
أشخاص قرب مجمع القصر الرئاسي في أنقرة عشية قمة الناتو – 6 حزيران 2026 (رويترز)

أشخاص قرب مجمع القصر الرئاسي في أنقرة عشية قمة الناتو – 6 حزيران 2026 (رويترز)
انطلقت في العاصمة التركية أنقرة اليوم، الثلاثاء 7 من تموز، أعمال النسخة الـ36 من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بمشاركة قادة الدول الأعضاء وشركاء الحلف، لبحث قضايا الأمن والدفاع والتحديات الإقليمية، وتستمر على مدى يومين.
ومن المقرر أن تشمل القمة على هامش اجتماعاتها لقاءات للرئيس السوري، أحمد الشرع، مع عدد من القادة، أبرزها مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
ولم تعلن الرئاسة السورية، حتى لحظة إعداد هذا الخبر، مغادرة الشرع العاصمة دمشق، إذ يواصل استقبال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي وصل إلى سوريا في زيارة رسمية، قبل أن يتوجه مساء اليوم إلى أنقرة للمشاركة في القمة.
أكد البيت الأبيض أن ترامب سيعقد لقاء مع الشرع خلال وجودهما في تركيا، وهو ما يمنح الملف السوري أهمية على هامش اجتماعات الحلف، رغم أنه لا يندرج ضمن جدول الأعمال الرسمي للقمة.
ومن المتوقع أن يتناول اللقاء، مستقبل العلاقات بين واشنطن ودمشق، والملفات السياسية والأمنية المرتبطة بسوريا، في ظل التحولات التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، إلى جانب بحث فرص توسيع قنوات التواصل بين الجانبين.
كما يُرجح أن يحضر التنسيق السوري-التركي في اللقاءات الثنائية المرتقبة، سواء فيما يتعلق بملفات الأمن الحدودي، أو التعاون الاقتصادي، في وقت تسعى فيه دمشق إلى توسيع انفتاحها الدبلوماسي مع الدول الغربية والإقليمية.
وفي السياق نفسه، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون سيتوجه إلى أنقرة عقب انتهاء زيارته إلى دمشق للمشاركة في قمة “الناتو”، حيث يلتقي، الأربعاء، الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ومن المتوقع أن يكون الملف السوري من أبرز القضايا المطروحة خلال الاجتماع، إلى جانب العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.
بالتوازي مع التحركات السياسية، استُهلت فعاليات القمة بمنتدى الصناعات الدفاعية في أحد فنادق العاصمة التركية، والذي يُعد، بحسب وكالة “الأناضول”، أوسع فعالية صناعية في تاريخ الحلف.
ويُعقد المنتدى للمرة الأولى ضمن البرنامج الرسمي لقمة “الناتو” في تركيا، بعد أن كان يُنظم خلال الأعوام الأربعة الماضية كفعالية جانبية على هامش القمم السابقة.
وبحسب البرنامج الرسمي للحلف، من المنتظر الإعلان عن “إعلان مهم” خلال المنتدى، الذي يركز على تعزيز الإنتاج الدفاعي العابر للأطلسي، وزيادة الاستثمارات في الصناعات العسكرية، بما ينسجم مع توجهات الحلف لرفع جاهزيته الدفاعية.
من المقرر أن يجتمع رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في “الناتو”، الأربعاء، في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية، فيما يشهد المجمع، الثلاثاء، اجتماعات لوزراء الخارجية والدفاع في الدول الأعضاء.
وتستضيف تركيا قمة “الناتو” للمرة الثانية في تاريخها، بعد استضافة قمة اسطنبول عام 2004، في وقت يكتسب فيه الاجتماع أهمية إضافية نتيجة التغيرات التي تشهدها البيئة الأمنية الدولية، وتزايد الأزمات الإقليمية.
ورغم أن جدول أعمال القمة يركز على قضايا الدفاع الجماعي، وتعزيز القدرات العسكرية، ومستقبل الأمن الأوروبي، فإن التحركات الدبلوماسية الموازية، وفي مقدمتها المشاركة السورية واللقاءات المنتظرة للرئيس، أحمد الشرع، مع عدد من القادة، قد تجعل الملف السوري حاضرًا في القمة، مع ترقب ما قد يصدر عنها من مؤشرات تتعلق بمستقبل العلاقات بين دمشق وعدد من العواصم المؤثرة، وعلى رأسها واشنطن وأنقرة وباريس.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى