اتفاق مع الأردن للعلاج والتدريب

“الصحة”: سوريا تسجل 20 ألف إصابة بالسرطان سنويًا

داخل مشفى الأورام في السويداء 13 أيار (عنب بلدي)

camera iconداخل مشفى الأورام في السويداء 13 أيار (عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

يشهد ملف علاج السرطان في سوريا تحديات متزايدة، في ظل تسجيل آلاف الإصابات سنويًا ونقص التجهيزات والخبرات الطبية اللازمة للتعامل مع بعض الحالات المعقدة، ولا سيما لدى الأطفال.

وفي هذا السياق، تبحث وزارة الصحة عن حلول خارجية جزئية بالتعاون مع الأردن، تشمل تحويل حالات حرجة للتداوي وإيفاد كوادر طبية للتدريب، في خطوة تهدف إلى سد بعض الفجوات في القطاع وتعزيز قدرات العلاج داخل البلاد مستقبلًا.

وكشف مدير إدارة أمراض السرطان في وزارة الصحة، جميل الدبل، لعنب بلدي، أن عدد حالات السرطان لدى الأطفال في سوريا يبلغ نحو 1100 حالة سنويًا، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن العدد الإجمالي للإصابات بالسرطان يتراوح بين 17 ألفًا و20 ألف حالة سنويًا.

وقال إن أغلب الحالات تعود لمرضى سرطان الدم (اللوكيميا)، مرجعًا ذلك إلى الأسلحة التي استُخدمت خلال الحرب في سوريا، سواء كانت كيمياوية أو غيرها.

تحويل مرضى إلى الأردن

خلال زيارة إلى سوريا أجراها وزير الصحة الأردني، إبراهيم البارودي، برفقة عدد من مسؤولي القطاع الصحي في الأردن، من بينهم مدير مستشفى “الملك حسين للأورام”، جرى بحث إمكانية إرسال عدد من مرضى الأورام السوريين إلى المستشفى لتلقي العلاج، خاصة الحالات التي يتعذر علاجها داخل البلاد.

وبيّن الدبل أنه تم الاتفاق مع الجانب الأردني على محورين، الأول يتعلق بتحديد نوع الحالات التي سيتم تحويلها للعلاج، والثاني إيفاد كوادر طبية وتمريضية وفنية سورية إلى مستشفى “الملك حسين” للتدريب.

وفيما يخص الحالات المشمولة بالاتفاق، أوضح أنها تشمل المرضى الذين يحتاجون إلى زراعة نقي العظم، إضافة إلى بعض حالات سرطان الدم، نظرًا لعدم توفر هذا النوع من العلاج في سوريا نتيجة نقص الخبرات المتخصصة.

وأشار إلى أن عدد الحالات التي تحتاج إلى زراعة نقي العظم في سوريا يقدّر بنحو 150 حالة.

وفي هذا السياق، بيّن الدبل أنه تم الاتفاق مع إدارة مستشفى “الملك حسين” على معايير محددة لإحالة المرضى، من بينها ألا تكون نسبة الخلايا الورمية مرتفعة، إضافة إلى ضرورة وجود تطابق في نقي العظم بين المريض والمتبرع، سواء كان أخًا أو أختًا أو أحد الوالدين، وذلك لضمان أعلى نسب نجاح العلاج.

وأضاف أنه تم إرسال بعض هذه الحالات إلى الأردن للعلاج سابقًا، في بداية العام الحالي.

أما فيما يتعلق بالكوادر الطبية، فأوضح الدبل أنه سيتم إيفاد بعثات تدريبية إلى مستشفى الأورام في الأردن، بهدف اكتساب الخبرة في مجالات متعددة، من بينها زراعة نقي العظم، إضافة إلى نحو عشرة اختصاصات طبية غير متوفرة في سوريا، على أن يتم الإيفاد على دفعات.

وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو توطين هذه الخبرات داخل سوريا، بما يحد من الحاجة إلى إرسال المرضى للعلاج خارج البلاد مستقبلًا.

تحديات تعوق التنفيذ

وفي المقابل، أشار الدبل إلى وجود تحديات تعوق تنفيذ الاتفاق بالسرعة القصوى، أبرزها الحاجة إلى الدعم المالي.

وبيّن الدبل أن العمليات في المستشفى الأردني ليست مجانية، إذ تتراوح تكلفة زراعة نقي العظم بين 50 ألفًا و100 ألف دولار، كما أن تدريب الكوادر الطبية لن يكون مجانيًا، وقد تصل تكلفته إلى نحو مليون دولار.

وأضاف أنه بعد تحديد التكاليف المطلوبة من قبل الجانب الأردني، ستعلن وزارة الصحة عن مشروع لتغطية هذه النفقات، من خلال طلب الدعم من جهات مختلفة، مثل المنظمات الدولية والبنك الدولي وغيرها.

وفي ختام حديثه أشار إلى أن وزارة الصحة كانت قد طرقت في وقت سابق عدة أبواب للحصول على دعم في هذا المجال، سواء من دول أو منظمات دولية، إلا أن تلك الجهود لم تثمر عن نتائج.

زيادة نسب الوفيات

في 18 من كانون الأول 2024، قدمت محفظة “BMC” البحثية مراجعة منهجية للسرطان والصراع في سوريا، ضمت معظم الأبحاث التي تناولت مرض السرطان ومكافحته في سوريا، وخلصت هذه المراجعة إلى عدة نتائج أبرزها:

  • شهدت نسبة الوفيات جراء السرطان في سوريا زيادة بنسبة 31.7% مقارنة بـ2015، و بمعدل وفيات إجمالي قدره 89.6 وفاة لكل 100 ألف شخص في عام 2022.
  • شهدت نسبة الإصابة بمرض السرطان في سوريا زيادة بنسبة 40% مقارنة مع عام 2015، بمعدل إجمالي 135.7 إصابة لكل 100 ألف شخص في عام 2022.

وتتراوح تكاليف معالجة السرطان في سوريا بين 100 دولار و1000 دولار شهريًا، وهو ما ورد أنه مكلف للغاية بالنسبة للمواطن السوري العادي، بحسب دراسة أجريت عام 2016.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة