درعا.. إعادة تأهيل “الجمرك القديم” تبدأ بخطوة “استملاك الأراضي”

مواطنون من محافظة درعا يقفون أمام منفذ درعا البلد الرمثا "الجمرك القديم" - 7 تموز 2026 (عنب بلدي/محجوب الحشيش)

camera iconمواطنون من محافظة درعا يقفون أمام منفذ درعا البلد الرمثا "الجمرك القديم" - 7 تموز 2026 (عنب بلدي/محجوب الحشيش)

tag icon ع ع ع

أعلن مسؤولون في هيئة المنافذ البرية والبحرية السورية عن قرب البدء في العمل على إعادة تأهيل منفذ درعا البلد- الرمثا (معبر الجمرك القديم) جنوبي سوريا.

وقال رئيس هيئة المنافذ البرية والبحرية، قتيبة بدوي، في حديث إلى عنب بلدي، في 7 من تموز، إن الحل لمكافحة التهريب بين البلدين ولاسيما أن منفذ الجمرك القديم في درعا البلد يبعد عن الحدود السورية- الأردنية ستة كيلومترات، يتمثل في “استملاك الأراضي المحيطة به أصولًا”.

وستشكل محافظة درعا “لجنة فنية” برئاسة المحافظ أنور الزعبي، من أجل استملاك الأراضي المحيطة بالمنفذ، مع تقديم تعويض عادل للمالكين، حسبما أوضح بدوي، ومن بعدها يبدأ العمل على تأهيله.

ويعد هذا المنفذ الواقع على الحدود السورية الأردنية التي تقدّر بنحو 375 كيلومترًا من أقدم المنافذ الحدودية في سوريا، ويوصف بأنه شريان النقل والتجارة الحيوي بين البلدين، إذ يربطهما بدول الخليج العربي من جهة الأردن، وأوروبا من جهة سوريا.

ويطل المنفذ بشكل رئيس على مدينة درعا، وجرى الاستعاضة عنه في السنوات الماضية بمنفذ نصيب- جابر الأبعد عن المدينة.

إجراءات لوجستية تعيق افتتاح الجمرك القديم

رئيس هيئة المنافذ والجمارك السورية، أكد أيضًا، لعنب بلدي، خلال زيارة للمنفذ برفقة محافظ درعا، أن افتتاح منفذ درعا البلد الرمثا، لن يكون بين يوم وليلة، حسب تعبيره، وإنما سيتم اتخاذ إجراءات لوجستية لتأمينه وإعادة افتتاحه بالشكل المطلوب.

من جهته قال مدير العلاقات العامة في هيئة المنافذ البرية والبحرية، مازن علوش، في تصريح لعنب بلدي إن الهيئة لا تفرق بين منفذ وآخر، وإن التأخير كان بسبب أولويات في فتح المعابر، مؤكدًا أن الهيئة ستعمل على فتح كافة المنافذ.

واعتبر علوش أن “الجمرك القديم” يشكل أهمية لسوريا وشريانًا اقتصاديًا حيويًا لمدينة درعا.

وحول موقف الأردن، من إعادة افتتاح المنفذ، أوضح علوش أن المنفذ له أهمية اقتصادية لسوريا والأردن، وكما أن درعا تطالب بإعادته للعمل فإن مدينة الرمثا تطالب أيضًا الحكومة الأردنية بفتح المنفذ.

وأشار إلى ترحيب الأردن بأي إجراءات تمهد لافتتاح منفذ درعا الرمثا، واصفًا العوائق بأنها “لوجستية” وتتعلق بالجانب السوري، وسيتم العمل على معالجتها، حتى يصار لتأهيله، وافتتاحه مجددًا.

مباحثات سورية- أردنية لإعادة تأهيل “الجمرك القديم”

وبالتوازي مع الزيارة الميدانية إلى درعا، بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة بدوي، مع وفد حكومي أردني برئاسة وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في اجتماع عقد في 8 من تموز، بقصر “تشرين” (الرئاسي السوري) بالعاصمة دمشق، سبل التعاون لـ:

  • تطوير المنافذ الحدودية بين البلدين.
  • تعزيز التعاون المشترك بالقضايا المرتبطة بهذه المنافذ.
  • زيادة وتيرة حركة النقل والتبادل التجاري.

وشملت القضايا، وفق ما ذكرته الهيئة:

  • مشروع التوسعة المرتقب لمنفذ نصيب الحدودي، واستعراض الأعمال التي ستبدأ الفترة المقبلة، وتشمل توسعة الساحات التشغيلية، واستحداث مسارات جديدة باتجاه منفذ جابر الأردني.
  • مناقشة مشاريع التطوير التي يعتزم الجانب الأردني تنفيذها بالمنفذ المقابل، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية، وتحسين انسيابية حركة المسافرين والشاحنات.
  • السبل الكفيلة بمعالجة الازدحام الذي يشهده الجانب الأردني، ولا سيما خلال فترات الذروة، من خلال تعزيز التنسيق الميداني وتطوير الإجراءات التشغيلية، بما ينعكس إيجاباً على سرعة إنجاز معاملات العبور، وتسهيل حركة التنقل بين البلدين.
  • ملف إعادة تأهيل منفذ (درعا البلد- الرمثا)، حيث جرى بحث الخطوات الفنية والإدارية اللازمة تمهيدًا لإعادة افتتاحه أمام حركة المسافرين، لما يمثله من أهمية في تعزيز التواصل بين البلدين.
  • توسيع مجالات التعاون في تأهيل الكوادر العاملة في المنافذ الحدودية، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة في كشف الوثائق المزورة، والإجراءات الجمركية الحديثة، وآليات التعامل مع المسافرين والأجانب، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية في إدارة المنافذ.
  • تعزيز التعاون الأمني بين الجانبين، وتكثيف التنسيق في مجال ضبط الحدود، وتبادل المعلومات والخبرات لمكافحة التهريب والجرائم العابرة للحدود، وتعزيز أمن وسلامة البلدين.


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة