
من الاشتباكات بين "الحرس الوطني" والأمن الداخلي في تل حديد غرب السويداء - 3 تموز 2026 (السويداء)

من الاشتباكات بين "الحرس الوطني" والأمن الداخلي في تل حديد غرب السويداء - 3 تموز 2026 (السويداء)
قُتل عنصران وأصيب عشرات آخرون من قوات “الحرس الوطني” التابع للرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، إثر اشتباكات مع القوات الحكومية، في ريف السويداء فجر اليوم الجمعة 3 من تموز.
مصادر أهلية في السويداء، قالت لعنب بلدي، إن الاشتباكات بدأت مساء الخميس، حوالي الساعة 10:00 مساء، واستمرت حتى الساعة 3:00 من فجر اليوم، باستخدام الأسلحة المتوسطة.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات جرت بين نقطة الأمن الداخلي، التابع لوزارة الداخلية السورية، في تل حديد غرب المدينة.
الاشتباكات تخللها استهداف مناطق سكنية داخل المدينة بقذائف هاون، ما أدى إلى إصابة مدنيين.
كما قامت قوات “الحرس الوطني” باستهداف نقاط قوى الأمن الداخلي بالرشاشات الثقيلة.
وجاءت الاشتباكات بعد استهداف قوات “الحرس الوطني”، الأربعاء 1 من تموز، حاجز المتونة، التابع للأمن الداخلي.
“الإخبارية السورية” (رسمية) نقلت أن 18 عنصرًا قتلوا وأصيبوا من “العصابات المتمردة”، بحسب تعبيرها، إثر الاعتداء على نقاط قوى الأمن الداخلي في محور تل حديد بريف السويداء الغربي.
وقالت إن عناصر “العصابات المتمردة” حاولوا الاعتداء على نقاط قوى الأمن الداخلي في محور تل حديد، ما أسفر عن سقوط قتيلين و16 مصابًا من عناصرها.
بينما قالت قيادة “الحرس الوطني” في السويداء، في بيان لها، إنه تصدرت لهجوم عسكري شنته القوات الحكومية على المحورين الغربي والشمالي الغربي للمدينة.
ووصف “الحرس” الهجوم بأنه “عدوان مباشر” وخرق فاضح لاتفاقات التهدئة القائمة.
وأوضح البيان أن القوات الحكومية استخدمت طائرات مسيّرة (درون) إلى جانب كثافة نيرانية من الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة.
القصف طال أحياءً مأهولة بالسكان، مما أسفر عن ارتقاء قتيل ووقوع عدد من الإصابات في صفوف المدنيين والعناصر، بحسب البيان.
وقالت قيادة “الحرس” إن قواتها شنت ردًا فوريًا على مصادر النيران، مما أدى إلى تحقيق إصابات دقيقة في صفوف القوات الحكومية وتدمير منصات إطلاق كانت تُستخدم في الاستهداف، حسبما ورد في البيان.
تشهد محافظة السويداء توترات أمنية واشتباكات بشكل شبه متواصل بين فصائل محلية يقودها “الحرس الوطني” وقوات الحكومة السورية في نقاط التماس بريف المحافظة الغربي.
وشهد الريف الغربي من محافظة السويداء، في 23 حزيران الماضي، توترًا أمنيًا بين قوى الأمن الداخلي السوري وعناصر من “الحرس الوطني” التابع لشيخ طائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري.
وتضاربت الروايات حول أسباب مقتل شخص واختطاف آخرين في المنطقة الواقعة بين قرية المجدل ومنطقة المزرعة بريف المحافظة الغربي.
مدير العلاقات العامة في محافظة السويداء، قتيبة عزام، قال لعنب بلدي حينها، إن اثنين من أبناء العشائر تعرضا للاختطاف على يد عناصر “الحرس الوطني” في محيط بلدة المجدل، في أثناء قيامهما برعي المواشي في المنطقة.
وأشار عزام إلى العثور على جثة عايد النادر، البالغ من العمر 70 عامًا بين بلدتي المجدل والمزرعة، بعد تعرضه للاختطاف على يد قوات “الحرس الوطني” المتمركزة في بلدة المجدل.
وأقدم “الحرس الوطني” وفق عزام، على سرقة عشرات رؤوس الماشية التي كانت بحوزة الرعاة واقتادها قبل الانسحاب من المنطقة.
وأوضح عزام أن عملية الاختطاف تزامنت مع محاولة عناصر “الحرس الوطني” التسلل من بلدة المجدل باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.
وأضاف أن الحادثة أسفرت عن استنفار أمني في المنطقة، منوهًا إلى أن “الحرس الوطني” نفذ رميًا بالأسلحة المتوسطة باتجاه نقاط قوى الأمن الداخلي غربي السويداء.
بينما اتهم “الحرس الوطني” بدوره عناصر تابعة للأمن العام في الحكومة السورية بتنفيذ عملية تسلل مسلحة بالقرب من بلدة المجدل في ريف المحافظة الغربي.
وقال “الحرس الوطني” في بيان، إن العملية اضطرت عناصره إلى تنفيذ رمايات تحذيرية بعد اقتراب المجموعة مسافة 300 متر من منازل المدنيين في المنطقة.
وأضاف أن رد عناصر الحكومة السورية على إطلاق النار، أسفر عن وقوع اشتباكات بين الطرفين، مشيرًا إلى مقتل أحد العناصر المهاجمة وإصابة اثنين آخرين.
وأوضح أن عناصره نقلت أحد المصابين إلى المستشفى بعد إلقاء القبض عليه، تمهيدًا لعرضه على الجهات القضائية المختصة فور استقرار حالته الصحية.
وتعيش السويداء حاليًا ذكرى أحداث تموز 2025، التي شهدت معارك واشتباكات ثقيلة بين القوات الحكومية وفصائل محلية، وسط انتهاكات من الطرفين، انتهت بدخول سلاح الجو الإسرائيلي الذي استهدف القوات الحكومية ومواقع حيوية في دمشق.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى