حلب تبدأ تنظيم خط “الدائري الشمالي”.. احتجاج لأصحاب “السرافيس”

باص الدائري الشمالي عند موقف ساحة الجامعة وسط مدينة حلب- 13 تموز 2026 (محافظة حلب/ فيسبوك)

camera iconباص الدائري الشمالي عند موقف ساحة الجامعة وسط مدينة حلب - 13 تموز 2026 (محافظة حلب/ فيسبوك)

tag icon ع ع ع

بدأت محافظة حلب تنفيذ خطة لإعادة تنظيم خط النقل الجماعي “الدائري الشمالي”، بالتزامن مع تفعيل باصات شركة النقل الداخلي على الخط.

وقالت المحافظة في بيان، الاثنين 13 من تموز، إن مديرية النقل الداخلي بدأت التطبيق الفعلي لإعادة تنظيم الخط.

واعتبرت أن الإجراء يأتي ضمن خطة لتنظيم شبكة النقل العام وتطبيق الأنظمة واللوائح الصادرة عن لجنة النقل، بما يهدف إلى تحسين مستوى الخدمات وضبط الحركة المرورية في المدينة.

ما سبب الإجراء؟

قال مدير دائرة الإعلام في محافظة حلب، مأمون الخطيب، لعنب بلدي، إن تنفيذ الخطة بدأ مع مطلع الأسبوع الحالي.

وأضاف أن المحافظة تعتزم تعميم التجربة على خطوط أخرى بعد استكمال تنظيم خط “الدائري الشمالي” وتقييم نتائجها.

الخطيب أوضح أن الخط كان يشهد جملة من المخالفات، أبرزها تجزئة الرحلات، وتقاضي أجور نقل أعلى من التعرفة المحددة، إلى جانب تغيير مسار بعض “السرافيس”، وعمل مركبات غير مرخصة على الخط، وهو ما انعكس سلبًا على الخدمة المقدمة للمواطنين.

وأضاف أن هذه المخالفات دفعت الجهات المعنية إلى تكليف شركة النقل الداخلي بتشغيل باصاتها على الخط، بهدف تحسين واقع النقل وضمان التزام المركبات بمسارها وتعرفتها الرسمية.

وأشار الخطيب إلى أن عدد الباصات العاملة على الخط سيزداد تدريجيًا، بالتوازي مع العمل على تحسين جاهزيتها من الداخل والخارج.

الواقع الحالي بحسب ما وصفه الخطيب “جيد”، إذ أصبحت الرحلات أقصر مقارنة بالفترة السابقة، مع وجود مراقبين وضباط مرور على امتداد الخط لمتابعة سير العمل وضبط المخالفات.

بعد مخالفات تشغيلية

وبحسب بيان محافظة حلب، جاء تنظيم خط “الدائري الشمالي” بعد عمليات جرد ورصد أجرتها مديرية النقل الداخلي لخطوط النقل في المدينة والريف، أظهرت وجود مخالفات تشغيلية متكررة كانت محل شكاوى من المواطنين.

وقالت المحافظة، إن أبرز المخالفات تمثلت في تجزئة الخطوط وإجبار الركاب على دفع أجرة أكثر من مرة، وتقاضي تعرفة تتراوح بين أربعة وخمسة آلاف ليرة سورية، رغم تحديد التعرفة الرسمية مؤخرًا بـ2500 ليرة.

المخالفات تتمثل أيضًا بتغيير مسارات بعض “السرافيس”، وعمل مركبات دون وثائق أو بطاقات تشغيل نظامية، بحسب المحافظة.

“السرافيس” إلى “الدائري الجنوبي”

نقلت المحافظة عن عضو المكتب التنفيذي، يوسف واكي، قوله إن تنظيم الخط يأتي ضمن خطة تستهدف ضبط منظومة النقل الجماعي وتسهيل تنقل المواطنين.

وأشار إلى أن الأسبوع الماضي خصص لتوجيه وإنذار السائقين، بالتعاون مع دوريات المرور ومراقبي النقل قبل البدء بالتطبيق الفعلي.

وأضاف واكي أن المحافظة راعت أوضاع أصحاب “السرافيس” النظاميين، إذ جرى تحويل المركبات الحاصلة على التراخيص وبطاقات التشغيل إلى العمل على خط “الدائري الجنوبي”.

في حين اقتصر العمل على خط “الدائري الشمالي” على باصات شركة النقل الداخلي، بهدف الحد من مخالفات التعرفة والمسار.

وأشار إلى أن تطبيق الخطة خلال الأيام الماضية أسهم في تحسين انسيابية الحركة على الخط، إذ انخفض زمن الرحلة الكاملةـ وفقًا لواكي، إلى ما بين 30 و35 دقيقة، إضافة إلى تخفيف الازدحام عند عقدة الجامعة وعدد من المحاور الرئيسة في المدينة.

وأكدت محافظة حلب استمرار الجولات الميدانية لمتابعة تنفيذ الخطة، بالتنسيق مع فرع المرور ومراقبي النقل.

احتجاجات على القرار

في المقابل، شهدت مدينة حلب احتجاجًا لسائقي خط “الدائري الشمالي”، عقب قرار تحويلهم إلى العمل على خط “الدائري الجنوبي” بصورة مؤقتة حتى 13 من آب المقبل، وفق ما أفاد به مراسل عنب بلدي في حلب.

وبحسب المراسل، يبلغ عدد “السرافيس” العاملة على خط “الدائري الشمالي” نحو 152 مركبة، في حين اقتصر تشغيل الخط حاليًا على باصات شركة النقل الداخلي ضمن الخطة الجديدة.

وكانت مديرية النقل الداخلي بحلب ذكرت في وقت سابق لعنب بلدي، عزمها زيادة عدد باصات النقل الداخلي، استنادًا إلى دراسة للخطوط الأكثر حاجة وجدوى، تمهيدًا لطرحها للاستثمار وفق دفاتر شروط جديدة.

وأشارت المديرية حينها إلى أن الخطة تشمل عددًا من الخطوط الرئيسة في المدينة، من بينها “الدائري الشمالي” و”الدائري الجنوبي” والحمدانية وحلب الجديدة، باعتبارها من أكثر خطوط النقل استخدامًا في المحافظة.

حلب.. تقييد “السرافيس” يتسبب بنقص على “الدائري الجنوبي”



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة