قراءة في أجواء الأهلي عبر هواش والبوشي وكركر...

هل ينجح أهلي حلب في حسم لقب الدوري السوري في الأمتار الأخيرة؟

لاعبو أهلي حلب وكادره الفني يلتقطون صورة تذكارية قبل مباراتهم أمام نادي الحرية في ملعب الحمدانية - 15 حزيران 2026 (نادي الاتحاد الرياضي)

camera iconلاعبو أهلي حلب وكادره الفني يلتقطون صورة تذكارية قبل مباراتهم أمام نادي الحرية في ملعب الحمدانية - 15 حزيران 2026 (نادي الاتحاد الرياضي)

tag icon ع ع ع

مع اقتراب إسدال الستار على منافسات الدوري السوري الممتاز، تبلغ المنافسة على اللقب ذروتها بين ناديي أهلي حلب وحمص الفداء، في واحد من أكثر المواسم إثارة خلال السنوات الأخيرة.

فقبل جولتين فقط من النهاية، لا يفصل بين الفريقين سوى نقطة واحدة، ما يجعل هوية البطل معلقة حتى صافرة الجولة الأخيرة، وسط ترقب جماهيري واسع وحسابات معقدة قد تحسمها التفاصيل الصغيرة.

ويتصدر أهلي حلب جدول الترتيب برصيد 67 نقطة، متقدمًا بفارق نقطة واحدة عن حمص الفداء صاحب المركز الثاني بـ66 نقطة.

ويعكس الصراع أيضًا اختلافًا في هوية الفريقين داخل الملعب، فأهلي حلب يمتلك أقوى خط هجوم في الدوري بعدما سجل لاعبوه 77 هدفًا، بينما يعتمد حمص الفداء على صلابته الدفاعية، إذ يملك أقوى دفاع في الدوري باستقباله 12 هدفًا فقط طوال الموسم.

وتتجه الأنظار اليوم إلى الجولة الـ29، حيث يحل أهلي حلب ضيفًا ثقيلًا على نادي جبلة في مدينة اللاذقية في مباراة لا تحتمل فقدان النقاط، فجبلة الذي يحتل المركز الـ15 برصيد 22 نقطة، يخوض معركة شرسة للإبقاء على حظوظه وتفادي شبح الهبوط، مما يجعله خصمًا عنيدًا للأهلي وسيبحث عن أي نقطة تعيد له الأمل.

وكانت مباراة الذهاب انتهت بفوز الأهلي بهدفين لهدف في اللقاء الذي أقيم على أرضية ملعب الحمدانية بمدينة حلب.

فيما يخوض حمص الفداء اختبارًا صعبًا أمام الجيش على ملعب الجلاء في دمشق، في مواجهة قد ترسم ملامح البطل قبل الجولة الختامية.

ويأمل جمهور حمص الفداء ألا تتكرر نتيجة مباراة الذهاب أمام نادي الجيش، والتي انتهت بالتعادل السلبي، وذلك في المواجهة المرتقبة بين الفريقين.

الجيش، صاحب المركز الثامن حاليًا بـ41 نقطة، يلعب بدون ضغوطات كبيرة، لكنه يمتلك الخبرة الكافية لإفساد حلم حمص الفداء.

أما الجولة 30 والأخيرة، والمقررة في 1 من تموز، فتعد بالكثير من الإثارة، إذ يستضيف أهلي حلب فريق الجيش في ملعب الحمدانية في حلب، وسيختتم حمص الفداء مشواره في الدوري عندما يحل ضيفًا على خان شيخون في الجولة 30 والأخيرة على الملعب البلدي في إدلب، في مواجهة لن تكون سهلة، إذ يكافح صاحب الأرض للهروب من الهبوط، بعدما جمع 23 نقطة حتى الآن، ما سيدفعه لدخول المباراة بكل قوة بحثًا عن نقاط قد تنقذ موسمه.

وفي ظل هذا الصراع المحتدم، يبقى نادي الاتحاد أمام فرصة تاريخية لنيل اللقب للمرة الثانية تواليًا، بينما يواصل حمص الفداء مطاردته على أمل خطف الصدارة في الأمتار الأخيرة.

وبين طموح الفريقين، ستكون كلمة الحسم داخل المستطيل الأخضر، في سباق ينتظر أن يكون من أكثر السباقات إثارة في تاريخ الدوري السوري الحديث.

مصير اللقب بأيدينا

أكد مدرب أهلي حلب، أحمد هواش، أن فريقه يدخل المرحلة الأخيرة من الدوري بعقلية مختلفة، مشددًا على أن المباراتين المتبقيتين تمثلان بالنسبة للفريق نهائيي كأس لا يقبلان القسمة على اثنين.

وقال هواش لعنب بلدي إن جميع مباريات هذه المرحلة صعبة ولا وجود لمواجهات سهلة، لكن تركيز الجهاز الفني واللاعبين ينصب بالكامل على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب دون الالتفات إلى أي عوامل خارجية.

وأوضح هواش أن أهلي حلب حافظ على صدارة جدول الترتيب منذ انطلاق الدوري، معربًا عن أمله في استمرار الفريق على القمة حتى صافرة النهاية، وأضاف أن المباراتين المقبلتين أمام جبلة والجيش لن تكونا سهلتين، إلا أنه يثق بقدرة لاعبيه على تحقيق الفوز فيهما.

وأشار مدرب أهلي حلب إلى أن مصير اللقب لا يزال بين أيدي لاعبيه، موضحًا أن الفريق لا ينشغل بنتائج المنافسين بقدر تركيزه على تحقيق الانتصار، لأن الفوز في المباراتين المتبقيتين سيمنحه لقب الدوري دون الحاجة إلى انتظار أي نتائج أخرى.

الأهلي يملك كل مقومات التتويج

أعرب أسطورة أهلي حلب واللاعب الدولي السابق مهند البوشي عن ثقته بقدرة فريقه السابق على حسم لقب الدوري، مؤكدًا أن الفريق قدم موسمًا مميزًا ويستحق إنهاءه على منصة التتويج.

وفي حديث لعنب بلدي، أشاد البوشي بالمستويات التي قدمها أهلي حلب هذا الموسم، مؤكدًا أن الفريق يضم مجموعة مميزة من اللاعبين تستحق التتويج، ومعربًا عن أمله في أن يُهدي النادي لقب الدوري إلى جماهير مدينة حلب التي وقفت خلفه طوال الموسم.

وأضاف أن الفريق تنتظره مباراتان حاسمتان، ولا مجال للتفريط بأي نقطة فيهما، لأن أي فريق ينافس على البطولة مطالب بتحقيق الفوز حتى النهاية.

وأشار البوشي إلى أن أهلي حلب قدم كرة هجومية مميزة هذا الموسم وحقق سلسلة من الانتصارات المتتالية، إضافة إلى امتلاكه أحد أقوى خطوط الهجوم في الدوري، وهو ما يعزز حظوظه في المحافظة على الصدارة.

وعن المواجهتين المتبقيتين، رأى أسطورة الأهلي أن لقاء الجيش سيكون الأصعب مقارنة بمواجهة جبلة، بالنظر إلى قوة الجيش والعناصر التي يمتلكها، لكنه شدد على أن أهلي حلب يجب أن يدخل المباراتين بهدف واضح هو تحقيق الفوز وحسم اللقب دون الاستهانة بأي مباراة.

الضغط سيزيد تركيز اللاعبين

جماهير نادي أهلي حلب ترفع تيفو في "ديربي حلب" أمام نادي الحرية في ملعب الحمدانية ـ 15 حزيران 2026 (نادي الاتحاد الرياضي)

جماهير نادي أهلي حلب ترفع تيفو في “ديربي حلب” أمام نادي الحرية في ملعب الحمدانية ـ 15 حزيران 2026 (نادي الاتحاد الرياضي)

أكد حارس أهلي حلب السابق محمود كركر أن الفريق يملك أفضلية مهمة في سباق المنافسة على لقب الدوري، لأن مصيره لا يزال بيده مع تبقي جولتين فقط على نهاية الموسم.

وأوضح كركر في حديث لعنب بلدي، أن فارق النقطة الذي يفصل أهلي حلب عن أقرب ملاحقيه يمنح الفريق أفضلية واضحة، إذ يكفيه الفوز في آخر مباراتين لحسم اللقب رسميًا، دون الالتفات إلى نتائج المنافسين، مؤكدًا أن هذه الأفضلية تمنح اللاعبين دافعًا وثقة أكبر قبل الجولتين الحاسمتين.

وأضاف أن الضغط في مثل هذه المراحل لا يمثل عاملًا سلبيًا، بل على العكس يزيد من تركيز اللاعبين داخل الملعب، وهو ما يحتاجه الفريق في المواجهات الحاسمة.

وعن أبرز نجوم الأهلي، أكد كركر أن نجاح أهلي حلب لم يكن مرتبطًا باسم واحد، رغم إشادته بالمستوى الذي قدمه المهاجم أحمد الأحمد “عليش” سواء في تسجيل الأهداف أو صناعتها، موضحًا أن المنظومة كاملة كانت وراء النتائج، بوجود لاعبين مثل أنس دهان ونجم خط الوسط محمد ريحانية وأحمد أشقر والحارس شاهر الشاكر، الذين لعبوا أدوارًا مؤثرة قد لا تعكسها الأرقام والإحصائيات.

أحمد الأحمد.. موسم متكامل مع أهلي حلب لكنه غائب عن قائمة لانا

صراع البقاء

بالتوازي مع المنافسة على لقب الدوري، تشتعل معركة الهروب من الهبوط قبل جولتين فقط من نهاية الموسم، بعدما تأكد رسميًا هبوط نادي الشعلة صاحب المركز الأخير برصيد 17 نقطة، فيما تتنافس أندية الفتوة وأمية وخان شيخون وجبلة على تفادي مرافقة الشعلة إلى دوري الدرجة الأولى.

ويبدو نادي الشرطة، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 30 نقطة، الأقرب لضمان البقاء، إذ تكفيه نقطة واحدة من مباراتيه المتبقيتين أمام أمية والحرية لحسم بقائه رسميًا.

أما الفتوة، الذي يحتل المركز الثاني عشر برصيد 27 نقطة، فيحتاج إلى أربع نقاط من مواجهتيه أمام خان شيخون ودمشق الأهلي لضمان الاستمرار في الدوري الممتاز، فيما سيكون أمية، صاحب المركز الثالث عشر برصيد 24 نقطة، مطالبًا بالفوز على الشرطة والكرامة، مع انتظار تعثر الفتوة في إحدى مباراتيه.

وتبدو مهمة خان شيخون، صاحب المركز الرابع عشر برصيد 23 نقطة، أكثر تعقيدًا، إذ سيكون مطالبًا بتحقيق الفوز على الفتوة وحمص الفداء، مع انتظار تعثر منافسيه المباشرين، في مهمة صعبة بالنظر إلى مواجهة فريق ينافس على البقاء وآخر يصارع على لقب الدوري.

من جانبه، يتمسك جبلة، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 22 نقطة، بآماله الحسابية رغم صعوبة موقفه، إذ تنتظره مواجهتان أمام المتصدر أهلي حلب وتشرين، ما يجعل مهمته في تفادي الهبوط من أصعب المهمات في الجولتين الأخيرتين.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة