حسان عقاد يكشف ظروف اعتقاله.. ويؤكد وجود دعاوى من حمشو

الناشط والمخرج حسان عقاد (سكاي نيوز)

camera iconالناشط والمخرج حسان عقاد (سكاي نيوز)

tag icon ع ع ع

أوضح الناشط والمخرج حسان عقاد، تفاصيل اعتقاله في العاصمة السورية دمشق، والتي طالت خمسة أيام، على خلفية دعاوى بتهمة “التشهير والذم والقدح”، أقامها الإعلامي السوري موسى العمر، مشيرًا إلى وجود دعاوى أخرى مقامة من رجل الأعمال محمد حمشو.

وذكر الناشط أن العمر تنازل عن الشكوى المقدمة ضده، في حين أن دعويين اثنتين، تبقتا بحقه، أقامهما رجل الأعمال المحسوب على النظام السوري السابق، حمشو.

وأشار إلى أن الدعاوى التي رفعها حمشو، جاءت عبر شركتي “المتحدة” و”ريتنجو”، وذلك على خلفية حملة إعلامية استهدف فيها الناشط ماركة “سينالكو” (مشروبات غازية) وفندقًا في منطقة يعفور، بريف دمشق.

ظروف سجنه

وقال عقاد، عبر حسابه على منصة “إنستجرام” إن دورية مسلحة، مؤلفة من ثمانية أشخاص، بلباس مدني، أحدهم ملثم، يتبعون للأمن الجنائي (المباحث الجنائية) اعتقلته في دمشق، في 17 حزيران الحالي.

وطلب عقاد من الدورية إبراز هوية أمنية ومذكرة اعتقال والتواصل مع محاميه الخاص، إلا أن الأمن رفض مطالبه الثلاثة.

كما أشار إلى أن العنصر الملثم تكلم معه بطريقة وصفها بـ”التشبيحية”، إذ هدد أيضًا باعتقال رفاق عقاد، الذين كانوا برفقته حينها.

بالمقابل، أبرزت المباحث الجنائية مذكرة إحضار بحق عقاد، فور وصوله إلى الفرع، حيث تم نقله إلى إدارة الأمن الجنائي في المعضمية، بريف دمشق، وكانت المعاملة “إنسانية ومحترمة”، وفق تعبيره.

وكانت السلطات السوري أفرجت عن الناشط عقاد، 21 حزيران، بعدما أعلن الإعلامي، العمر إسقاط الدعوى التي رفعها بحقه.

و أوضح العمر أن وكيله القانوني قام صباح اليوم بإسقاط الحق والدعوى بشكل تام ضد حسان العقاد، وقال: “سامحته لوجه الله تعالى، ساءني ما أوصل نفسه إليه”.

ثم عقب الإعلامي السوري بالقول: “أرجو له التوفيق في نشاطه على وسائل التواصل، وسأكون داعمًا له دائمًا”.

المحامي العام يوضح

من جانبها، نشرت “عدلية دمشق” تسجيلًا مصورًا للمحامي العام بدمشق القاضي حسام خطاب، أوضح فيه ملابسات توقيف الناشط عقاد.

وقال إن العمر تقدم إلى النيابة العامة بتاريخ 3 من حزيران الحالي، بمعروض ادعى فيه على المواطن حسان العقاد بجرائم تتعلق بالقدح والذم والتشهير عبر الشبكة.

وأضاف أن النيابة العامة المختصة بالجرائم الإلكترونية درست المعروض، قبل إحالته إلى فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية التابع لإدارة المباحث الجنائية لتنظيم الضبط اللازم وفق الأصول القانونية.

وبحسب خطاب، استمع الفرع إلى إفادة المدعي موسى العمر عبر وكيله القانوني.

كما جرى تبليغ عقاد عدة مرات لمراجعة فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية، إلا أنه لم يحضر.

وأوضح أن الضبط عُرض لاحقًا على النيابة العامة المختصة التي أصدرت مذكرة بحث بحق العقاد وفق الأصول القانونية، قبل أن يختم الضبط بتاريخ 9 حزيران الحالي.

وأشار المحامي العام إلى أنه بتاريخ 17 حزيران، شوهد العقاد في أحد أحياء مدينة دمشق، ما دفع فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية إلى إرسال دورية لإحضاره إلى مقر الفرع والاستماع إلى أقواله بشأن الشكوى المقدمة ضده.

تدقيق قيود العقاد أظهر وجود إذاعة بحث صادرة بحقه عن النيابة العامة، إلى جانب عدة بلاغات مراجعة مرتبطة بشكاوى أخرى مقدمة من مواطنين تتعلق بقضايا القدح والذم والتشهير الإلكتروني.

وذكر خطاب أنه جرى التحفظ على العقاد لدى فرع المباحث الجنائية والاستماع إلى أقواله، بانتظار استكمال التحقيقات الأولية وعرضها على القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وكان اعتقال عقاد أثار ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عقل ناشطون وحقوقيون وصحفيون على الحادثة.

وانتقد ناشطون وحقوقيون اعتقال عقاد، لا سيما أن اعتقاله جاء وفق قانون “الجرائم الالكترونية” الذي أقره الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، في حين دعم أخرون العمر، معتبرين أن القضية تتعلق بمزاعم تشهير وإساءة شخصية.

وجاء اعتقاله على خلفية نشاطه بحملة “هاتو الفلوس الي عليكم” التي أعلن عن استئنافها، وفق ما ذكر في البيان.

اعتقال حسان عقاد يوقظ جراح الاعتقال ويشعل معركة الحريات

من حسان عقاد

حسان عقاد هو ناشط وصانع محتوى على موقع التواصل الاجتماعي “إنستجرام” واشتهر بحملة “هاتوا الفلوس الي عليكم” والتي استهدفت المتبرعين الذين لم يوفوا بتعهداتهم لحملات التبرع التي أقيمت في عدة محافظات سورية.

كما اشتهر بحملات إعلامية ضد محمد حمشو، المتهم بسرقة أنقاض بيوت المهجرين إثر الحرب السورية، وبيع الحديد، بالتعاون مع النظام السوري السابق.

اعتقل عقاد عدة مرات خلال فترة الثورة السورية، بسنينها الأولى، وتعرض خلالها للتعذيب ثم خرج برحلة لجوء عبر تركيا، وصولًا إلى بريطانيا، بدأت منتصف عام 2012 واستمرت نحو ثلاث سنوات.

وسبق أن عمل كمدرس للغة الإنجليزية، قبل انطلاق الثورة، كما أنه ينشر موادًا ذات طابع ترفيهي معلقًا باللغة الإنجليزية على الأحداث في سوريا.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة