
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في دمشق ـ 9 أيار 2026 (الرئاسة السورية)

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في دمشق ـ 9 أيار 2026 (الرئاسة السورية)
توالت ردود الفعل اللبنانية على تصريحات الرئيس السوري، أحمد الشرع، حول موقف دمشق من التدخل في الملف اللبناني.
رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أثنى على ما وصفه ب “الموقف الأخوي والصريح تجاه لبنان” الذي عبّر عنه الرئيس الشرع خلال مقابلته التلفزيونية مع قناة “المشهد”، الأحد 21 من حزيران.
وقال سلام خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اليوم الاثنين 22 من حزيران، إن تصريحات الشرع وضعت حدًا للتكهنات والافتراضات المضللة حول نيات سوريا تجاه لبنان.
وأكد متانة العلاقة بين البلدين الشقيقين، وضرورة متابعة العمل على ترسيخها على أسس جديدة من التعاون، من دولة إلى دولة، وعلى قاعدة المصالح المشتركة.
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء اللبناني، طارق متري، إن موقف الرئيس السوري بات واضحًا تجاه لبنان.
وأضاف متري في منشور عبر منصة “إكس”، أن تصريحات الشرع تؤكد للبنانيين حرصه على وحدة بلادهم، كما ترسخ لبناء علاقة سورية لبنانية قائمة على الثقة واحترام السيادة والمصلحة المشتركة.
وأبدى متري تقديره للموقف الذي اتخذه الشرع في التعامل مع لبنان.
وكان الرئيس السوري تحدث عن موقف دمشق من التدخل في الملف اللبناني، بعد تصريحات متوالية من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يحث فيها الشرع على مواجهة “حزب الله”.
وتطرق الشرع خلال مقابلة خاصة مع قناة “المشهد”، عُرضت الأحد 21 من حزيران، إلى رؤية دمشق للأزمة اللبنانية، والدور الذي يمكن أن تؤديه سوريا في دعم الاستقرار وإيجاد مخارج سياسية للأزمة، كما تطرق إلى العلاقة مع مختلف القوى اللبنانية وإلى أهمية الحوار في معالجة القضايا العالقة.
الرئيس السوري، أحمد الشرع، قال إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أبدى انزعاجه مما يجري في لبنان ويبحث عن إيقاف الحرب.
وأضاف أن الحديث عن دور سوريا في البحث عن حل آمن وهادئ فُهم بصورة خاطئة لدى البعض، وكأنه يعني أن سوريا ستدخل لبنان غدًا صباحًا.
وكان الرئيس الأمريكي تحدث في أكثر من تصريح عن إمكانية أن تلعب سوريا دورًا في الحرب ضد “حزب الله” اللبناني.
ورفضت دمشق الخيار العسكري في التعامل مع لبنان، مع التأكيد على التعاون مع الحكومة اللبنانية على أساس احترام السيادة المتبادل بينهما.
وأوضح الشرع أنه يمكن الاعتماد على سوريا في دعم الدولة اللبنانية وتقوية مؤسساتها الرسمية وإيجاد صلات ربط بين القوى اللبنانية، بما فيها “حزب الله”، معتبرًا أن الحلول المجتزأة تنطوي على مشكلات كبيرة.
كما أكد أن سوريا تمد يدها يوميًا إلى لبنان، وأن استقرار البلدين وأمنهما مترابطان.
وأشار الشرع إلى أن سوريا تبحث عن خطوط اقتصادية مع لبنان لا خطوطًا عسكرية، منوهًا إلى أن الدور السوري في لبنان يجب أن يكون إيجابيًا ووفق مصالح البلدين.
وقال الرئيس السوري، إن سوريا اليوم بدأت تشكّل عقدة ربط استراتيجي بين الشرق والغرب، وسواحل المتوسط بات لها أهمية بالغة في سلاسل الإمداد والتوريد، مشيرًا إلى أن العلاقة بين سوريا ولبنان يجب أن تبدأ من نقاط الالتقاء وليس من نقاط الخلاف، وأن لبنان ينبغي أن يستفيد من سوريا.
وأضاف الشرع أن لدى سوريا من الشجاعة ما يكفي للإعلان بشكل واضح إذا أرادت الدخول في أي صراع أو حرب، مؤكدًا أنها لا تنوي إلا الخير لأهلها في لبنان، وأن دورها تجاهه يظل إيجابيًا بحتًا ويتحدد وفق المصالح اللبنانية والسورية على حد سواء.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى