
وقفة أمام قصر العدل في دمشق تطالب بـ"تجريم الأسدية" ـ 29 حزيران 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

وقفة أمام قصر العدل في دمشق تطالب بـ"تجريم الأسدية" ـ 29 حزيران 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)
قال وزير العدل السوري، مظهر الويس، إن وزارة العدل أنجزت مشروع قانون خاص ينظّم أي مخالفة تخص إنكار جرائم النظام السابق، نظرًا إلى أهميته في حماية حقوق الضحايا، وصون الحقيقة التاريخية، والحفاظ على ذاكرة الأجيال القادمة، ومنع تكرار الانتهاكات.
وأضاف الوزير في تصريح، الاثنين 29 من حزيران، أن مشروع القانون سيرفع إلى مجلس الشعب فور انعقاده، لاستكمال الإجراءات الدستورية وإقراره وفق الأصول.
كما طالب جميع المواطنين بالإبلاغ عن أي أفعال أو أقوال تنكر “جرائم الأسد” أو تبررها، مشيرًا إلى أن ذلك يشكل مخالفة لأحكام الإعلان الدستوري.
وأوضح الوزير أن النيابة العامة تتابع هذه المخالفات وفق الأصول القانونية، ليصار إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق مرتكبيها، وفقًا للقوانين النافذة.
وبيّن أن إنكار الجرائم التي ارتكبها النظام السابق، أو التشكيك في وقوعها، أو تبريرها، أو تمجيد مرتكبيها، يمّس بحقوق الضحايا والذاكرة الوطنية.
وأشار إلى أن الشعب السوري تعرض على مدى عقود لأبشع صنوف الظلم والقهر والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حتى استعاد حريته في 8 من كانون الأول 2024، لتبدأ مرحلة وطنية جديدة تقوم على أسس العدالة والإنصاف وسيادة القانون، وصون الحقوق والحريات.
نظّم عدد من الناشطين والحقوقيين، الاثنين 29 من حزيران، وقفة احتجاجية أمام قصر العدل في دمشق، للمطالبة بتفعيل المادة “49” من الإعلان الدستوري، التي تنص على تجريم تمجيد النظام السابق أو الدفاع عنه، إلى جانب الإسراع في استكمال مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال السنوات الماضية.
ورفع المشاركون لافتات وشعارات تطالب بإقرار تشريعات تجرّم الترويج للنظام السابق أو تبرير جرائمه، مؤكدين أن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات يمثلان شرطًا أساسيًا لبناء دولة القانون ومنع تكرار التجربة.
قال الناشط والإعلامي السوري فارس زين العابدين، في حديث لعنب بلدي، إن المطلوب اليوم من الحكومة السورية هو تفعيل المادة “49” من الإعلان الدستوري، معتبرًا أنها تمثل خطوة أساسية لتحقيق العدالة وإنصاف ضحايا سنوات الصراع.
وأضاف أن تطبيق هذه المادة يجب أن يشمل جميع المتورطين في الانتهاكات، دون استثناءات أو تسويات، سواء كانت مالية أو عشائرية أو مناطقية، مشددًا على أن محاسبة المسؤولين عن الجرائم تمثل الحد الأدنى من الإنصاف لعائلات القتلى والمعتقلين والمهجرين.
ويرى زين العابدين أن استمرار ظهور شخصيات مرتبطة بالنظام السابق في الحياة العامة، بعد أكثر من عام ونصف على سقوطه، يعكس الحاجة إلى تفعيل النصوص القانونية القائمة، داعيًا إلى إصدار قانون يجرّم تمجيد النظام السابق أو الدفاع عنه، على غرار التشريعات الأوروبية التي تجرّم الترويج للنازية.
وتأتي هذه الوقفة في سياق تحركات مشابهة شهدتها عدة مناطق سورية خلال الأسابيع الماضية، رفعت مطالب تتعلق بالعدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في انتهاكات النظام السابق.
في 16 من حزيران، شهد حي المزة “86” في دمشق مظاهرة طالبت بإخراج من وصفهم المشاركون بـ”الشبيحة وفلول النظام السابق” من الحي، قبل أن تتدخل قوات الأمن العام لتفريق المحتجين.
كما شهدت مدن ومناطق عدة تحركات مماثلة، بينها حلب وإدلب وأرياف دمشق والرقة ودير الزور، حيث طالب المشاركون بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ومنع إعادة دمج الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق في مؤسسات الدولة، إلى جانب الدعوة لتعزيز مسار العدالة الانتقالية ومكافحة الفساد.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى