
جولة رقابية للرقابة الدوائية على أحد معامل الأدوية في محافظة حماة - 3 كانون الأول 2025 (وزارة الصحة السورية)

جولة رقابية للرقابة الدوائية على أحد معامل الأدوية في محافظة حماة - 3 كانون الأول 2025 (وزارة الصحة السورية)
صادرت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا “الأصول الثابتة” لعدد من معامل الأدوية ومراكز التوزيع في كل من محافظتي دمشق وحلب، مؤكدة استمرار تحقيقاتها في قضايا الكسب غير المشروع لعدد آخر من المعامل.
وأكد مصدر مسؤول في اللجنة لعنب بلدي، اليوم الخميس 9 من تموز، صحة “جزء فقط” من المعلومات المتداولة يوم أمس حول عمليات وضع اليد التي قامت بها اللجنة، وعدم صحة جزء آخر من المعلومات، مع صدور قرارات بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة بحقي مالكي هذه المعامل.
ولكن المصدر نفى أن يكون قد تم التصريح أو إصدار بيانات من قبل اللجنة لأي وسيلة إعلامية كانت، حول أسماء هذه المعامل أو المستودعات.
وأضاف أن إصدار البيانات والأسماء والوقائع يتم حصرًا بعد “انتهاء التسويات أو الملفات” مع مالكي الفعاليات التجارية أو الصناعية الذين يثبت بالتحقيقات تورطهم بقضايا للكسب غير المشروع.
قال المصدر المسؤول باللجنة إن جميع هذه الاجراءات المتخذة من قبلها “إجراءات تحوطية”، وعمليات التحقيق لا تعني بالضرورة إدانة المالكين للمنشآت الإنتاجية بالكسب غير المشروع، وعندما يتم إثبات وجود مخالفات، يمكن لمرتكبيها إجراء تسوية مع اللجنة.
وكانت وسائل إعلام وصفحات إخبارية، نشرت أمس الأربعاء، قائمة بأسماء معامل أدوية تم وضع اليد عليها من قبل لجنة الكسب غير المشروع، في محافظتي دمشق وحلب، شملت كلًا من: “غولدن ألفا”، “ابن زهر”، “هيومن”، “شرق المتوسط”، “البلسم”، “حماة”، “نيولاند”، “أفاميا”، “قنواتي”، “مياميد”، “دومنا”، “برولاين”، “سفيكو”، “الرائد”، إلى جانب عدد آخر من مراكز توزيع الأدوية المرتبطة بهذه المعامل.
المصدر نفى أيضًا صحة “بعض” ما تم تداوله، حول تغيير إدارة عدد من الجامعات الخاصة أو وضع اليد عليها، متوقعًا أن يتم إصدار بيان اليوم من قبل اللجنة، يوضح مدى صحة كل ما تم تداوله.
وكان قد تم تداول معلومات عن تعيين مندوبين من اللجنة للإشراف على إدارة عدد من الجامعات الخاصة، مع وضع اليد عليها، وهي: “جامعة القلمون”، “الجامعة السورية الخاصة”، و”جامعة الشام الخاصة”، “جامعة الرشيد الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا”، “جامعة قاسيون الخاصة” (درعا)، و”جامعة المنارة الخاصة” (اللاذقية).
وأوضح المصدر أن جميع المنشآت (أيًا كان نوعها أو اختصاصها) التي يتم مصادرة أصولها، تؤول إلى الصندوق السيادي السوري، ولكنها تواصل عملها بشكل طبيعي، دون الإضرار بحقوق العاملين فيها، في حين تصبح إدارتها لممثلين من اللجنة.
قال المصدر إن اللجنة جهزت تشكيلة الإدارات الجديدة لمعامل الأدوية التي تم وضع اليد عليها، قبل اتخاذ القرارات بالمصادرة، مع ندب أفضل الخبراء في قطاع صناعة الأدوية للإشراف على صناعة الأدوية، وضمان عدم توقف خطوط الإنتاج أو تسريح أي من العاملين فيها مع الحفاظ على حقوقهم الوظيفية.
ودخلت فرق عمل من اللجنة والصندوق السيادي السوري ووزارتي الداخلية والمالية السوريتين إلى مباني وممتلكات عدد من المعامل، للتحقيق في مخالفات مرتكبة داخلها، حسبما كشف المصدر.
ولم يفصح عن ماهية هذه المخالفات، لكنه قال إن طبيعتها مختلفة عن صناعة الأدوية، وقد تم التحقق من ارتكاب بعض المعامل لها، ويجري التحقق من البقية.
وجدد المصدر التحذير من مغبة قيام بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بنشر أو تداول أسماء أشخاص أو شركات أو مؤسسات، على تورطها بقضايا كسب غير مشروع، بهدف الإساءة إليها أو التشهير بها، مؤكدًا أن قرارات المصادرة أو الحجز الاحتياطي هي قرارات غير نهائية، وقد يثبت بالتحقيقات خلافها.
وحذر من أن مرتكب أي مخالفة مماثلة لما تقدم، يكون عرضة للمساءلة القانونية، وفقًا لما نص عليه قانون الجريمة المعلوماتية، وقانون الإعلام، وغيرهما من التشريعات النافذة.
وكان مسؤول في لجنة مكافحة الكسب غير المشروع كشف، لعنب بلدي، في 10 أيار الماضي، أن هناك 50 طلب تسوية لشخصيات مرتبطة بالنظام السابق.
وقال المسؤول، الذي تحفظ على ذكر اسمه، إن أي شخصية من هذه الشخصيات التي تقدمت بطلبات تسوية ترفض إبرام التسوية، وفقًا للمعايير والأسس المطلوبة من قبل اللجنة، سيتم إحالة ملفها إلى القضاء في نهاية أيار الحالي، علما أن مهلة الإفصاح الطوعي تنتهي بنهاية الشهر.
وأضاف أن اللجنة فتحت باب الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع لرجال وسيدات أعمال تورطوا تجاريًا بعلاقات مع دوائر النظام ونواته.
وبرنامج الإفصاح الطوعي هو فرصة مؤقتة تمنحها الدولة السورية لمن أراد فتح صفحة جديدة في حياته، وفق مبادئ العدالة الانتقالية، والتبرّؤ من النقاط السوداء في ماضيه، وتسديد دين الشعب السوري عليه.
ويهدف إلى تمكين الأفراد والمؤسسات ممن ترتبط بهم شبهات كسب غير مشروع من المبادرة إلى كشف حقيقة أوضاعهم المالية طوعًا، من خلال تقديم بيانات ووثائق تساعد في تقييم مصادر الثروة وتصويب المخالفات المحتملة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى