
مبنى رئاسة جامعة حماة في وسط المحافظة - 23 حزيران 2026 (جامعة حماة)

مبنى رئاسة جامعة حماة في وسط المحافظة - 23 حزيران 2026 (جامعة حماة)
نفت رئاسة جامعة حماة، في بيان رسمي، ما يجري تداوله حول تعرض الطالب ليث عثمان، من طلاب كلية الطب البيطري ب لإطلاق النار في حرم الجامعة.
وأكدت أن الجهات الأمنية المختصة تتابع التحقيقات لكشف ملابسات الحادثة، فيما تتابع إدارة الجامعة الحالة الصحية للطالب منذ اللحظات الأولى، وأن الطالب تم إسعافه فورًا، قبل أن تقوم عائلته بنقله إلى محافظة اللاذقية لاستكمال العلاج، متمنيةً له الشفاء العاجل.
وتعرض الطالب عثمان، الاثنين 22 من حزيران، لإطلاق نار من قبل مجهولين أثناء وجوده خارج الحرم الجامعي وفي المنطقة القريبة من السكن الجامعي، في حادثة أثارت استهجانًا شديدًا في الشارع وبين طلاب الجامعة وكوادرها التعليمية والإدارية.
ودعت الجامعة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى “تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو نشر معلومات غير موثقة من شأنها تضليل الرأي العام”.
كما أشارت إلى أنه جرى التواصل مباشرةً مع الجهات المعنية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مشددةً على استمرار تعاونها مع الجهات المختصة “لضمان بيئة جامعية آمنة ومستقرة”، بحسب وصفها.
من جانبه، أفاد رفعت عثمان، وهو عم الطالب ليث عثمان، في حديث خاص لعنب بلدي، أن ابن أخيه تعرض “لإطلاق طلقات نارية من قبل عصابة، بالقرب من حرم سكن جامعة حماة.
وقال عثمان، إن ليث، وهو طالب في كلية الطب البيطري بجامعة حماة، تم إسعافه فورًا إلى مشفى حماة الوطني الذي “قدم كل ما يلزم”، قبل أن يُنقل إلى مشفى اللاذقية الجامعي لاستكمال العلاج.
وأكد العثمان أن وضع ليث الصحي “مستقر حاليًا وتحت المراقبة”، داعيًا الجهات الأمنية المختصة إلى “متابعة التحقيقات وكشف ملابسات الحادث بأسرع وقت”.
رصدت عنب بلدي انتشار روايات متضاربة حول الحادثة، على منصات التواصل الاجتماعي، و أفاد إذاعة “شام إف إم” رواية تفيد بوقوع الحادثة داخل الحرم الجامعي أو عند مدخل السكن الجامعي، فيما أكد البيان الرسمي للجامعة وقوعها خارج الحرم الجامعي في المنطقة القريبة من السكن الجامعي.
وفي ما يتعلق بنتيجة الحادثة، أفاد موقع “هاوار نيوز”، إلى أن الطالب لقي مصرعه متأثرًا بإصاباته، واصفةً الحادثة بأنها “جريمة”.
وبحسب ما نقلته “هاوار نيوز”، فإن الطالب ليث عثمان، كان عائدًا من تقديم امتحانه العملي، وعند وصوله إلى مدخل السكن الجامعي اعترضته سيارة من نوع “جيب” فضية اللون، وأطلق مسلحون مجهولون بداخلها ما لا يقل عن ثلاث رصاصات من سلاح مزود بكاتم للصوت.
وذكرت أن الطالب نُقل إلى المستشفى وهو في حالة حرجة، “إلا أنه فارق الحياة” متأثرًا بإصاباته رغم محاولات الكوادر الطبية إنقاذه.
وأشار الموقع إلى أن الحادثة وقعت عند مدخل السكن الجامعي التابع لجامعة حماة.
في المقابل، أكد مصدر من عائلة المصاب لعنب بلدي، استقرار حالته بعد إزالة الرصاصات في مشفى اللاذقية الجامعي.
يأتي إطلاق النار على الطالب ليث عثمان، وسط انتشار أحداث أمنية متفرقة بمناطق حماة وريفها.
ففي 7 من حزيران الحالي، قُتل شخصان وأصيب اثنان آخران من عائلةٍ واحدة في هجوم مسلحٍ نفذه مجهولون يستقلان دراجةً ناريةً على محلين تجاريين في قرية الشهيب شمال مدينة سلمية، ولاذا بالفرار فور تنفيذهما الهجوم.
وأكدت مصادر طبية وميدانية لمراسل عنب بلدي أن القتيلين هما الشاب كولب أحمد علوش والطفل محمود أيمن علوش (14 عامًا)، الذي كان طالبًا في الصف التاسع ويستعد لاستكمال امتحانات شهادة التعليم الأساسي.
وقبلها بأيام، في 1 من حزيران، قُتل شخصان وأصيب آخرون في هجومٍ مماثلٍ استهدف محلاً تجاريًا في بلدة كيتلون شمالي سلمية، ونفذه أيضًا مجهولون على دراجةٍ نارية، حيث توفي الشابان مجد حاتم الشاعر ويامن حسين السليمان متأثرين بجروحهما.
وامتدت هذه الحوادث إلى بلدة تلدرة في 22 من كانون الثاني الماضي، حيث قُتل المزارع علي العيزوق (60 عامًا) برصاص مسلحَين على دراجةٍ ناريةٍ أثناء عودته إلى منزله، في جريمة قالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” إنها “تُظهر قصور الدولة عن حماية المدنيين وتبرز ضعف السيطرة على الجماعات المسلحة المحلية”.
كما قُتل مدنيان وأصيب أربعة آخرون في 20 من كانون الأول 2025، إثر إطلاق نارٍ من قبل مجهولين في بلدة الصبورة بريف سلمية الشرقي.
وسبق أن نظم أهالي بلدة تلدرة وقفةً احتجاجيةً في 24 من كانون الثاني الماضي، رافعين لافتاتٍ تطالب بضبط السلاح المنفلت وتحقيق العدالة، وسط تحذيرات حقوقية من أن استمرار مجهولية الجناة وعدم ملاحقتهم قضائيًا “يعزز نمط الإفلات من العقاب ويضعف ثقة المدنيين في العدالة”.
وتكرر هذه الهجمات، التي ينفذها في معظمها مسلحون مجهولون على دراجات نارية ويلوذون بالفرار، يثير تساؤلات متزايدة حول قدرة الأجهزة الأمنية على ضبط السلاح المنفلت وملاحقة الجناة، وسط مطالبات أهلية متكررة بتعزيز الإجراءات الأمنية وتحقيق العدالة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى