمفاجآت التي شهدتها الجولة الأولى والمباريات التي لعبت لحد الآن في الجولة الثانية.
وفرضت البطاقات الحمراء والأهداف العكسية نفسيهما كعلامتين منذ بداية البطولة وسط ارتفاع ملحوظ في حالات الطرد والأخطاء الدفاعية.
ومع اتساع النسخة الحالية إلى 48 منتخبًا ووجود 104 مباريات، تبدو الأرقام مرشحة للتصاعد، خصوصًا أن البطولة سجلت سبعة أهداف عكسية خلال أول عشرة أيام فقط.
فيما وصل عدد البطاقات الحمراء إلى ثماني حالات ليتجاوز المونديال الحالي ما شهدته نسختا روسيا 2018 وقطر 2022 مجتمعتين (4 حالات في كل مونديال).
دخلت الأهداف العكسية مبكرًا في النسخة الحالية، إذ سجلت سبعة أهداف في مرمى أصحابها خلال الأيام العشرة الأولى، آخرها هدف السعودي حسان التمبكتي في شباك منتخب بلاده خلال اللقاء الذي انتهى بـ 4 أهداف نظيفة لصالح اللاروخا.
العرب كان لهم النصيب الأكبر من الأهداف العكسية حيث سجل العراقي أيمن حسين في شباكه خلال لقاء النرويج، ليجمع بذلك التسجيل لمنتخبه ووضع الكرة في شباكه.
كما سجل المصري محمد هاني في شباكه خلال لقاء بلجيكا، والأردني يزن العرب في مواجهة النمسا، والقطري محمد مناعي بمباراة العنابي وكندا.
أول هدف عكسي كان عن طريق داميان بوباديا لاعب بارغواي إذ سجل هدفًا في شباكه بعد 7 دقائق من بداية مباراة منتخب بلاده أمام المضيف المنتخب الأمريكي.
كما سجل الأسترالي كاميرون بورجيس هدفًا في مرماه أمام المنتخب الأمريكي كذلك. .
السويسري ميرو موهايم سجل أيضًا في مرمى منتخبه خلال مباراة قطر وذلك في اللحظات الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الثاني.
ويبقى المونديال الروسي صاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف العكسية خلال نسخة واحدة، حيث شهد 12 هدفًا من هذا النوع، وهو رقم يبدو قابلًا للتهديد في كأس العالم الحالي خاصة مع اتساع عدد المباريات واستمرار دور المجموعات.
وشهد مونديال روسيا أيضًا أول هدف عكسي في تاريخ نهائيات كأس العالم، حين سجل الكرواتي ماريو ماندزوكيتش في مرمى منتخب بلاده أمام فرنسا، قبل أن يعود ويسجل هدفًا لكرواتيا في المباراة ذاتها.
وبلغ إجمالي الأهداف العكسية في تاريخ كأس العالم 61 هدفًا، ما يعني أن نسخة 2026 وحدها أضافت خلال أيامها الأولى قرابة 12% من هذا الرقم.
كما استفاد المنتخب الأميركي من هدفين عكسيين، ليتساوى مع الرقم الأعلى لمنتخب استفاد من أهداف عكسية في نسخة واحدة (المنتخب الفرنسي في نسخة عامي 2014 و2018).
وشهدت البطولة ثماني بطاقات حمراء حتى الآن، ليعادل عدد البطاقات في مونديال روسيا وقطر مجتمعين، إذ لم يشهد مونديال روسيا 2018 سوى أربع حالات طرد وهو الرقم نفسه الذي سجل في قطر 2022.
وتعددت أسباب الطرد بين تدخلات عنيفة وعرقلة فرص محققة، مع حضور واضح لتقنية حكم الفيديو المساعد في مراجعة بعض القرارات وتحويل بطاقات صفراء إلى حمراء.
وسجلت آخر حالة أمس الأحد خلال مواجهة بلجيكا وإيران بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه لاعب المنتخب البلجيكي ناثان نجوي في الدقيقة 66، إثر تدخل أوقف هجمة إيرانية واعدة للتسجيل خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي.
وبدأت حالات الطرد مبكرًا في المونديال وذلك خلال افتتاح المونديال بين المكسيك وجنوب إفريقيا، التي شهدت لوحدها 3 بطاقات حمراء، بعدما طرد الجنوب إفريقي سيفو سيتول إثر حرمانه لاعبًا منافسًا من فرصة تسجيل محققة.
قبل أن يتلقى زميله ثيمبا زواني البطاقة الحمراء بسبب تدخل عنيف، بينما طرد المكسيكي سيزار مونتيس في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
وفي مباراة البوسنة والهرسك وسويسرا تلقى طارق محرموفيتش البطاقة الحمراء بعد عرقلته مهاجمًا سويسريًا كان في طريقه إلى المرمى.
فيما أكمل المنتخب القطري مواجهته أمام كندا بتسعة لاعبين، عقب طرد همام أحمد وعاصم ماديبو بسبب تدخلين قويين أثرا في سير المباراة.
كما شهدت مواجهة باراغواي وتركيا طرد ميغيل ألميرون، في قرار ارتبط بتطبيق تفسير تحكيمي جديد لحالات السلوك غير الرياضي خلال المشادات بين اللاعبين.
ورغم عدد البطاقات المرتفعة في المونديال الحالي، لا يزال الطريق طويلًا قبل الاقتراب من النسخ الأكثر تسجيلًا للبطاقات الحمراء في تاريخ كأس العالم.
ويحمل مونديال ألمانيا 2006 الرقم الأعلى في عدد حالات الطرد إذ شهد 28 بطاقة حمراء، بينها أربع بطاقات في مباراة البرتغال وهولندا ضمن ثمن النهائي، التي عرفت لاحقًا باسم “معركة نورمبرغ”.
كما سجلت نسخة فرنسا 1998 عددًا كبيرًا من حالات الطرد (19 حالة)، في حين سجلت نسخ ” 1990 و2002 و 2010″ 16 بطاقة حمراء.
من “تهديدات موسوليني” إلى “سحر الهند”.. روايات جدلية رافقت المونديال
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى