
الرئيس السوري أحمد الشرع يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس الشعب السوري - 12 تموز 2026 (سانا)

الرئيس السوري أحمد الشرع يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس الشعب السوري - 12 تموز 2026 (سانا)
ألقت الإجراءات الأمنية المشددة بظلالها على انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري في دمشق اليوم، الأحد 12 من تموز، إذ سبقت الجلسة حالة استنفار أمني في العاصمة، وسط مخاوف أمنية حالت دون الإعلان المسبق عن موعد انعقادها، قبل أن تبدأ أعمالها بحضور الرئيس السوري، أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات المجلس، محمد طه الأحمد، وأعضاء المجلس.
وشهدت المناطق المحيطة بمبنى مجلس الشعب في منطقة الصالحية بدمشق انتشارًا أمنيًا كثيفًا، مع إغلاق الطرق المؤدية إلى المجلس وتشديد عمليات التفتيش على المداخل، بحسب مراسل عنب بلدي في دمشق.
وقال مراسل عنب بلدي، إن الطرق المحيطة بالمجلس في منطقة الصالحية أُغلقت، مع وجود تشديد أمني كثيف في محيط المبنى، مضيفًا أنه واجه، خلال محاولته الوصول إلى المنطقة لتغطية الجلسة، منعًا من الدخول إلى محيط مجلس الشعب.
وأوضح المراسل أن الحواجز الأمنية المنتشرة في المنطقة تحمل قوائم بأسماء الأشخاص المسموح لهم بالعبور باتجاه مبنى مجلس الشعب والمنطقة المحيطة به، ضمن الإجراءات المتخذة لتنظيم الدخول والخروج خلال انعقاد الجلسة الأولى للمجلس.
وقال إداري في مجلس الشعب لعنب بلدي، إن العاملين تلقوا تعليمات أمنية مرتبطة بموعد الجلسة، موضحًا أنهم لم يكونوا مخولين بتأكيد موعد الانعقاد بسبب “المخاوف الأمنية” المحيطة بها.
وجاءت الإجراءات الأمنية بعد أيام من التفجيرات التي ضربت دمشق في 7 من تموز، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى العاصمة، وهو ما رفع مستوى التحضيرات الأمنية قبل جلسة مجلس الشعب.
لم يصدر إعلان رسمي مسبق عن موعد الجلسة الأولى، رغم تأجيلها في وقت سابق، واقتصر الإعلان الرسمي على ما نشرته وكالة “سانا” ظهر اليوم، قرابة الساعة الواحدة، حين أفادت ببدء توافد أعضاء المجلس إلى مقره في دمشق.
وسبقت انعقاد الجلسة شائعات حول احتمال عدم حضور الرئيس، أحمد الشرع، قبل أن يظهر في قاعة المجلس ويلقي كلمة خلال الجلسة الأولى.
وبدا واضحًا أن الاعتبارات الأمنية انعكست على تفاصيل الجلسة وإجراءاتها الأولى، إذ جرى اختصار عدد من الخطوات التنظيمية، بدءًا من أداء القسم الدستوري بشكل جماعي، وصولًا إلى الانتقال السريع إلى انتخاب رئاسة مؤقتة للمجلس.
وقال رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، خلال كلمته في افتتاح الجلسة، إن أداء القسم سيكون جماعيًا “حفاظًا على أمن الجلسة”.
وبعد ذلك أدى أعضاء المجلس القسم الدستوري بصورة جماعية، تلتها كلمة مقتضبة للرئيس أحمد الشرع، قبل الانتقال إلى الإجراءات التنظيمية الخاصة بتشكيل قيادة المجلس.
خلال الجلسة، عُيّن النائب أسامة العساف رئيسًا مؤقتًا لمجلس الشعب بصفته أكبر النواب سنًا، فيما عُيّن النائب محمد محيي أمينًا للسر.
ودعا العساف أعضاء اللجنة القانونية المؤقتة للإشراف على العملية الانتخابية وفرز الأصوات ووضع الضوابط الخاصة بانتخاب المكتب الرئاسي للمجلس.
وضمت اللجنة القانونية المؤقتة كلًا من النواب أحمد العمر، ووسام زغلول، وبشر حاوي.
وعقب هذه الإجراءات، أُعلن تعليق الجلسة لمدة نصف ساعة، تمهيدًا لاستكمال جدول الأعمال المتعلق بانتخاب رئيس المجلس ونائبيه وهيئة المكتب وتشكيل اللجان البرلمانية.
تأتي الجلسة بعد استكمال تشكيل مجلس الشعب بموجب المرسوم رقم “143” لعام 2026، المتضمن تسمية أعضاء المجلس الجديد، بمن فيهم الثلث المكمل.
ويضم المجلس 210 أعضاء، وتُعد هذه الجلسة الأولى لسلطة تشريعية في سوريا منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، ضمن المرحلة الانتقالية التي حدد الإعلان الدستوري خلالها صلاحيات المجلس إلى حين إقرار دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.
ويتضمن جدول أعمال المجلس انتخاب رئيسه ونائبيه وهيئة المكتب، إضافة إلى تشكيل اللجان البرلمانية، تمهيدًا لبدء ممارسة دوره التشريعي والرقابي.
ورغم الطابع التاريخي للجلسة، بقيت الإجراءات الأمنية حاضرة في تفاصيلها، من التحفظ على موعد الإعلان عنها، إلى الانتشار الأمني الواسع في محيط المجلس، وفرض قيود على حركة الوصول إلى المنطقة، وصولًا إلى اختصار بعض مراحلها الأولى، في ظل مخاوف أمنية تشهدها العاصمة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى