
مواطنون يقومون بتعبئة آلياتهم من إحدى محطات المحروقات في محافظة حماة - 5 آذار 2026 (فرع محروقات حماة)

مواطنون يقومون بتعبئة آلياتهم من إحدى محطات المحروقات في محافظة حماة - 5 آذار 2026 (فرع محروقات حماة)
أعلنت وزارة الطاقة أن ما تشهده بعض محطات الوقود في عدد من المحافظات هو “حالة اختناق مؤقتة في عمليات التزويد، وليس نقصًا في توفر المشتقات البترولية”، مؤكدة أن المخزون الاستراتيجي متوفر، فيما تواصل الشركات والمؤسسات المختصة عمليات التخزين والنقل والتزويد بصورة منتظمة.
وأرجعت الوزارة في بيان توضيحي اليوم، الثلاثاء 30 من حزيران، هذا الواقع إلى تغير مفاجئ في سلوك السوق خلال الأيام الماضية عقب تداول إشاعات حول أسعار المحروقات، ما أدى إلى انخفاض مخزون عدد من المحطات، قبل أن يرتفع الطلب بصورة كبيرة خلال فترة قصيرة، وهو ما تسبب بازدحام مؤقت في بعض مواقع البيع.
وأكدت الوزارة أنها تتابع، بالتنسيق مع الشركات والمؤسسات المختصة، تكثيف عمليات الاستجرار والتوزيع بما يضمن تعزيز وصول المشتقات البترولية إلى محطات الوقود واستعادة الانسيابية الطبيعية في عمليات التزويد بأسرع وقت.
ودعت وزارة الطاقة المواطنين إلى عدم التهافت على شراء المحروقات، مؤكدة أن المواد متوفرة، وأن عمليات التوريد مستمرة بصورة منتظمة، بما يسهم في إنهاء حالة الازدحام المؤقتة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وعاشت معظم المحافظات السورية أزمة ازدحام على محطات الوقود خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع انخفاض الأسعار.
وقال طالب إبراهيم من سكان مدينة حماة، لعنب بلدي، إن الأزمة جاءت بعد الطلب الكبير نتيجة انخفاض الأسعار.
وأضاف، “بما أننا كنا نعلم أن الأسعار ستنخفض، قام أغلب المواطنين بتأجيل التعبئة لحين إقرار التسعيرة الجديدة. وبعد القرار اتجه معظم المواطنين إلى المحطات للتزود بالمحروقات بسعرها المخفض، ما شكل ضغطًا و أزمة على المحطات”.
يأتي بيان وزارة الطاقة بعد يومين من إعلانها، الأحد 28 من حزيران، آلية جديدة لتسعير المشتقات النفطية تعتمد على مراجعة دورية لا تقوم على تثبيت الأسعار لفترات طويلة، بل ترتبط بمجموعة من المؤشرات الاقتصادية والفنية المتغيرة.
وبيّنت الوزارة، في بيان توضيحي عبر معرفاتها الرسمية حينها، أن من أبرز هذه مؤشرات التسعير:
وأضافت أن هذه المعطيات تُدرس ضمن إطار عمل مؤسسي تشاركي يضم ممثلين عن الجهات الاقتصادية والمالية والفنية المختصة، حيث يتم تحليل البيانات بشكل شامل قبل رفع التوصيات إلى وزير الطاقة لاتخاذ القرار النهائي بشأن الأسعار.
وأكدت أن الهدف من هذه الآلية هو تعزيز الشفافية في التسعير، وتمكين الجهات المختصة من الاستجابة السريعة للمتغيرات الاقتصادية، بما يحقق استقرار سوق المشتقات النفطية وضمان توفرها بشكل مستدام، مع مراعاة مصلحة المواطنين والاقتصاد الوطني.
يتزامن ذلك مع خفض الوزارة أسعار عدد من المشتقات النفطية، شملت البنزين بنوعيه (90 و95)، والديزل، وأسطوانات الغاز المنزلي والصناعي، بناء على توصيات اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، وبعد اجتماع استثنائي للجنة أقره وزير الطاقة.
واعتمدت الوزارة حساب الأسعار بالليرة، في ظل تحسن في قيمة الليرة أمام الدولار، حيث بلغ سعر الصرف في السوق الموازية 127 ليرة سورية جديدة للدولار، مقارنة بـ133 ليرة عند تحديد التسعيرة السابقة في 7 من أيار الماضي، ما جعل نسب الانخفاض بالدولار أقل من نسب التخفيض المعلنة بالليرة.
وبحسب النشرة الجديدة، أصبحت أسعار المحروقات للمستهلك على النحو الآتي:
وزارة الطاقة أشارت إلى أن عملية تحديد الأسعار تتم عبر لجنة دائمة تضم ممثلين عن وزارات المالية والاقتصاد والصناعة ومصرف سوريا المركزي وجهات فنية مختصة، وترفع توصياتها إلى وزير الطاقة لاتخاذ القرار النهائي.
وبحسب القرار رقم “844”، تتولى اللجنة دراسة أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية في ضوء الأسعار العالمية، وكلف التوريد والإنتاج، وسعر صرف الليرة السورية، وآليات الدعم، وغيرها من المؤشرات ذات الصلة، على أن تُحدّث بشكل دوري وفق المتغيرات.
وأكدت أن عملية إعداد التوصيات تتم ضمن عمل مؤسسي تشاركي يضم ممثلين عن الجهات المختصة، حيث تُدرس جميع البيانات بصورة شاملة قبل رفعها إلى الوزير.
وتشير اللجنة إلى أن مراجعة الأسعار ستبقى عملية دورية مرتبطة بنتائج الدراسات والمؤشرات الاقتصادية والفنية، بما يرسّخ مبدأ العمل المؤسسي.
وكان مدير عام المحروقات في وزارة الطاقة، في 28 من أيار الماضي، أعلن أن احتياجات سوريا الشهرية من المشتقات النفطية تبلغ نحو 700 ألف طن لتلبية الطلب المحلي، في وقت تعتمد فيه البلاد على الاستيراد لتغطية جزء كبير من هذه الاحتياجات، وسط تحديات اقتصادية ولوجستية تؤثر على انتظام عمليات التوريد والتخزين.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى