حوافز نمساوية تصل إلى ثلاثة آلاف يورو للعائدين إلى سوريا

مهاجرون يسيرون باتجاه حدود النمسا من المجر- 2 تموز 2025 (رويترز)

camera iconمهاجرون يسيرون باتجاه حدود النمسا من المجر- 2 تموز 2025 (رويترز)

tag icon ع ع ع

أعلنت الحكومة النمساوية عن إطلاق مبادرة مؤقتة لتشجيع اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى سوريا.

وتتضمن المبادرة تقديم حوافز مالية تصل إلى 3000 يورو للفرد، وذلك خلال الفترة الممتدة من تموز حتى أيلول المقبل.

وقال وزير الداخلية النمساوي، غيرهارد كارنر، إن المبادرة تأتي في إطار دعم العودة الطوعية للسوريين بعد التطورات السياسية التي شهدتها سوريا خلال الفترة الماضية.

وأشار كارنر إلى أن نحو 2000 سوري غادروا النمسا منذ تغير السلطة في دمشق قبل نحو عام ونصف، سواء بشكل طوعي أو عبر إجراءات الترحيل.

ويميز البرنامج بين فئتين من المستفيدين، إذ سيحصل الأشخاص المشمولون بالحماية الفرعية أو الذين ما تزال طلبات لجوئهم قيد المعالجة ويتلقون الرعاية الأساسية على مبلغ يصل إلى 3000 يورو عند العودة الطوعية.

أما طالبو اللجوء الآخرون فسترتفع المساعدة المخصصة لهم إلى 1500 يورو بدلًا من 1000 يورو سابقًا.

ولفت وزير الداخلية النمساوي إلى أن العودة الطوعية تعد الخيار الأفضل من الناحية المالية مقارنة بالإجراءات الأخرى، مؤكدًا أن المبادرة تسهم في دعم جهود إعادة الإعمار في سوريا، وفي الوقت نفسه تخفف الأعباء والضغط على الأنظمة في النمسا.

ولم يقدم كارنر تقديرات بشأن عدد السوريين المتوقع عودتهم في إطار البرنامج، لافتًا إلى أن تقييم النتائج سيكون بعد انقضاء الأشهر الثلاثة.

كما استبعد إجراء أي زيادة على قيمة الحوافز المالية حتى في حال جاءت أعداد العائدين أقل من التوقعات.

من جانبها، أكدت رئيسة الجهة المسؤولة عن تنفيذ المبادرة إليزابيث فينغر-دونيغ، أن السلطات ستطلق حملات توعوية وتوزع مواد معلوماتية حول فرص العودة الطوعية، إلى جانب التواصل المباشر مع الأشخاص المؤهلين للاستفادة من المبادرة.

أعاد السلطات النمساوية منذ سقوط نظام الأسد، بحسب كارنر، دراسة نحو 13 ألف ملف لسوريين مقيمين في البلاد، حيث جرى تخفيض أو إلغاء أوضاع الحماية لنحو 4400 شخص منهم.

في المقابل، انتقد حزب الحرية النمساوي المبادرة، معتبرًا أن تخصيص مبالغ مالية للعائدين يمثل عبئًا على دافعي الضرائب النمساويين.

وفي مقابلة أجرتها مجلة “Profil” النمساوية، مع وزير الداخلية النمساوي، جدد غيرهارد كارنر تأكيده على تمسك وزارة الداخلية بنهجها في ملفي الهجرة والأمن الداخلي.

وأشار كارنر إلى أن السلطات النمساوية تواصل مراجعة طلبات اللجوء المقدمة من المواطنين السوريين منذ سقوط نظام الأسد.

وفي الوقت ذاته، أكد وزير الداخلية النمساوي أن العديد من السوريين المقيمين في النمسا منذ سنوات تمكنوا من الاندماج بصورة جيدة في المجتمع، يساهمون بشكل إيجابي في سوق العمل والحياة الاجتماعية للبلاد.

إلغاء التأشيرة لـ 1971 سوريًا في النمسا

تشير معطيات نشرها موقع “Suedtirol News” النمساوي، في 26 من نيسان الماضي، إلى تحولات ملحوظة في واقع الهجرة واللجوء، لا سيما فيما يتعلق بالسوريين في النمسا.

وبحسب الأرقام، بلغ عدد حالات المغادرة الطوعية 1693 حالة، حصل أكثر من نصفها على دعم، وفقًا للموقع.

كما أشار التقرير إلى وجود تفاوت واضح بين الجنسيات، إذ بقي عدد السوريين الذين تم ترحيلهم قسرًا محدودًا نسبيًا بواقع 11 شخصًا، مقابل 268 سوريًا غادروا البلاد طوعًا.

وأوضحت الإحصاءات أن السوريين تأثروا بشكل خاص بإجراءات إلغاء الإقامة، حيث تم الشروع في 3061 إجراء لإلغاء التأشيرات، كان من بينها 1971 حالة تخص مواطنين سوريين.

مبادرات مشابهة

تدرس الحكومة الألمانية تقديم حوافز جديدة لتشجيع اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى سوريا.

وأفادت مصادر حكومية لصحيفة “Focus Online” الألمانية بأن وزارة الداخلية الاتحادية تدرس حاليًا منح مكافأة عودة للاجئين السوريين تصل إلى 8000 يورو.

ويشير التقرير إلى أن اللاجئين العائدين حتى الآن يتلقون دعمًا يصل إلى 1000 يورو لبدء حياة جديدة في سوريا.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة