السيطرة على أكثر من 35 موقع حريق في الحسكة

camera iconفرق الإطفاء تقوم بإطفاء حرائق الأراضي الزراعية في الحسكة – 23 حزيران 2026 (مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث)

tag icon ع ع ع

أعلنت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة الحسكة السيطرة على جميع الحرائق التي اندلعت، أمس الثلاثاء 23 من حزيران، في مناطق متفرقة من المحافظة، بعد عمليات إخماد واسعة شاركت فيها عشرات فرق الإطفاء بالتعاون مع الأهالي، فيما اقتصرت الأضرار على الخسائر المادية وممتلكات المدنيين.

وقالت المديرية إن الحرائق التي شهدتها المحافظة طالت محاصيل القمح والأعشاب اليابسة والأشواك وبقايا المحاصيل الزراعية، وتوزعت على أكثر من 35 موقعًا ضمت عشرات البؤر المشتعلة في مناطق مختلفة من الحسكة.

وأضافت أن عمليات المكافحة شارك فيها أكثر من 40 فريق إطفاء عملوا على احتواء النيران ومنع تمددها نحو القرى والمنازل والأراضي الزراعية المجاورة، حتى تمت السيطرة على جميع الحرائق دون تسجيل خسائر بشرية.

وأكدت المديرية أن الأضرار الناجمة عن الحرائق اقتصرت على الخسائر المادية التي طالت بعض الممتلكات المدنية والمحاصيل الزراعية والأراضي المحصودة.

24 حريقًا خلال يوم واحد

من جهته، أفاد الدفاع المدني السوري أن فرقه في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بالحسكة استجابت خلال يوم واحد لـ24 حريقًا في أنحاء متفرقة من المحافظة، وتمكنت من السيطرة عليها ومنع انتشارها إلى مساحات إضافية.

وأوضح الدفاع المدني أن الحرائق شملت أراضي مزروعة بالقمح في منطقة السراجية، إضافة إلى حرائق طالت حقول قمح وحصيدًا زراعيًا في تل عربيد وخربة ظاهر والدردارة والمشيرفة وصوامع تل علو.

كما امتدت الحرائق إلى أراضٍ محصودة في أم كهيف الجدعاوي والعجم وتل مشحن والحداد والسعدية والعاكولة ورأس العين والرشيدية وحمص الروسان وإدريس الروشو والخرنوبي وأم عظام.

وسجلت الفرق أضرارًا في بعض المنازل والأراضي المحصودة في منطقة خراب الجير، إلى جانب حرائق أعشاب في القيروان والدويرة ورأس العين ومعبر اليعربية، إضافة إلى حريق في روث الأغنام بمنطقة اليعربية.

وأشار الدفاع المدني إلى إصابة أحد عناصره بحروق طفيفة أثناء مشاركته في عمليات الإخماد، دون تسجيل إصابات أخرى بين المدنيين أو فرق الاستجابة.

حرائق متزامنة في معظم مناطق المحافظة

وقال مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في الحسكة، عبد الحليم شهاب، إن المحافظة شهدت في 23 من حزيران اندلاع مجموعة كبيرة من الحرائق بشكل متزامن وفي مناطق واسعة من الحسكة.

وأضاف أن فرق المديرية استجابت للحرائق الممتدة في نواحي تل براك وتل حميس واليعربية، وعملت على احتواء النيران ومنع وصولها إلى المنازل والمزارع المجاورة، مؤكدًا أن الخسائر اقتصرت على الأضرار المادية التي شملت بعض المنازل والمحاصيل الزراعية والحصائد الموجودة في المناطق المتضررة.

وأوضح شهاب أن فرق الإطفاء واجهت تحديات كبيرة خلال عمليات الاستجابة، أبرزها سرعة الرياح واتساع رقعة الحرائق وتشابك الأراضي الزراعية، فضلًا عن وجود ألغام ومخلفات حربية في بعض المواقع، ما صعّب وصول الآليات والفرق إلى عدد من البؤر المشتعلة.

كما أشار إلى أن أحد الحرائق امتد من الأراضي العراقية إلى داخل الأراضي السورية، قبل أن تتمكن الفرق من إخماده ووقف انتشاره.

مؤازرات من الرقة ودير الزور

وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أعلنت خلال ذروة الحرائق، الثلاثاء، إرسال فرق إطفاء إضافية من محافظتي الرقة ودير الزور لمساندة الفرق العاملة في الحسكة.

وقالت الوزارة إن الحرائق شملت أعشابًا يابسة وأشواكًا وبقايا محاصيل زراعية وحقول قمح وشعير في مناطق تل براك وتل حميس واليعربية، وإن بعض الحرائق امتد من الجانب العراقي إلى المناطق الحدودية السورية.

وأضافت أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على عدد من البؤر خلال الساعات الأولى، فيما استمرت الجهود لمحاصرة بؤر أخرى ومنع وصول النيران إلى القرى والتجمعات السكنية.

وأشارت الوزارة إلى أن الرياح القوية واتصال الأراضي الزراعية ببعضها وانتشار الأعشاب الجافة والأشواك على مساحات واسعة كانت من أبرز العوامل التي ساهمت في تسارع انتشار النيران، إلى جانب المخاطر المرتبطة بوجود الألغام والمخلفات الحربية في بعض المناطق.

خسائر في المحاصيل وممتلكات المدنيين

وبحسب المعطيات الميدانية التي وثقتها فرق الاستجابة، تسببت الحرائق بخسائر متفاوتة في المحاصيل الزراعية، ولا سيما حقول القمح والأراضي المحصودة، إضافة إلى أضرار لحقت ببعض المنازل والممتلكات المدنية القريبة من مواقع الحرائق.

وكانت فرق الإطفاء ركزت جهودها خلال عمليات الاستجابة على حماية القرى والمنازل والمنشآت الحيوية، ومنع امتداد النيران إلى مساحات إضافية من الأراضي الزراعية التي تشكل مصدر دخل رئيسيًا للسكان في المحافظة.

كما عملت الفرق على احتواء الحرائق القريبة من المراكز الخدمية والمنشآت الحيوية، وسط حالة استنفار استمرت لساعات طويلة حتى الإعلان عن السيطرة الكاملة على جميع البؤر المشتعلة.

حرائق واسعة عطلت الحركة على الطريق الدولي

وشهدت محافظة الحسكة، الثلاثاء، موجة حرائق واسعة ومتزامنة طالت عشرات المواقع الزراعية في الأرياف المختلفة، ما تسبب بتوقف حركة السير على الطريق الدولي (M4) الرابط بين الحسكة والقامشلي نتيجة الدخان الكثيف الناتج عن الحرائق.

وأدى تدني مستوى الرؤية إلى وقوع عدة حوادث مرورية على الطريق، فيما دعت مديرية المرور السائقين إلى تخفيف السرعة وترك مسافات أمان وتجنب التنقل غير الضروري في المناطق المتأثرة بالدخان.

كما اقتربت النيران خلال الساعات الماضية من عدد من القرى والمنازل في ريف القامشلي وريف تل براك ومناطق أخرى، ما دفع الأهالي إلى المشاركة في عمليات الإخماد وإطلاق مناشدات لتقديم مؤازرات إضافية قبل أن تتمكن فرق الطوارئ والدفاع المدني من احتواء الحرائق والسيطرة عليها.

وشهدت المحافظة خلال الأيام الأخيرة عدة حرائق متكررة في مناطق زراعية مختلفة، وسط مخاوف من تأثير ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية على موسم الحصاد والمحاصيل الزراعية في واحدة من أهم المناطق المنتجة للقمح في سوريا.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة