
مشاركة شباب وشابات سوريا في بطولة غرب آسيا الثالثة لألعاب القوى في بيروت- 4 تشرين الأول 2025 (سانا)

مشاركة شباب وشابات سوريا في بطولة غرب آسيا الثالثة لألعاب القوى في بيروت- 4 تشرين الأول 2025 (سانا)
عنب بلدي – غنى جبر
تواجه رياضة ألعاب القوى في سوريا تحديات كبيرة، في ظل غياب التجهيزات الأساسية وتدهور المنشآت الرياضية، الأمر الذي يحدّ من فرص تطويرها بالشكل المطلوب.
ورغم ذلك، لا تزال ألعاب القوى السورية تملك مواهب واعدة قادرة على تحقيق نتائج لافتة في المستقبل، إلا أن ذلك يبقى مرهونًا بتوفير بيئة تدريبية متكاملة، ودعم فني ولوجستي كافٍ.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد العربي السوري لألعاب القوى، محمد الضامن، لعنب بلدي، أن واقع ألعاب القوى في سوريا “مرير”، وأنه يواجه تحديات كبيرة على مستوى البنية التحتية والإمكانات، رغم وجود خامات واعدة من لاعبين ولاعبات.
وقال الضامن إن الاتحاد يعمل على تأهيل اللاعبين والمدربين قدر الإمكان، إلا أن ذلك يحتاج إلى دعم أكبر، ولا سيما عبر استقدام مدربين أجانب للمنتخبات الوطنية، مشيرًا إلى أنه تمت المطالبة سابقًا بمدرب أجنبي واحد كخطوة أولى، على أن يتم دعم الجهاز الفني بمدربين وطنيين لاكتساب الخبرة وتوسيع الكادر تدريجيًا، غير أن هذا الطلب لم يُنفذ حتى الآن.
وأضاف أن سوريا تمتلك خامات مميزة في مسابقات متعددة، مثل الوثب العالي لفئة الشباب والسباعي والرمي، إضافة إلى المسافات المتوسطة والطويلة، مؤكدًا أن هذه المواهب تحتاج إلى صقل خلال السنوات المقبلة بهدف بناء منتخب قوي قادر على المنافسة عربيًا وآسيويًا، ويمتلك حضورًا في البطولات العالمية، ضمن خطة تمتد من أربع إلى خمس سنوات.
يضم الاتحاد العربي السوري لألعاب القوى حاليًا عددًا من اللاعبين الناشئين الذين بدؤوا بالظهور، بحسب الضامن، مشيرًا إلى أنه إذا لم يتم إعدادهم وتأهيلهم بالشكل الصحيح فلن يتم تحقيق الفائدة المرجوة منهم.
وأشار الضامن إلى أهمية أن يكون هناك تعاون أكبر بين الاتحاد ووزارة الرياضة والشباب خلال الفترة المقبلة.
فيما يخص التحديات، كشف الضامن أن واقع البنية التحتية يمثل العائق الأكبر أمام تطوير اللعبة، مضيفًا أنه أجرى العام الماضي جولة ميدانية على المحافظات لتقييم الواقع، ورفع تقريرًا كاملًا إلى وزارة الرياضة والشباب أشار فيه إلى غياب المنشآت الرياضية وتهالك جميع مضامير ألعاب القوى في سوريا.
وبالرغم من ذلك، لفت الضامن إلى أن سوريا ما زالت تملك أبطالًا يحققون نتائج مميزة ويحرزون ميداليات على المستويين العربي وغرب آسيا، إلا أن استمرار هذا التفوق يتطلب توفير ملاعب وتجهيزات أساسية، إلى جانب أجهزة التحكيم كجهاز “الفوتوفينيش” المستخدم في البطولات، والذي لا يتوفر حاليًا في سوريا، فضلًا عن نقص كبير في الأدوات، حيث لا توجد سوى مرتبة واحدة للوثب العالي في جميع أنحاء البلاد، بحسب قوله.
كما أشار الضامن إلى أنه رفع كتابًا لإعادة تأهيل مضمار “تشرين”، إلا أنه لم يتلقَّ أي رد حتى الآن، رغم قيام وزير الرياضة والشباب، محمد سامح الحامض، بتحويل الكتاب إلى مديرية المنشآت لإجراء الدراسة، دون أن يتم اتخاذ أي خطوات عملية على أرض الواقع.
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس اتحاد ألعاب القوى أنه تم طرح مناقصة لإعادة تأهيل مضمار دير الزور، إلا أنه لم يُنفذ أي شيء حتى الآن على أرض الواقع، ولا تزال الخطوات العملية بانتظار ما ستقرره الجهات المعنية في الوزارة بخصوص ترتيبات المرحلة المقبلة لألعاب القوى.
وعبّر عن أمله في مزيد من الاهتمام والتواصل المباشر مع الاتحاد لتحديد الاحتياجات الأساسية، قائلًا، “نتمنى أن يتم التواصل معنا بشكل واضح لمعرفة متطلباتنا واحتياجاتنا الفعلية”.
ويبقى مستقبل ألعاب القوى في سوريا مرتبطًا بمدى القدرة على معالجة التحديات القائمة، وفي مقدمتها ضعف البنية التحتية ونقص التجهيزات الأساسية، إلى جانب الحاجة لدعم فني ولوجستي أكثر فاعلية، بما يعيد لهذه الرياضة حضورها وقدرتها على المنافسة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى