
من اعتماد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إعادة الحقوق لسوريا - 9 تموز 2026 (منظمة حظر الأسلحة الكيميائية)

من اعتماد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إعادة الحقوق لسوريا - 9 تموز 2026 (منظمة حظر الأسلحة الكيميائية)
اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في دورته “112”، مشروع قرار لإعادة الحقوق والامتيازات التي كانت تتمتع بها سوريا في المنظمة، والتي تم تعليقها منذ عام 2021.
وقد شاركت في رعاية القرار “67” دولة طرفًا من مجموعات إقليمية مختلفة، وتم اعتماده بالإجماع، وفقًا للبيان الذي أصدرته المنظمة، في 9 من تموز.
واعتبرت المنظمة أن القرار يأتي في أعقاب تغير جوهري في الظروف منذ أن علّقت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بعض حقوق وامتيازات الجمهورية العربية السورية في عام 2021.
وذلك بسبب تقاعس الحكومة السورية السابقة عن الإفصاح عن النطاق الكامل لبرنامجها للأسلحة الكيميائية، واستخدامها المؤكد للأسلحة الكيميائية على الأراضي السورية.
وقد شكّل كلا الأمرين انتهاكًا خطيرًا لالتزامات سوريا بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية.
وشرح البيان أنه في أعقاب سقوط نظام الأسد، التزمت السلطات السورية الجديدة بالوفاء بالتزامات سوريا بموجب الاتفاقية، واتخذت منذ ذلك الحين خطوات ملموسة للتعاون مع الأمانة الفنية لتحقيق هذا الهدف.
وإدراكًا لهذه التطورات، فوضت لجنة السياسة الخارجية، في دورتها الثلاثين، السلطة إلى المجلس التنفيذي لمراجعة التقدم المحرز في سوريا، استنادًا إلى تقارير المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ورفع التدابير بمجرد إثبات إحراز تقدم كافٍ.
كما رحب المجلس التنفيذي، بالتقدم الذي أحرزته سوريا في معالجة القضايا العالقة المتعلقة ببرنامجها للأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تعديل إعلانها الأولي، وإعداد اتفاقيات المرافق، وتيسير أنشطة التحقق من قبل الأمانة الفنية، والخطوات الأولية نحو تدمير المخلفات المحددة، بما في ذلك إعداد خطة تفصيلية متفق عليها للتحقق والاستعدادات لأنشطة التدمير.
كما وافق المجلس التنفيذي على خطة تفصيلية للتحقق من تدمير أسلحة كيميائية من الفئة الثالثة في القطيفة، واتفاقيتين منفصلتين للمرافق للتحقق المنهجي من منشآت تخزين الأسلحة الكيميائية في القطيفة وحمص.
وحثّ المجلس التنفيذي سوريا على مواصلة التعاون الإيجابي مع الأمانة الفنية في العمل على إغلاق ملف الأسلحة الكيميائية الموروث من النظام السابق.
وستظل سوريا ملزمة بالوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية، بينما سيواصل المجلس التنفيذي مراجعة التقدم المحرز واتخاذ القرارات اللازمة، للمضي قدمًا في القضاء التام على ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية الموروث من النظام السابق.
المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فرناندو أرياس، قال إن هذه القرارات تعكس التقدم الملموس الذي تحقق من خلال التعاون المستمر والمشاركة البناءة بين الأمانة الفنية والجمهورية العربية السورية، بدعم من مجتمع الدول الأطراف الأوسع.
كما توفر هذه القرارات إطارًا قويًا للنهوض بالمرحلة التالية من أنشطة التحقق والتدمير، تحت رعاية المجلس التنفيذي، وتمثل علامة فارقة أخرى في جهود منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحقيق القضاء الكامل والموثق على جميع الأسلحة الكيميائية المتبقية المرتبطة بالحكومة السورية السابقة، وفقًا لأرياس.
وشدد على أن الأمانة الفنية ستواصل مساعدة السلطات السورية في الوفاء بجميع التزامات سوريا بموجب الاتفاقية.
وكان مؤتمر الدول الأطراف (CSP)، قد كلف المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بتقييم شروط استعادة سوريا كامل حقوقها في المنظمة.
وكانت حقوق وامتيازات سوريا قد تم تعليقها سابقًا بموجب قرار “CSP C-25/DEC.9 ،2021” بسبب حيازة واستخدام الأسلحة الكيميائية وتأخر إتمام إعلانها المطلوب.
وحد التعليق من مشاركة سوريا في أنشطة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حتى يبلغ المدير العام إلى المؤتمر بأن سوريا قد وفت بالتزاماتها.
رحبت سوريا باعتماد المجلس التنفيذي للمنظمة، بالتوافق القرار القاضي بإعادة حقوقها وامتيازاتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
واعتبرته “خطوة مهمة تعكس التقدم المحرز في تنفيذ الالتزامات والتعاون البناء مع الأمانة الفنية في معالجة إرث البرنامج الكيميائي العائد إلى حقبة النظام البائد”.
ويأتي القرار بعد تعليق تلك الحقوق عام 2021 نتيجة الانتهاكات المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية، ويعكس اليوم ثقة المجتمع الدولي بالتحول الذي شهدته سوريا وبجهود مؤسساتها فى تنفيذ التزاماتها، وفقًا لبيان وزارة الخارجية السورية.
كما يجسد القرار تأييدًا واسعًا لاستعادة سوريا دورها الكامل داخل المنظمة.
وتؤكد سوريا أن القرار يستند إلى ما تحقق من تقدم في التحقيقات وكشف المتورطين وإزالة مخلفات البرنامج الكيميائي بما يعزز أهداف الاتفاقية والأمن الإقليمي والدولي.
وفي الوقت ذاته تشدد على أن هذا المسار يرتبط أيضًا بإنصاف الضحايا عبر كشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين، وضمان عدم تكرار الجرائم انسجاماً مع مبادئ الاتفاقية والقانون الدولي.
وأكدت الوزارة التزام سوريا بمواصلة التعاون الكامل والشفاف مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما يصون أهداف الاتفاقية ويحقق العدالة للضحايا.
بدوره، مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، محمد كتوب، قال إن القرار يعكس ترحيب المجتمع الدولي بعودة سوريا إلى المنظومة الدولية، مؤكدًا أن المجتمع الدولي بات يتعامل مع دولة جديدة تمثل ضحايا استخدام الأسلحة الكيميائية، لا الدولة التي ارتكبت تلك الجرائم.
ولفت إلى أهمية عدم نسب إرث استخدام الأسلحة الكيميائية إلى السوريين، أو إلى سوريا، مؤكدًا أن هذه الجرائم ارتكبها النظام البائد، الذي ترك إرثًا تتعامل معه الدولة السورية اليوم بمنتهى الشفافية والمسؤولية، بهدف التخلص من آثاره وإنصاف الضحايا والوفاء بالالتزامات الدولية.
ومن أبرز الخطوات التي تحققت بعد التحرير اعتماد تسمية “البرنامج الكيميائي لحقبة الأسد” رسميًا على جدول أعمال منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما يرسخ الفصل بين الدولة السورية الحالية، والبرنامج الكيميائي الذي أنشأه النظام البائد، ويثبت هذه الحقيقة في وثائق المنظمة، وفقًا لما قاله كتوب في حديثه مع “الإخبارية السورية”.
وانضمت سوريا إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية في عام 2013 بموجب نظام تحقق صارم، بينما قدمت سوريا إعلانًا أوليًا عن برنامجها للأسلحة الكيميائية، لكنها لم تعلن الحكومة السورية السابقة عن جميع برامج الحرب الكيميائية وحاولت”دون جدوى” تضليل المجتمع الدولي بشأن النطاق العام والحجم لبرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، وفقًا للمنظمة.
علاوة على ذلك، وثقت الأمانة الفنية وأكدت بشكل مستقل استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا من قبل القوات العسكرية السورية السابقة وجهات غير حكومية، وتحديدًا تنظيم “الدولة الإسلامية”.
أدى سقوط حكومة الأسد في كانون الأول 2024، إلى خلق فرصة لكشف النطاق الكامل لبرنامج الأسلحة الكيميائية السوري والقضاء عليه بما يتماشى مع اتفاقية الحرب الكيميائية.
وفي شباط 2025، زار المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سوريا وعقد اجتماعات منفصلة مع رئيس سوريا ووزير الخارجية. وأعربوا عن اعتراف سوريا بجميع تفويضات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تحديد مرتكبي استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وأكدوا التزام سوريا الكامل بالوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية مكافحة الأسلحة الكيميائية.
أما في آذار 2025، زار وزير الخارجية السوري منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتحدث أمام المجلس التنفيذي، حيث أقر بالتزامات سوريا بموجب الاتفاقية.
كما أبلغ المجتمع الدولي بنقص المعرفة والخبرة في سوريا في هذا الصدد.
ومنذ زيارة المدير العام إلى دمشق في شباط 2025، نشرت الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عدة مرات إلى سوريا، شملت زيارات إلى مواقع مشتبه بها، وأخذ عينات، ومقابلات، وجمع وثائق تتعلق ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، والتنسيق.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى