
تراكم النفايات على زاوية أحد الشوارع في بلدة الحمرات بريف الرقة - 14 تموز 2026 (عنب بلدي/ أحمد الحمدي)

تراكم النفايات على زاوية أحد الشوارع في بلدة الحمرات بريف الرقة - 14 تموز 2026 (عنب بلدي/ أحمد الحمدي)
يشتكي أهالي بلدة الحمرات في ريف الرقة الشرقي من انتشار مكبات النفايات العشوائية، نتيجة تأخر آليات نقل النفايات التابعة لمجلس البلدة عن تنفيذ دوراتها الاعتيادية لأكثر من شهر، ما دفع السكان إلى البحث عن حلول فردية للتخلص من النفايات المتراكمة.
واضطرت وضحة العلي وهي من سكان البلدة، إلى استئجار سيارة خاصة لنقل النفايات التي تراكمت قرب منزلها إلى أقرب مكب مخصص.
وقالت وضحة لعنب بلدي، إن عمال النظافة لم يمروا منذ أكثر من شهر، موضحة أن آخر مرة جرى فيها جمع النفايات كانت قبل عيد الأضحى بيومين، ما تسبب بتراكم كميات كبيرة من القمامة داخل القرية.
وأضافت أن ارتفاع درجات الحرارة فاقم المشكلة بسبب انبعاث الروائح الكريهة، معتبرة أن استمرار الوضع على هذا النحو يشكل خطرًا بيئيًا وصحيًا على الأهالي.
واعتاد سكان البلدة مرور الآليات المخصصة لجمع النفايات بشكل دوري، بفاصل زمني لا يتجاوز 15 يومًا بين كل دورة وأخرى.
وتضم بلدة الحمرات سبع قرى رئيسة وثلاث مزارع، ويُقدر عدد سكانها بنحو 60 ألف نسمة.
لا تقتصر شكاوى الأهالي على ملف النظافة، إذ يقول سكان إن البلدة تعاني ضعفًا في عدد من الخدمات الأساسية التي تقع مسؤولية تقديمها على عاتق مجلس المدينة.
من جانبه، قال محمود الحسين، وهو من أهالي مزرعة بدر التابعة لبلدة الحمرات، إن تأخر نقل النفايات أدى إلى انتشار مكبات عشوائية على أطراف الطرق وفي الأراضي الزراعية.
وأضاف محمود لعنب بلدي أن الوضع يتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لإزالة النفايات ومنع توسع المكبات العشوائية في المنطقة.
وطالب الأهالي الذين التقت بهم عنب بلدي بإعادة تفعيل عمل فرق النظافة والالتزام ببرامج جمع النفايات بشكل منتظم، مؤكدين أن النظافة من أبسط الخدمات التي ينبغي توفيرها للسكان.
كما أشاروا إلى أن البلدة تعاني مشكلات خدمية أخرى، من بينها تردي واقع الطرق، وعدم وجود مشاريع للصرف الصحي رغم التوسع العمراني وزيادة عدد السكان، إذ لا تزال معظم المنازل تعتمد على “الحفر الفنية” لتصريف المياه.
وتواجه محافظة الرقة منذ سنوات تراجعًا في مستوى الخدمات، وعلى رأسها النظافة العامة، إلى جانب تهالك شبكات الصرف الصحي وسوء واقع الطرق نتيجة الإهمال وقلة الصيانة.
مشكلة تراكم النفايات في الأحياء السكنية بمدينة الرقة تشكّل عبئًا يوميًا على الأهالي، رغم التحسن الملحوظ الذي شهدته الشوارع الرئيسة والساحات العامة خلال الفترة الأخيرة.
من جهته، قال رئيس مجلس مدينة الكرامة، جاسم الياسين، إن قطاع النظافة يمثل أولوية للمجلس، مشيرًا إلى تخصيص معظم الآليات المتاحة لهذا المجال.
وأوضح لعنب بلدي أن اتساع المنطقة المخدّمة يُعد من أبرز التحديات، إذ يمتد نطاق العمل لأكثر من 40 كيلومترًا، من معمل القرميد غربًا حتى قرية الشحنات شرقًا، إضافة إلى الطرق والتفرعات داخل القرى.
وأضاف أن المجلس يعمل حاليًا على إعادة تنظيم العمل الخدمي عبر إعداد جداول جديدة للعمال ومتابعة تنفيذ المهام بشكل دوري، بهدف رفع كفاءة الأداء ومعالجة أوجه القصور.
ونفى الياسين وجود توقف في أعمال النظافة خلال الأشهر الماضية، مؤكدًا استمرار عمل الآليات وفرق النظافة ضمن الإمكانيات المتاحة، رغم الظروف التشغيلية الصعبة.
وأشار إلى أن البلدية تواجه تحديات تتعلق بتهالك الآليات، ومحدودية المحروقات وأعمال الصيانة، فضلًا عن ضعف الموارد المالية، إذ تعتمد بشكل أساسي على التمويل الذاتي في وقت تتجاوز فيه النفقات حجم الإيرادات.
وختم حديثه بالتأكيد على سعي المجلس لتحسين الخدمات وتطوير البنية التحتية، لكنه أشار إلى أن محدودية الإمكانيات تشكل عائقًا أمام الاستجابة لجميع الاحتياجات الخدمية بالشكل المطلوب.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى