ماذا تضمنت زيارة لجنة التحقيق الدولية إلى القنيطرة

محافظ القنيطرة غسان أحمد يلتقي وفدًا من اللجنة الدولية المستقلة ـ 4 تموز 2026 (سانا)

camera iconمحافظ القنيطرة غسان أحمد يلتقي وفدًا من اللجنة الدولية المستقلة ـ 4 تموز 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

أجرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، زيارة ميدانية إلى محافظة القنيطرة، في 4 من تموز.

‏وأفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة أن اللجنة التقت المحافظ غسان أحمد، الذي قدم عرضًا شاملًا حول تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية على السكان المحليين.

كما أجرت جولة ميدانية على بلدات الحميدية وأم العظام وجباتا الخشب، واستمعت إلى شهادات مباشرة من المتضررين والجهات المعنية، بهدف توثيق الأضرار وإعداد تقارير مفصلة حول مدى الالتزام بالقانون الدولي.

وأوضح المراسل أن الهدف الأساسي للجنة هو جمع الأدلة والشهادات لتقديم تقارير موضوعية للأمم المتحدة، تسلط الضوء على هذه الانتهاكات وتداعياتها.

وتضمنت أبرز النقاط تجاوز الانتهاكات الإسرائيلية الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

كما شملت ‏التأثيرات الاقتصادية والآثار السلبية للانتهاكات على القطاعات الحيوية مثل الزراعة والثروة الحيوانية، والتي تشكل عصب الاقتصاد المحلي.

وأشار المحافظ إلى التداعيات النفسية والاجتماعية العميقة على السكان، نتيجة للتهديدات المستمرة وفقدان الأمن.

‏نقل معاناة الأهالي

رئيس الوحدة الإدارية في قرية الحميدية،‏ أحمد سليمان، قال لعنب بلدي، إن وفد لجنة التحقيق الدولية زار القرية والتقى بالأهالي وخاصة المتضررين، وتم نقل معاناة المواطنين التي يسببها الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة.

‏ كما تضمن اللقاء، توضيح الأضرار المادية والبشرية التي لحقت بالسكان نتيجة الاحتلال وأبرزها هدم المنازل في قرية الحميدية، حيث بلغ عددها 16 منزلًا مدمرًا، بالإضافة إلى 8 منازل أخرى في قرية رسم الرواضي.

‏وأضاف سليمان أن اللجنة استمعت إلى شكاوي الأهالي بشكل مباشر، والتي تضمنت إغلاق الطرق وارتفاع تكاليف المواصلات، مطالبين بفتح الطريق الرئيسي بين قرية الحميدية ومدينة السلام، لما يسببه الإغلاق من ارتفاع كبير في تكاليف النقل، بالإضافة إلى أسعار المواد الغذائية نتيجة اعتماد طرق بديلة أكثر مسافة.

كما تطرق السكان إلى انقطاع الخدمات الأساسية ومنها انقطاع التيار الكهربائي لمدة ثلاثة أيام متواصلة في بعض القرى، وصعوبة إصلاح الأعطال بسبب سيطرة القوات الإسرائيلية على نقطة جسر الرقاد التي يوجد فيها المحول الكهربائي.

وشرح الأهالي للجنة معاناة الرعاة من تضييق مستمر واستيلاء على مساحات واسعة من أراضي القرية، مما يهدد مصادر رزقهم الأساسية.

وطالبوا بالإفراج عن المعتقلين ومنع الاعتقالات التعسفية بحق المواطنين، وحماية المدنيين في المناطق المتضررة، مشددين على ضرورة الضغط الدولي لإنهاء هذه الممارسات.

اجتماع أممي مع اتحاد الفلاحين

تأتي جولة اللجنة الدولية المستقلة في القنيطرة في إطار تحركات للقوات الأممية في المحافظة الواقعة جنوبي سوريا على تخوم الجولان السوري المحتل.

وسبق أن أجرى وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)، اجتماعًا مع اتحاد الفلاحين في محافظة القنيطرة في 1 من حزيران الماضي، لتنسيق وصول الفلاحين إلى أراضيهم في موسم الحصاد.

رئيس اتحاد الفلاحين في القنيطرة، عبد الرحمن خلف، قال لعنب بلدي حينها، إن اللقاء جاء بناء على مطالب الفلاحين المستمرة بالوصول إلى أراضيهم مع قرب موسم حصاد المحاصيل الشتوية التي تشمل القمح والشعير والبيقية والفول.

وأضاف أن الهدف من الاجتماع يتمحور حول حصاد المحصول دون أن يحصل أي ضرر نتيجة التوغلات الإسرائيلية المستمرة في القنيطرة.

وبيّن خلف أن الاتحاد عمل على تسهيل وتأمين سلامة الفلاحين لحصاد مواسمهم الزراعية، من خلال الاتفاق على آلية محددة تضمنت رفع قوائم بأسمائهم، بالتنسيق مع رؤساء الجمعيات والمخاتير، للوصول إلى أراضيهم بشكل آمن دون أن يتعرضوا لأي ضرر.

وأشار خلف إلى أن اتحاد الفلاحين في القنيطرة طالب بتدخل “أندوف”، لمنع الاعتقالات التعسفية للرعاة وتخريب الأراضي ورش المبيدات.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة