
من عمل الفريق التطوعي داخل مطبخ المستشفى الوطني في السويداء - 23 حزيران 2026 (عنب بلدي)

من عمل الفريق التطوعي داخل مطبخ المستشفى الوطني في السويداء - 23 حزيران 2026 (عنب بلدي)
شهد مطبخ مستشفى السويداء الوطني خلال الشهرين الماضيين تحسنًا ملحوظًا في مستوى الوجبات المقدمة للمرضى والعاملين، بعد فترة طويلة عانى خلالها من نقص المواد الغذائية وتراجع جودة الطعام، ما انعكس على نوعية الوجبات وكمياتها داخل المستشفى.
وتفاقمت صعوبات المطبخ عقب أحداث تموز 2025، إذ اقتصر تقديم الطعام في بعض الفترات على وجبة واحدة يوميًا، مع غياب العديد من المكونات الأساسية، ما جعل الوجبات محدودة وبسيطة.
وقال أحد العاملين إن الطعام خلال تلك الفترة كان “أقرب إلى المسلوق منه إلى المطبوخ” نتيجة شح المواد المتوفرة.
قبل نحو شهرين، بدأ فريق “تمام فهد التطوعي Rise Up Together” العمل داخل مطبخ المستشفى، بهدف دعمه بالمواد الغذائية والمساهمة في إعداد وتوزيع الطعام، بالتعاون مع عمال المطبخ.
وقال غيث الخطيب، أحد المتطوعين في الفريق، لعنب بلدي، إن الوجبات لا تزال متواضعة لكنها أفضل من السابق، وتشمل أطعمة مثل “المجدرة والبطاطا والأرز والبرغل”، بينما تتضمن بعض الوجبات الدجاج عند توفره.
وأضاف أن المرضى يقدمون باستمرار ملاحظات إيجابية حول الطعام ويعبرون عن رضاهم عن الجهود المبذولة.
ويعتمد استمرار المبادرة على تبرعات يقدمها أهالٍ من المحافظة ومغتربوها لتأمين المواد الغذائية غير المتوفرة ضمن مخصصات المستشفى.
وقال مشرف المطبخ، جاد اللابد، إن الفريق التطوعي يؤمن المواد الناقصة ويتولى أيضًا توزيع الطعام على أقسام المستشفى.
لا تقتصر مساهمة المتطوعين على إعداد الطعام، بل تشمل تنظيم عملية التوزيع والحد من الهدر.
وأوضح الخطيب أن الوجبات تُقدَّم يوميًا لنحو 340 شخصًا بين مرضى وعاملين، وتُرسل إلى الأقسام داخل أوعية كبيرة، ليحصل المرضى على حصصهم باستخدام الصحون المتوفرة، في ظل عدم قدرة المستشفى على تأمين عدد كافٍ منها.
وبحسب عاطف، أحد العاملين في القطاع الصحي، تبدأ عملية التوزيع عادة بين الساعة الواحدة والثالثة بعد الظهر، فيما تختلف مواعيد وصول بعض الوجبات إلى الكوادر المناوبة بحسب طبيعة الدوام.
وقال عامل آخر إن مستوى الطعام تحسن بشكل واضح منذ بدء عمل الفريق التطوعي، مشيرًا إلى أن جودة الوجبات ترتبط أيضًا بخبرة الطباخ وطريقة التحضير.
وأضاف أنه تلقى خلال إحدى مناوباته الأسبوع الماضي وجبة تحتوي على اللحم، بعد أن سجل أحد المتطوعين أسماء المناوبين صباحًا لإحصاء العدد.
وفي حال تبقى طعام بعد انتهاء التوزيع، يُحفظ في البرادات ويُعاد تقديم الصنف نفسه في اليوم التالي، وفق ما أوضحته إحدى أعضاء الفريق.
وقالت ممرضة تعمل في المستشفى إن الطعام نظيف وخالٍ من الشوائب، مؤكدة أن المرضى والعاملين يتناولونه براحة واطمئنان.
بحسب شهادات عدد من العاملين في القطاع الصحي التقتهم عنب بلدي، تحسن مستوى الطعام بنحو 70% مقارنة بالفترة السابقة.
ورغم ذلك، ترى موظفة في المستشفى أن الجهود التطوعية تستحق التقدير، لكنها أكدت أن العاملين في القطاع الصحي يستحقون خدمات أفضل تتناسب مع طبيعة عملهم.
أما المرضى، فتفاوتت آراؤهم بين الرضا العام وبعض الملاحظات على تفاصيل الوجبات.
وفي ظل الصعوبات التي لا تزال تواجه القطاع الصحي في السويداء، أسهمت المبادرة التطوعية في تحسين واقع الطعام داخل المستشفى، فيما يبقى استمرارها مرتبطًا بتوافر التبرعات والمواد الغذائية اللازمة.
يغنون للسيروم كي يمر الوقت.. يوم طويل بقسم علاج السرطان في السويداء
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى