
الرئيس السوري أحمد الشرع والفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة للجامع الأموي في دمشق - 7 تموز 2026 (لودوفيك ماران/ AFP)

الرئيس السوري أحمد الشرع والفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة للجامع الأموي في دمشق - 7 تموز 2026 (لودوفيك ماران/ AFP)
أعلن مصرف سوريا المركزي عن استعادة علاقته المصرفية مع بنك فرنسا من خلال إعادة تفعيل حساب المركزي السوري لديه، وذلك بالتزامن مع إعلان فرنسي لبدء عملية إعادة 51 مليون يورو من الأصول المصادرة إلى الدولة السورية.
هذا الإعلان جاء نتيجة لزيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مع وفد اقتصادي واستثماري إلى سوريا.
واعتبر المركزي السوري أن من شأنه توفير بيئة تعاون مالي وتقني بين المصرفين المركزيين في البلدين.
ووقع حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، والرئيس التنفيذي لوكالة (إكسبرتيز فرانس) جيريمي بيليه، اليوم الأربعاء 8 من تموز، مذكرة تفاهم للتعزيز المؤسسي والدعم الفني وبناء القدرات لمصرف سوريا المركزي.
في حديثه لعنب بلدي، يرى الخبير الاقتصادي والمصرفي السوري الدكتور إبراهيم نافع قوشجي، أن إعلان فرنسا عن بدء عملية إعادة 51 مليون يورو (نحو 58 مليون دولار) من الأصول المصادرة من عائلة رفعت الأسد إلى الدولة السورية يعد أبرز الثمار المباشرة للتنسيق المصرفي السوري الفرنسي.
وقال: “لا يمكن تسييل هذه الأصول الضخمة أو تحويلها قانونيًا دون وجود حسابات متبادلة وقنوات اتصال مباشرة بين البنكين المركزيين”.
وتتيح إعادة فتح الحسابات إمكانية توجيه هذه الأموال المستردة، بشكل شفاف وموثق نحو مشاريع دعم التنمية وإعادة الإعمار، أو تعويض المتضررين، مما يعزز الثقة الدولية بآليات الحوكمة السورية الجديدة.
عانت سوريا لسنوات طويلة من قطع صلاتها بنظام الحوالات المالية العالمي “سويفت”، ما شلّ حركة التجارة الخارجية والتعاملات البينية.
ويعتبر الأكاديمي السوري أن بنك فرنسا يمثل (أحد الركائز الأساسية في البنك المركزي الأوروبي) وهو بوابة شرعية لتسهيل رفع القيود التقنية والقانونية عن العمليات المصرفية السورية.
ويمهد إعادة تفعيل القنوات مع باريس، الطريق لعودة تدفق حوالات المغتربين والشركات الأجنبية عبر القنوات الرسمية الخاضعة للرقابة، بدلًا من شبكات الصرافة غير الرسمية، مما يدعم المعروض من النقد الأجنبي لدى مصرف سوريا المركزي.
وقال الدكتور قوشجي إن فرنسا ستقدم مساعدة تقنية تهدف إلى تحديث أدوات السياسة النقدية السورية، من خلال تفعيل الشراكة بين المعهد المصرفي السوري والمعهد الدولي للتمويل المصرفي التابع لبنك فرنسا.
ويتيح فتح الحسابات المتبادلة، حسب الخبير ذاته:
وأوضح أن إعادة إحياء الشراكة المصرفية بين دمشق وباريس تتجاوز الإطار الفني الضيق، لأنها تمثل شهادة ثقة دولية يعاد بموجبها بناء الهيكل المالي السوري وفق أسس الشفافية المعاصرة، وتؤسس لانتقال مرن للاقتصاد السوري من مرحلة الانكماش والعزلة إلى مرحلة الانفتاح وجذب رؤوس الأموال.
شهد اجتماع مشترك بين الرئيس السوري أحمد الشرع، في 7 من تموز، مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات استثمارية عدة.
وشملت الاتفاقيات المعلنة توقيع إعلان نوايا بين وزيري الخارجية أسعد الشيباني وجان نويل بارو، بشأن الأموال التي نهبها رفعت الأسد، بالإضافة إلى إطار تعاون شامل لتعزيز العلاقات بين البلدين في مجالات عدة.
وقال “الإليزيه” إن فرنسا بدأت عملية إعادة 51 مليون يورو لدمشق من أصول مصادرة من عائلة الأسد.
كما تضمنت الاتفاقيات الإعلان عن شراكة استراتيجية في مجالات عدة، ركزت على النقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية، وقعه رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، والرئيس التنفيذي لمجموعة “سي أم أي- سي جي أم” رودولف سعادة.
ووقع الجانبان إعلان نوايا في مجال الطيران المدني، وبروتوكول اتفاق إدارة تداول الشحنات المنقولة جوًا وتسويق خدمات الشحن الجوي.
ووقعت سوريا اتفاقية مع “الوكالة الفرنسية للتنمية” و”إكسبيرتيز فرانس”، كما تضمنت الاتفاقيات بروتوكول اتفاق تعاون في مجال حلول معالجة المياه المعيارية والحلول الطاقية في حمص.
إضافة إلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصحي، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم لتطوير المشافي الجامعية السورية بين وزارة التعليم العالي السورية وشركة ”Ellipse Projects SAS” الفرنسية.
كما وقع الجانبان مذكرة أخرى لتعزيز التعاون الاقتصادي وتنمية العلاقات التجارية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعزيز المؤسسي والدعم الفني وبناء القدرات لمصرف سوريا المركزي.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى