
الرئيس السوري أحمد الشرع يرافق نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة إلى الجامع الأموي في دمشق - 6 تموز 2026 (سانا)

الرئيس السوري أحمد الشرع يرافق نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة إلى الجامع الأموي في دمشق - 6 تموز 2026 (سانا)
هاجم تنظيم “الدولة الإسلامية” الرئيس السوري، أحمد الشرع، بسبب زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى سوريا في 6 و7 من تموز الحالي، والتي تخللتها تفجيرات اتهمت دمشق التنظيم بالوقوف خلفها.
وقال التنظيم خلال افتتاحية صحيفة “النبأ” الأسبوعية، الصادرة عنه، إن من وصفه بـ”الطاغوت الجولاني” (في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع) احتفل قبل أشهر بذكرى جلاء الاستعمار الفرنسي، واليوم يحتفل بعودة الرئيس الفرنسي الذي وصفه بـ”شاتم الرسول” إلى “سوريا الحرة”.
وأضاف التنظيم خلال العدد “555” الذي صدر، الخميس 9 من تموز، أن الاستقبال تخلله زيارة إلى الجامع الأموي، وسط هتاف “سيدنا محمد قائدنا للأبد”، وهو ما وصفه بأنه “مشهد مركب لا حل له سوى نفسه وهدمه فوق رؤوس جميع مكوّناته” وفق تعبيره.
وبحسب وصف التنظيم، فقد عاد “الغزاة” الفرنسيون اليوم إلى “سوريا الحرة” من بوابة “الفاتح” (الشرع) ونافذة “الثورة”، متسائلًا عن نوع الانفتاح المرتقب بين دمشق وباريس.
وقال التنظيم، “هل سينفتحون على موروثها الثقافي أم على موروثها القانوني المدني، أم سينفتحون على فرنسا في تجربتها بـ(مكافحة الإرهاب) ومنع الحجاب ومحاربة الإسلام والمسلمين من فرنسا إلى الساحل الإفريقي”.
وأضاف أن الانفتاح على فرنسا هو فتح لأبواب “الغزو الفكري” وتعريض البلاد والعباد “للفتنة في الدين والأخلاق زيادة على ما هم فيه”.
وأشار إلى إعادة افتتاح المدارس الفرنسية التي وصفها بـ”سيئة الصيت”، والتي اعتبرها بداية ما أسماه “الانفتاح الثوري” في مجال “الصفقات الخاسرة”.
وقال التنظيم إن الرئيس السوري، الشرع، عرض سوريا سلعة للبيع على طاولة المزاد العالمي، معتبرًا أن ذلك هو “الاستعمار بعينه”.
وربط التنظيم زيارة ماكرون بالمساعي الدولية لجعل سوريا ممرًا دوليًا لسوق الطاقة العالمي، إذ اعتبر أن “خيرات المسلمين المنهوبة” ستمر من بوابة سوريا لتصب في “مخازن الكافرين”.
واعتبر أن زيارة ماكرون الأحدث جاءت في إطار ما وصفه بـ”التنافس المحموم” بين الدول “الصليبية الكبرى”، بحسب وصفه، على تقاسم “الكعكة السورية”.
ويرى التنظيم أن الشرع يطمح في أن يكون حارسًا للممرات لا شريكًا في الثروات، وفق تعبيره.
تأتي افتتاحية “النبأ” بعد أيام من زيارة الرئيس الفرنسي، ماكرون، كأول زيارة لرئيس غربي إلى سوريا بعد سقوط النظام السوري السابق.
وفي 7 من تموز الحالي، شهدت العاصمة دمشق تفجيرين بالقرب من مكان إقامة الرئيس الفرنسي، ماكرون، خلال زيارته ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين بجروح، وفق بيانات وزارة الصحة.
مراسل عنب بلدي في دمشق رصد حينها وقوع انفجارين في محيط إقامة الرئيس الفرنسي بدمشق، الأول قرب كراج “النعنع” في منطقة الحلبوني قرب وزارة السياحة، والثاني قرب فندق “فورسيزونز”.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على خلية متهمة بتنفيذ التفجيرات بعملية أمنية وصفتها بالمعقدة، ومتابعة استخباراتية “دقيقة”.
أتى ذلك عبر سلسلة مداهمات متزامنة في آن واحد استهدفت مواقعهم المتفرقة في دمشق وريفها وشملت القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، وعش الورور، بحسب الداخلية.
وفي تصريح لاحق، أعلن قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي، أن التحقيقات الأولية مع الخلية المتورطة أظهرت أنها تتبع لتنظيم “الدولة”.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى