انطلاق مقابلات منح الجنسية للكرد ضمن أربعة مراكز في الحسكة

camera iconسيدة كردية تجري مقابلة منح الجنسية في الحسكة – 28 حزيران 2026 (هاوار)

tag icon ع ع ع

انطلقت، اليوم الأحد 28 من حزيران، المرحلة الثانية من تنفيذ المرسوم رقم 13 لعام 2026 الخاص بمنح الجنسية السورية للكرد المشمولين بأحكامه، مع بدء المقابلات الشخصية للمتقدمين في أربعة مراكز بمحافظة الحسكة، بعد انتهاء مرحلة استقبال الطلبات والتدقيق الأولي في الملفات.

وتستهدف المرحلة الأولى من المقابلات نحو 2892 عائلة، تضم 10516 طلبات فردية، استكملت إجراءات التسجيل خلال الفترة الماضية في مراكز الحسكة والقامشلي والجوادية والمالكية، على أن تُجرى المقابلات وفق مواعيد مسبقة تحدد تاريخ وساعة المراجعة، مع إلزام جميع أفراد الأسرة بالحضور لاستكمال الإجراءات، سواء كانوا داخل سوريا أو قدموا من خارجها.

وتعد الحسكة مركز الثقل في تنفيذ المرسوم، بعد أن استحوذت على معظم طلبات التجنيس المقدمة على مستوى البلاد، في حين توزعت بقية الطلبات على محافظات حلب والرقة ودير الزور ودمشق.

ثلاث مراحل داخل مراكز المقابلات

وأوضح قائمون على عملية المقابلات في مركز الحسكة، لعنب بلدي، أن إجراءات المراجعة تمر عبر ثلاث مراحل متتالية تبدأ بلجنة الاستقبال، التي تتولى التحقق من بيانات المراجعين باستخدام رمز (الكود) الممنوح لهم أثناء التسجيل، وتثبيت حضورهم إلكترونيًا.

وبعد الانتهاء من مرحلة الاستقبال، ينتقل المتقدم إلى لجنة التبصيم والتصوير، حيث تؤخذ صورة شخصية مطابقة للمواصفات المعتمدة، إلى جانب بصمات جميع أصابع اليدين.

أما المرحلة الأخيرة فتتم أمام لجنة المقابلة، المؤلفة من قاضٍ ومساعديه، إذ تُجرى مقابلة مع صاحب الطلب، يعقبها تدقيق الملف واتخاذ قرار القبول أو الرفض، وفي حال الموافقة تُسجل البيانات مباشرة ضمن الشبكة العامة للشؤون المدنية.

وأشار القائمون على المركز إلى أن باب تسجيل الطلبات ما يزال مفتوحًا لمدة شهر أمام الأشخاص الذين لم يتمكنوا من التسجيل خلال المرحلة السابقة، عبر مراجعة مبنى محافظة الحسكة لاستكمال الإجراءات.

انتقال إلى مرحلة التدقيق

ويمثل بدء المقابلات انتقالًا عمليًا من مرحلة استقبال الطلبات إلى مرحلة التدقيق القانوني والشخصي للمتقدمين، بعد إعلان الإدارة العامة للشؤون المدنية في 11 من حزيران استكمال جمع الطلبات المقدمة خلال فترة التمديد، وبدء مراجعتها فنيًا وقانونيًا تمهيدًا لاستكمال إجراءات منح الجنسية.

وكانت الإدارة قد خصصت الفترة الممتدة بين 14 و18 من حزيران لنشر قوائم الدفعة الأولى من مواعيد المقابلات عبر المنصات الرسمية ووسائل الإعلام الحكومية، كما منحت مهلة إضافية للمقيمين خارج البلاد ممن قُدمت طلباتهم بواسطة ذويهم، لإتاحة الفرصة أمامهم لاستكمال الإجراءات.

وسبق أن قال مدير الشؤون المدنية في محافظة الحسكة، عزيز المحيمد، لعنب بلدي، إن المرحلة الأولى من تنفيذ المرسوم انتهت رسميًا بعد استكمال استقبال الطلبات، موضحًا أن المرحلة الحالية تأتي بعد تجهيز المراكز بالمعدات التقنية اللازمة، وتركيب أجهزة الحاسوب والتبصيم والتصوير.

وأضاف أن المراكز تضم لجانًا مختصة تتولى استقبال المتقدمين وإجراء المقابلات، بما يضمن تنظيم سير العمل وتقليل فترات الانتظار.

لجان تضم قضاة وأعيانًا

وبحسب المحيمد، تتألف كل لجنة من قاضٍ مستشار يرأس أعمالها، وموظف من الشؤون المدنية يتولى مهام المقرر، إضافة إلى أحد أعيان المنطقة، في حين تتولى وزارة الداخلية إصدار اللوائح النهائية الخاصة بأسماء أعضاء اللجان وآلية عملها.

وأوضح أن المراكز مزودة بأجهزة لتنظيم الدور إلكترونيًا، وأجهزة تبصيم حديثة، إضافة إلى فرق متخصصة في التصوير وإدخال البيانات، ترافق أعمال اللجان طوال فترة المقابلات.

وأشار إلى أن جميع المتقدمين الذين استكملوا طلباتهم سيحصلون على مواعيد مراجعة منظمة تعلن مسبقًا، بينما قد تؤجل بعض الملفات التي تتضمن نقصًا في المعلومات أو التباسًا في البيانات، إلى حين التواصل مع أصحابها واستكمال النواقص المطلوبة.

ووصف هذه الحالات بأنها “قليلة جدًا” مقارنة بإجمالي الطلبات المقدمة.

الحسكة في صدارة الطلبات

وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت، عقب انتهاء مرحلة استقبال الطلبات، أن اللجان المختصة استلمت 2892 طلبًا عائليًا، شملت 10516 شخصًا في مختلف المحافظات.

وسجلت محافظة الحسكة العدد الأكبر من الطلبات بواقع 2772 طلبًا، لتصبح المحافظة الرئيسية في تنفيذ المرسوم، بينما توزعت بقية الطلبات على محافظات حلب والرقة ودير الزور ودمشق.

وقبل انتهاء مرحلة الاستقبال، قررت الوزارة تمديد فترة تقديم الطلبات لمدة 15 يومًا إضافيًا، بعد انتهاء المهلة الأساسية في السادس من أيار، بهدف منح المستفيدين فرصة إضافية لاستكمال ملفاتهم.

وقال مدير الأحوال المدنية في سوريا، عبد الله عبد الله، حينها، إن قرار التمديد شمل مراكز الحسكة والقامشلي والجوادية، لتسهيل استكمال الإجراءات القانونية أمام المستفيدين.

معالجة ملف امتد لعقود

ويستند مسار إعادة الجنسية إلى المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في 16 من كانون الثاني الماضي، وينص على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع إنهاء الإجراءات الاستثنائية المرتبطة بإحصاء عام 1962، الذي أدى إلى تجريد عشرات الآلاف من الكرد من الجنسية السورية لعقود.

كما يتضمن المرسوم نصوصًا تؤكد اعتبار المواطنين الكرد جزءًا أصيلًا من الشعب السوري، وتكفل حقوقهم الثقافية واللغوية، بما في ذلك اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، والسماح بتدريسها في المناطق ذات الغالبية الكردية، إلى جانب تجريم التمييز على أساس عرقي أو لغوي، ضمن إطار قانوني يهدف إلى تعزيز التنوع والمساواة بين المواطنين.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة