
احتفال لاعبي وكادر نادي الهلال بالتأهل إلى الدوري السوري الممتاز - 14 حزيران 2026 (نادي الهلال الرياضي)

احتفال لاعبي وكادر نادي الهلال بالتأهل إلى الدوري السوري الممتاز - 14 حزيران 2026 (نادي الهلال الرياضي)
عنب بلدي – يزن قر
كتب نادي الهلال القادم من مدينة القامشلي واحدة من أجمل قصص الموسم الكروي السوري، بعدما نجح في تحقيق إنجاز تاريخي بالصعود إلى الدوري السوري الممتاز للمرة الأولى في تاريخه، ليضع اسمه بين أندية النخبة بعد أربعة أعوام فقط على تأسيسه عام 2022.
ويحمل النادي خصوصية لافتة، إذ تأسس بداية تحت اسم “أسايش”، قبل أن يغيّر اسمه إلى “الهلال” مع انطلاق مشاركته في المسابقات السورية الرسمية، في خطوة هدفت إلى تسهيل مشاركته في الدوري السوري.
كما يحظى النادي، بحسب متابعين للشأن الرياضي في المنطقة، بدعم من شخصيات مرتبطة بـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، من بينها سيامند عفرين، القائد السابق لـ”أسايش” ونائب قائد قوى الأمن الداخلي الحالي في الحسكة، إضافة إلى رجل الأعمال فؤاد أبو دلو.
وجاء التأهل عقب تعادل ثمين أمام نادي دوما في الجولة الحاسمة، وهي النتيجة التي منحت الهلال النقطة المطلوبة لحسم بطاقة الصعود، تتويجًا لموسم استثنائي قاده الجهاز الفني برئاسة أحمد الصالح ومساعديه ناطق يوسف وأحمد السيخ، وسط جهود كبيرة بذلها اللاعبون والإدارة وجماهير النادي.
ولا يقتصر هذا الإنجاز على الجانب الرياضي فحسب، بل يحمل رمزية خاصة لمدينة القامشلي، إذ يعيد تمثيل المنطقة في دوري الأضواء، ويمنح جماهيرها فريقًا جديدًا يرفع رايتها بين كبار الكرة السورية، في واحدة من أسرع قصص الصعود في تاريخ كرة القدم السورية الحديثة.
ولم يكن صعود الهلال مجرد نتيجة لمباراة حاسمة، بل ثمرة مشوار استثنائي قدم خلاله أرقامًا لافتة، إذ خاض الفريق 14 مباراة دون أي خسارة، حقق خلالها 12 انتصارًا وتعادلين، مسجلًا 51 هدفًا مقابل عشرة أهداف فقط استقبلتها شباكه، ليؤكد جدارته بالحضور بين أندية الدوري السوري الممتاز.
قال المدير الفني لنادي الهلال، أحمد الصالح، لعنب بلدي، إن سر نجاح الهلال وصعوده إلى الدوري السوري الممتاز يعود بالدرجة الأولى إلى حالة الانسجام التي سادت داخل النادي، مشيرًا إلى أن جميع مكونات الفريق عملت ككتلة واحدة، بدءًا من الإدارة والكادرين الفني والإداري وصولًا إلى اللاعبين، وهو ما تُوج بالتوفيق والنية الصادقة والعمل الجاد.
وأضاف الصالح أن إدارة النادي لعبت دورًا محوريًا في تحقيق هذا الإنجاز من خلال المتابعة اليومية وتأمين كل ما يحتاج إليه الفريق، سواء على المستوى المادي أو المعنوي، ما أسهم في خلق حالة من الاستقرار انعكست بشكل مباشر على نتائج الفريق، موجهًا شكره لرئيس النادي والإدارة على الدعم المستمر الذي قدموه طوال الموسم.
وأكد مدرب الهلال أن النجاح تحقق أيضًا بفضل الاحترام المتبادل بين جميع أفراد الفريق ومعرفة كل شخص لمسؤولياته داخل المنظومة، معتبرًا أن الاستقرار والدعم اللامحدود من الداعمين الأوفياء للمدينة وأبنائها كانا من أهم الأسباب التي ساعدت النادي على تحقيق هذا الصعود السريع.
وختم الصالح حديثه بالتأكيد على أن طموح الهلال في الدوري الممتاز الموسم المقبل لن يقتصر على البقاء فقط، بل يشمل المنافسة وتقديم مستويات قوية، مشيرًا إلى أن الفريق يمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين والطاقات البشرية القادرة على إثبات نفسها بين كبار الكرة السورية.
مهاجم الهلال ريفا عبد الرحمن، أكد لعنب بلدي أن صعود الفريق إلى الدوري السوري الممتاز لم يكن وليد المصادفة، بل نتيجة مشروع “واضح المعالم” وضعته إدارة النادي منذ بداية الموسم، مشيرًا إلى أن استقطاب لاعبين مميزين على مستوى سوريا كان أحد العوامل الأساسية لإنجاح هذا المشروع وتحقيق هدف التأهل.
وقال عبد الرحمن، إنه كان يتوقع صعود الهلال منذ انطلاق الموسم، في ظل توفر جميع الظروف التي تساعد على النجاح، بدءًا من الكادر الفني ونوعية اللاعبين، وصولًا إلى الاستقرار المادي والأجواء الإيجابية التي أحاطت بالفريق منذ فترة الإعداد.
وأضاف أن الفريق لم يواجه صعوبات كبيرة خلال مشواره، باستثناء التعادل في المباراة الأولى بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة، مؤكدًا أن اللاعبين تعاملوا بعد ذلك مع كل مباراة على أنها نهائي، وهو ما ساعدهم على تحقيق الهدف المنشود والصعود إلى دوري الأضواء.
وأشار مهاجم الهلال إلى أن تطور مستوى النادي خلال الموسم يعود إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجهاز الفني والدعم المستمر الذي قدمه للاعبين، إضافة إلى جودة العناصر الموجودة داخل الفريق.
وختم عبد الرحمن بالتأكيد على أن طموح الهلال في الموسم المقبل لن يقتصر على الظهور أو المشاركة فقط، بل المنافسة وترك بصمة حقيقية، مشددًا على أن الفريق لا يريد أن يكون مجرد ضيف شرف في الدوري الممتاز، وإنما فريقًا قادرًا على المنافسة وإثبات نفسه بين كبار الكرة السورية.
استعرض إداري نادي الهلال ديدار ظاظا رحلة النادي نحو الدوري السوري الممتاز، موضحًا لعنب بلدي أنها بدأت منذ تأسيسه عام 2022، عندما انطلق من الدرجة الثانية قبل أن ينجح في الصعود إلى الدرجة الأولى، ليبدأ بعدها مسيرة جديدة من العمل والطموح للوصول إلى دوري الأضواء ووضع اسم الهلال بين كبار الكرة السورية.
وأشار إلى أن المباريات الثلاث في المرحلة الثانية أمام الرواد وشرطة حماة ودوما، كانت محطات مفصلية في مشوار الفريق، إذ نجح الهلال في تحقيق نتائج إيجابية مهدت الطريق نحو الصعود التاريخي.
وبيّن ظاظا أن الفريق واجه تحديات كبيرة خلال الموسم، أبرزها السفر لمسافات طويلة تصل إلى 12 ساعة لخوض المباريات بين القامشلي ودمشق وحماة، إضافة إلى الأعباء المالية المتعلقة بالنقل والإقامة والإطعام، في ظل عدم امتلاك النادي بنية تحتية خاصة به.
وأكد أن الهلال تمكن من تجاوز هذه الصعوبات بفضل دعم أبناء المدينة والداعمين من تجار القامشلي الذين ساندوا النادي خلال رحلته، مشددًا على أن الصعود لا يمثل النادي فقط، بل يعبر عن شغف منطقة الجزيرة بكرة القدم والرياضة، ويجسد الروح الرياضية التي تجمع مختلف مكونات وأطياف محافظة الحسكة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى