
وقفة احتجاجية صامتة في حي باب توما بدمشق احتجاجًا على قرار بحظر بيع الكحول باستثناء ثلاثة أحياء مسيحية - 22 آذار 2026 (AFP)

وقفة احتجاجية صامتة في حي باب توما بدمشق احتجاجًا على قرار بحظر بيع الكحول باستثناء ثلاثة أحياء مسيحية - 22 آذار 2026 (AFP)
أصدر مجلس مدينة محردة في ريف حماة إنذارًا رسميًا إلى جميع أصحاب الكافتيريات في المدينة، يطلب منهم “التقيد التام” بشروط العمل وحصر نشاطهم بتقديم المرطبات والمشروبات الساخنة فقط.
وجاء هذا الإجراء الذي أثار تفاعلًا على منصات التواصل الاجتماعي، في 5 من تموز، في إطار تحرك تنظيمي ورقابي يقول المجلس إنه يهدف إلى ضبط الفعاليات التجارية ومنع تحول بعضها إلى أنشطة غير مرخصة.
رئيس مجلس مدينة محردة، يوسف بيطار، قال لعنب بلدي إن الإنذار جاء في إطار عمل تنظيمي ورقابي اعتيادي يقوم به المجلس لضبط عمل الفعاليات التجارية ضمن نطاق الترخيص الممنوح لها، ولا سيما الكافتيريات المرخصة أساسًا لتقديم المشروبات الساخنة والمرطبات فقط.
وأوضح أنه تبيّن من خلال المتابعة الميدانية وورود بعض الملاحظات والشكاوى، وجود حالات تجاوز لطبيعة الترخيص، من خلال تقديم مأكولات غذائية أو مشروبات غير داخلة ضمن الرخصة، وهو ما يفرض على المجلس التدخل لضمان الالتزام بالأنظمة النافذة، وحماية السلامة الصحية، ومنع تحوّل بعض الفعاليات إلى أنشطة مختلفة عن الصفة المرخصة لها.
وشدد البيطار على أن الغاية من الإنذار ليست التضييق على أصحاب الكافتيريات، وإنما تنظيم العمل، وحماية المواطن، وتحقيق العدالة بين الفعاليات المرخصة، بحيث لا يمارس أي محل نشاطًا غير مرخص على حساب محال أخرى ملتزمة بالشروط القانونية.
وعن الأسباب التي دفعت المجلس إلى التشديد على هاتين النقطتين بالتحديد، أوضح البيطار أن ترخيص الكافتيريا يحدد طبيعة النشاط المسموح به، وهو غالبًا محصور بتقديم المشروبات الساخنة والمرطبات ضمن الحدود المحددة في الرخصة.
وبيّن أن أي توسع في النشاط، كتقديم الوجبات أو إعداد المأكولات أو تقديم مواد تحتاج إلى شروط صحية خاصة، يتطلب موافقات إضافية وتعديلًا في الترخيص بعد الكشف من الجهات المختصة، فإعداد الطعام وتداوله يحتاج إلى اشتراطات صحية مختلفة عن عمل الكافتيريا، من حيث أماكن التحضير والحفظ والتبريد والنظافة وشروط العاملين ومراقبة المواد الغذائية.
أما بخصوص المشروبات الروحية، فأكد البيطار أنها ليست من طبيعة عمل الكافتيريا المرخصة لتقديم مشروبات ساخنة ومرطبات، ولا يجوز تقديمها إلا ضمن ترخيص صريح وموافقات أصولية من الجهات المختصة، ووفق الأنظمة النافذة. وشدد على أن الإنذار يهدف إلى منع ممارسة نشاط غير مرخص، وليس إلى استهداف جهة أو فئة معينة.
قال البيطار إن الإنذار الحالي يُعدّ تبليغًا واضحًا ومباشرًا لجميع أصحاب الكافتيريات بضرورة التقيد الفوري بشروط الترخيص.
وكشف أنه خلال الفترات السابقة كانت هناك ملاحظات شفهية وجولات رقابية وتوجيهات متكررة بضرورة الالتزام بطبيعة النشاط المرخص، مؤكدًا أن مجلس المدينة يتعامل مع الموضوع “بروح تنظيمية لا عقابية”، داعيًا أي منشأة ترغب بتسوية وضعها أو تعديل نشاطها إلى مراجعة المجلس والجهات المختصة لمعرفة الإجراءات المطلوبة، شريطة التوقف عن ممارسة أي نشاط غير مرخص إلى حين استكمال الموافقات القانونية والصحية اللازمة.
وبخصوص عدد الكافتيريات المستهدفة بالإنذار والمناطق الأكثر تركيزًا للمخالفات، أوضح البيطار أن الإنذار موجّه إلى جميع الكافتيريات الواقعة ضمن الحدود الإدارية لمدينة محردة، وليس إلى محل بعينه أو منطقة محددة بذاتها، مؤكدًا أن الهدف هو تطبيق معيار واحد على الجميع.
أما الأعداد التفصيلية للمحال المخالفة، فبيّن أنها تُحدد بناء على نتائج الجولات الرقابية ومحاضر الكشف، مشيرًا إلى أن المجلس لا يرغب بإعلان أرقام غير نهائية قبل انتهاء عملية الحصر والتدقيق. وأكد أنه في حال ثبوت مخالفات، يتم التعامل معها وفق الأصول وبشكل فردي بحسب وضع كل منشأة وطبيعة المخالفة المرتكبة.
وحول الإجراءات القانونية التي ستُتخذ بحق المخالفين، أوضح البيطار أنها ستكون متدرجة ووفق الأصول القانونية، تبدأ بالتنبيه والإنذار، ثم الكشف الميداني وتنظيم الضبط عند ثبوت المخالفة، وبعد ذلك تُحال المخالفة إلى الجهة المختصة بحسب نوعها.
وكشف أن هذه الإجراءات قد تشمل إلزام صاحب المنشأة بإزالة المخالفة فورًا، أو تنظيم ضبط تمويني أو صحي، أو إغلاقًا مؤقتًا عند وجود مخالفة جسيمة أو خطر صحي، أو إحالة الموضوع إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وشدد البيطار على أن سحب الترخيص أو إلغاءه لا يكون إجراءً عشوائيًا، وإنما يتم وفق القوانين والأنظمة النافذة وبعد ثبوت المخالفة وعدم الالتزام بتسوية الوضع أو تكرار التجاوزات.
هذا الإنذار يمثل أول تحرك رسمي مكتوب من مجلس مدينة محردة لضبط عمل الكافتيريات، وسط تساؤلات حول قدرة المجلس على متابعة التنفيذ ميدانيًا، وحجم استجابة أصحاب المحال أنفسهم. ويأمل المجلس أن يُسهم هذا الإجراء في خلق بيئة تجارية أكثر تنظيمًا وعدالة، بينما ينتظر الشارع المحلي نتائج الجولات الرقابية المرتقبة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى