مقترح توسيع المونديال.. هل يمنح سوريا فرصة للتأهل؟

المواجهة الودية التي جمعت المنتخب السوري للرجال بكرة القدم بنظيره البيلاروسي- 5 حزيران 2026 (الاتحاد العربي السوري لكرة القدم)

camera iconالمواجهة الودية التي جمعت المنتخب السوري للرجال بكرة القدم بنظيره البيلاروسي- 5 حزيران 2026 (الاتحاد العربي السوري لكرة القدم)

tag icon ع ع ع

أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، أن فكرة رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم للرجال إلى 64 منتخبًا ممكنة، مؤكدًا أن هذا المقترح يستحق الدراسة بعد نهاية النسخة الحالية من البطولة.

وأوضح إنفانتينو أن كرة القدم لم تعد حكرًا على القارة الأوروبية وأمريكا الجنوبية فقط، مشددًا على ضرورة منح جميع دول العالم فرصة الحلم بالمشاركة والمنافسة على لقب كأس العالم.

وأشار رئيس “فيفا” إلى أن التوسعة الحالية للمونديال من 32 إلى 48 منتخبًا حققت نجاحًا كبيرًا، مؤكدًا أن مستوى المنتخبات حول العالم يشهد تطورًا متواصلًا.

وأضاف، “يمكنك أن ترى أن جودة الفرق بشكل عام عالية للغاية وتصبح أعلى فأعلى في جميع أنحاء العالم”.

وفي حال اعتماد هذا المقترح، قد تجد سوريا نفسها أمام فرصة جديدة لرفع حظوظها في الوصول إلى كأس العالم، لكن زيادة عدد المقاعد لن تكون كافية وحدها لتحقيق حلم التأهل، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه كرة القدم السورية.

وفي هذا السياق، تحدث المدرب السوري طارق جبان عن مقترح زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم، موضحًا أن هذا الطرح قد تتم دراسته واعتماده بعد نسختين من المونديال الحالي.

وأشار جبان، لعنب بلدي، إلى أن تطبيق زيادة عدد المنتخبات في البطولة المقبلة سيكون أمرًا صعبًا، خصوصًا من ناحية التصفيات، التي قد تصبح أطول وأكثر تعقيدًا، ما يفرض أعباء إضافية على اللاعبين من حيث الجهد البدني، إلى جانب التكاليف الكبيرة التي ستتحملها الاتحادات المشاركة.

وأضاف أن استضافة نسخة تضم 64 منتخبًا تحتاج إلى إمكانات ضخمة، مؤكدًا أن دولة واحدة لن تكون قادرة على استيعاب هذا العدد، وأن الأمر سيتطلب مشاركة أكثر من خمس دول مستضيفة، مع توفر بنية تحتية متطورة وكوادر تنظيمية على مستوى عالٍ.

واعتبر جبان أن المقترح في الوقت الحالي غير مناسب، مشيرًا إلى أن النسخ الأخيرة من كأس العالم أظهرت وجود بعض السلبيات، منها زيادة عدد المباريات التي أدت إلى تراجع الاهتمام ببعض المواجهات وظهور حالة من الملل لدى المتابعين.

الحاجة لمشروع كروي متكامل

توسيع المونديال قد يمنح بعض المنتخبات فرصة أكبر للمنافسة، لكنه لن يغير المعادلة بالنسبة لسوريا ما لم يترافق مع إعادة بناء شاملة للمنظومة الكروية.

ويشمل ذلك تطوير الأندية، وتأهيل الكوادر، والاهتمام بالمواهب الشابة،بما يسمح بتقليص الفجوة مع منتخبات كانت في السابق خلف سوريا وأصبحت اليوم تنافس بفضل خطط واضحة واستراتيجيات مستمرة.

وأكد جبان أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في المنتخب السوري وحده، وإنما في واقع كرة القدم السورية بشكل عام، واصفًا هذا الواقع بأنه “سيئ”، في ظل ضعف مستوى الدوري المحلي، وسوء التنظيم، وغياب الانضباط في المسابقات.

ولفت المدرب السوري إلى أن هذه المشكلات ترتبط بشكل مباشر بالإدارة والتخطيط الفني لكرة القدم في سوريا، معتبرًا أن العمل الحالي لا يسير في الاتجاه الصحيح، وهو ما ينعكس على غياب أي تطور ملموس يمكن أن يقود المنتخب إلى المنافسة على التأهل إلى كأس العالم.

وبحسب جبان، فإن امتلاك الإمكانات وحده لا يضمن الوصول إلى كأس العالم، إذ إن هناك منتخبات بدأت مشاريعها الكروية منذ سنوات طويلة، وطورت دورياتها وبنيتها التحتية واستعانت بخبرات تدريبية كبيرة، لكنها لم تتمكن حتى الآن من حجز مكان لها في المونديال.

وأضاف أن صعوبة المنافسة لا ترتبط فقط بمستوى المنتخب السوري، بل أيضًا بالتطور الكبير الذي تشهده منتخبات، والتحدي الأكبر حاليًا، بحسب جبان، هو أن الآخرين يتقدمون بخطوات متسارعة، بينما تعاني سوريا من التراجع.

وشهد مونديال 2026 رفع عدد المشاركين من 32 إلى 48 منتخبًا، إلا أن البطولة سمحت بتأهل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث في دور المجموعات إلى الدور التالي.

بينما قد يتيح نظام الـ64 منتخبًا العودة إلى صيغة أكثر بساطة تعتمد على تأهل أول وثاني كل مجموعة إلى الأدوار الإقصائية، دون زيادة عدد المباريات التي يخوضها كل منتخب.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة