أطعمة تسرّع الشيخوخة.. ما تتناوله يظهر في شكلك وصحتك

معركة الجسم ضد الشيخوخة لا تحسمها وجبة واحدة بل ترسم ملامحها العادات الغذائية اليومية المتراكمة (كانفا)

camera iconمعركة الجسم ضد الشيخوخة لا تحسمها وجبة واحدة بل ترسم ملامحها العادات الغذائية اليومية المتراكمة (كانفا)

tag icon ع ع ع

عندما نفكر في الشيخوخة، غالبًا ما نتخيل التجاعيد والشعر الأبيض والتقدم في العمر، لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن بعض الأطعمة التي نتناولها قد تسرّع عملية الشيخوخة من الداخل قبل أن تظهر آثارها على الوجه والجسم.

المفاجأة أن هذه الأطعمة ليست بالضرورة غريبة أو نادرة، بل قد تكون موجودة على مائدتنا بشكل شبه يومي.

اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي، أوضحت في حديث إلى عنب بلدي أن الشيخوخة المبكرة لا تعني فقط ظهور التجاعيد، بل تشمل أيضًا تراجع صحة الخلايا، وضعف إنتاج “الكولاجين”، وزيادة الالتهابات، وارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وهنا يأتي دور الغذاء.

السكريات المضافة.. العدو الصامت للبشرة والخلايا

تعتبر قهوجي أن السكريات المضافة من أكثر العوامل الغذائية ارتباطًا بالشيخوخة المبكرة، فعند تناول كميات كبيرة من الحلويات والمشروبات الغازية والعصائر المحلاة، تحدث عملية تُعرف باسم “الغليكشن”، إذ ترتبط جزيئات السكر بالبروتينات المهمة مثل “الكولاجين” و”الإيلاستين”.

النتيجة، بحسب الاختصاصية، بشرة أقل مرونة، وتجاعيد تظهر بشكل أسرع، وترهل مبكر للجلد.

وأعطت قهوجي أمثلة شائعة كالمشروبات الغازية، والكعك والحلويات المصنعة، ورقائق الإفطار المحلاة.

ماذا تحتوي المشروبات السكرية؟

المشكلة في المشروبات السكرية ليست فقط كمية السكر الهائلة، بل سهولة استهلاكها دون الشعور بالشبع.

عبوة واحدة من بعض المشروبات قد تحتوي على ما يعادل عدة ملاعق من السكر، ما يسهم في تسريع تلف الخلايا وزيادة الإجهاد التأكسدي.

الأسوأ، بحسب قهوجي، أن كثيرًا من الناس يعتبرون العصائر الجاهزة خيارًا صحيًا، رغم احتوائها أحيانًا على كميات سكر مشابهة للمشروبات الغازية.

الأطعمة المقلية.. ثمن باهظ

البطاطا المقلية والدجاج المقلي قد يبدوان شهيين، لكن درجات الحرارة المرتفعة في أثناء القلي تنتج مركبات ضارة تعرف بالنواتج النهائية لـ”الغليكشن” المتقدم.

هذه المركبات، وفق قهوجي، تزيد الالتهابات والإجهاد التأكسدي داخل الجسم، وهما من أهم العوامل التي تسرّع شيخوخة الخلايا. وكلما زاد استهلاك الأطعمة المقلية، زاد العبء الواقع على الجسم في محاربة هذه الأضرار.

اللحوم المصنعة.. أكثر من مجرد مادة حافظة

“النقانق” و”المرتديلا” و”اللانشون” و”السجق” تحتوي غالبًا على نسب مرتفعة من الصوديوم والمواد الحافظة.

الاستهلاك المتكرر لهذه المنتجات قد يرفع مستويات الالتهاب في الجسم، بحسب الاختصاصية، كما أن محتواها العالي من الملح قد يسبب احتباس السوائل ويؤثر سلبًا على نضارة البشرة.

الملح الزائد.. تجاعيد وجفاف

الإفراط في تناول الملح لا يؤثر فقط على ضغط الدم، بل قد يسهم أيضًا في جفاف البشرة وفقدانها لحيويتها.

أشارت الاختصاصية إلى وجود كميات كبيرة من الملح في “الشيبس” و”الصلصات” الجاهزة والوجبات السريعة والمعلبات، ما يؤدي إلى استهلاك كميات كبيرة منه دون أن نشعر.

الأطعمة فائقة المعالجة

تضم هذه الفئة، بحسب قهوجي، العديد من المنتجات الجاهزة، التي تحتوي على قوائم طويلة من المكونات الصناعية والمنكهات والملوّنات والمحلّيات.

ورغم سهولة تناولها، فإن الإفراط فيها يرتبط بزيادة الالتهابات وقلة العناصر الغذائية الواقية للخلايا. ومن أمثلتها: الوجبات السريعة، البسكويت التجاري، المعجنات الجاهزة، الوجبات المجمدة عالية التصنيع.

وختمت اختصاصية التغذية العلاجية حديثها بأن الفرص تظل قائمة لإبطاء قطار العمر، عبر التركيز على الخضراوات والفواكه الملوّنة والحبوب الكاملة والبروتينات الجيدة والمكسرات، مع الحفاظ على شرب الماء بانتظام كسرّ أول للشباب المستدام.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة