“البحصة”.. حي يحمل ملامح نهر بردى

يعد حي البحصة بدمشق من أهم المراكز التجارية خاصة في مجالات الإلكترونيات والتكنولوجيا وخدمات الكمبيوتر - 5 تموز 2026 (عنب بلدي)

camera iconيعد حي البحصة بدمشق من أهم المراكز التجارية خاصة في مجالات الإلكترونيات والتكنولوجيا وخدمات الكمبيوتر - 5 تموز 2026 (عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

يقع حي البحصة غرب سوق ساروجة، في موقع يتوسط العاصمة دمشق، ويربط بين ساحة المرجة وبوابة الصالحية عبر شارع يوسف العظمة، ما جعله أحد الممرات الحيوية في قلب المدينة.

تاريخيًا، ورد اسم “البحصة” ضمن نطاق المحاكم الشرعية في دمشق عام 1021 هـ، وكان تابعًا لجادة الأحمدية، التي كانت تنقسم إلى قسمين: “البحصة الجوانية” و”البحصة البرانية”.

وتعود تسمية “البحصة” إلى لفظة عامية مشتقة من كلمة “الحصى”، وقد أُطلق هذا الاسم على المنطقة في إشارة إلى طبيعتها الجغرافية المرتبطة بمجرى نهر بردى، إذ كان الحي يقع على الحافة الشمالية للنهر شمالي ساحة المرجة، عندما كان مجرى بردى أوسع مما هو عليه اليوم، الأمر الذي أدى إلى تراكم الحصى والأحجار الصغيرة في المنطقة، فارتبط اسم الحي بهذه الظاهرة الطبيعية.

ويعكس اسم حي “البحصة” نمطًا شائعًا في دمشق القديمة، حيث كانت تُطلق أسماء الأحياء غالبًا وفق خصائصها الطبيعية أو الجغرافية.

ويعد حي “البحصة” اليوم من المناطق الحيوية في وسط مدينة دمشق، حيث يتميز بطابعه التجاري والخدمي القريب من ساحة المرجة، ما جعله نقطة وصل مهمة بين عدد من الأحياء الدمشقية القديمة مثل سوق ساروجة، والعمارة، والحريقة، وبين مركز المدينة الذي نشأ حول ساحة المرجة، مع ظهور الشوارع المنظمة والمباني التجارية والإدارية الحديثة خلال بدايات القرن الـ20.

تطور الحي عبر الزمن من منطقة ذات طابع مرتبط بنهر بردى وتفرعاته إلى منطقة حضرية نشطة، حيث انتشرت فيه الأسواق والمحال التجارية والمكاتب والخدمات، وهو واحد من أهم المراكز التجارية، خاصة في مجالات الإلكترونيات والتكنولوجيا وخدمات الكمبيوتر.

ويُعرف عن منطقة “البحصة” كثافة الحركة فيها، نظرًا إلى وقوعها على محاور مواصلات رئيسة داخل دمشق، مما جعلها منطقة عبور يومي لعدد كبير من السكان.

مشاريع عمرانية في “البحصة”

يعد حي “البحصة” من المناطق التي تشهد حراكًا عمرانيًا واستثماريًا ضمن مركز مدينة دمشق في الوقت الحاضر، حيث تُطرح فيه مشاريع تطوير حديثة، من أبرزها مشروع “برج الجوهرة”، الذي وضع وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، حجر أساسه بتكلفة إجمالية تقدّر بنحو 100 مليون دولار.

ومن المتوقع أن يضم المشروع مرافق تجارية وإدارية وسكنية وسياحية، ليكون مجمعًا متكاملًا للأعمال والضيافة والتجزئة في وجهة واحدة، بما يعزز من الطابع الحضري الحديث للمنطقة، ويؤكد استمرار تحولها إلى مركز أعمال واستثمار في دمشق.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة