
انتشار عناصر من الأمن الداخلي للسيطرة على توتر في ريف حماة - 24 أيلول 2025 (سانا)

انتشار عناصر من الأمن الداخلي للسيطرة على توتر في ريف حماة - 24 أيلول 2025 (سانا)
شهد ريف حماة اليوم، الثلاثاء 23 من حزيران، تجددًا لخلاف بين عائلتين، الأولى من قرية الجيد والثانية من قرية الدرابلة، تطور إلى اشتباك مسلح أوقع قتيلة وعددًا من الإصابات، وسط إطلاق نار باتجاه منازل العائلتين.
وأفاد مراسل عنب بلدي في حماة أن سبب الخلاف يعود إلى نحو شهرين، حين قام شخص من عائلة في قرية الجيد بدهس شابين من عائلة في قرية الدرابلة بسيارته، ما أدى إلى إصابتهما بجروح بالغة.
ورغم عقد عدة جلسات صلح بين العائلتين، وتشكيل لجان لمحاولة احتواء الخلاف، فإن المساعي باءت بالفشل سابقًا، وظل الخلاف عالقًا دون حلٍّ يرضي الطرفين.
وأضاف المراسل أن آخر جلسات الصلح شهدت حضورًا مكثفًا لشيوخ وكبار العائلات من القريتين، في محاولة لإنهاء النزاع، غير أن الأمور لم تُحسم، وبقي التوتر بين العائلتين إلى أن انفجر مجددًا اليوم.
وأفاد مراسل عنب بلدي بأن الحادثة أسفرت عن سقوط قتيلة هي لودا طه، وثلاثة مصابين هم نادر سعيد ومحسن سعد وعيسى مرعي.
وأوضح المراسل أن لودا طه نُقلت إلى أحد المستشفيات في المحافظة لتلقي العلاج من إصابتها الخطيرة، ليُعلن وفاتها لاحقًا متأثرة بجروحها.
على إثر التصعيد، تحركت قوات الأمن العام فورًا إلى موقع النزاع، وبدأت عمليات مداهمة لمنازل العائلتين في القريتين، في محاولة لفض الاشتباك وضبط الوضع ومنع تدهوره أكثر، ولا تزال عمليات الملاحقة مستمرة لضبط المطلوبين والأطراف المتورطة، وفقًا لما أكده المراسل.
ويشهد محيط القريتين حالة من التوتر والترقب، وسط مخاوف من تجدد المواجهات، في وقت تواصل فيه الجهات الأمنية جهودها لاحتواء الموقف ومنع أي تصعيد جديد.
يأتي تجدد الخلاف العائلي في قريتي الجيد والدرابلة بعد نحو ثلاثة أشهر من حادثة شهدتها مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي، في 27 من آذار الماضي، حين اندلعت مشاجرة بين عدد من الشبان تطورت إلى تجمعات محدودة، إثر اعتداء مجموعة من سكان السقيلبية على شاب من بلدة قلعة المضيق يعمل عنصرًا في الأمن العام، ما أدى إلى إصابته بطعنة في الرأس.
ودفعت الحادثة أهالي بلدة قلعة المضيق إلى التحرك، ما وسّع رقعة التوتر قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي وتلقي القبض على ستة أشخاص من المتورطين، وتنفذ انتشارًا واسعًا في شوارع المدينة.
وعلى غرار ما جرى اليوم، لجأت الجهات المحلية حينها إلى مسار الصلح العشائري، حيث دعا وجهاء من السقيلبية وقلعة المضيق، إلى جانب ممثلين عن إدارة المنطقة ومجلسي الصلح والعشائر، إلى اجتماع في مقر إدارة منطقة الغاب، أسفر عن اتفاقٍ على إنهاء التوتر وإخراج الموقوفين كحل صلحي، مع التعهد بعقد اجتماع موسع لإصدار صك صلحي ينهي المشكلة.
وأعلنت مديرية الإعلام في محافظة حماة حينها انتهاء حالة التوتر رسميًا وعودة الأوضاع إلى طبيعتها في المدينة.
غير أن فشل وساطات الصلح في نزاع قريتي الجيد والدرابلة، وما تلاه من تجدد أوقع قتيلة وجرحى، يثير تساؤلات حول قدرة آليات الصلح العشائري وحدها على احتواء النزاعات المتجذرة، في ظل استمرار ظواهر الانفلات الأمني والسلاح المنفلت في مناطق ريف حماة، التي شهدت سلسلة من الحوادث المماثلة خلال الأشهر الماضية.
كما جاء هذا النزاع أيضًا بعد ساعات فقط من حادثة إطلاق نار بمدينة حماة، مساء الاثنين 22 من حزيران، حين تعرض الطالب ليث عثمان (22 عامًا)، وهو طالب سنة خامسة في كلية الطب البيطري بجامعة حماة، لإطلاق نار من قبل مجهولين بالقرب من السكن الجامعي.
وأكدت رئاسة جامعة حماة، في بيان رسمي، أن الحادثة وقعت خارج الحرم الجامعي، نافية ما تناقلته إذاعة “شام إف إم” وبعض صفحات التواصل الاجتماعي عن وقوعها داخل الحرم.
وأفاد عم الطالب، رفعت عثمان، في حديث لعنب بلدي، بأن ابن أخيه نُقل إلى مستشفى اللاذقية الجامعي حيث خضع لعملية جراحية دقيقة لإزالة الرصاصات، مؤكدًا استقرار حالته حاليًا وبقاءه تحت المراقبة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى