
عمال يعملون في أنابيب النفط - 17 من كانون الأول 2024 (منصة الجبال العراقية)

عمال يعملون في أنابيب النفط - 17 من كانون الأول 2024 (منصة الجبال العراقية)
عاد مشروع خط النفط العراقي- السوري باتجاه مدينة بانياس الساحلية إلى الواجهة مجددًا، بعد إعلان وزارة النفط العراقية المضي بدراسة إنشاء أنبوب لتصدير النفط الخام عبر الأراضي السورية، بالتزامن مع تصريح من مسؤول في الشركة السورية للبترول، توقع فيه بدء تنفيذ المشروع خلال مدة تتراوح بين شهر إلى شهرين.
وتوقع نائب الرئيس التنفيذي في الشركة السورية للبترول، أحمد قبجي، في تصريح لعنب بلدي، على هامش مشاركته في معرض “سيربترو” قبل أيام، أن من المخطط البدء بتنفيذ مشروع خط النفط العراقي-السوري خلال شهر إلى شهرين، على أن تستغرق أعمال تنفيذه نحو 24 شهرًا.
وأوضح قبجي أن المشروع يُعد من أبرز المشاريع المطروحة حاليًا، نظرًا إلى طابعه الاستراتيجي ودوره في ربط دول المنطقة ببعضها، مرجحًا دخول دول أخرى على خط المشروع في مراحل لاحقة.
وبحسب قبجي، يقوم المشروع على إنشاء خطين لنقل النفط من كركوك إلى بانياس، بطول يصل إلى 1520 كيلومترًا، وقطر يبلغ 52 إنشًا، وبطاقة تصديرية تقدّر بنحو مليوني برميل يوميًا.
وأضاف أن المشروع، في حال إنجازه، ستكون له انعكاسات إيجابية على سوريا والعراق ودول المنطقة، مشيرًا إلى أن توقيع العقد الخاص به سيتم قريبًا، وأن معظم الشركات المشاركة في تنفيذه ستكون شركات عالمية.
أعلنت وزارة النفط العراقية أن مشروع إنشاء أنبوب باتجاه بانياس يأتي ضمن المشاريع التي تخضع للدراسة حاليًا، في إطار خطة بغداد لتنويع منافذ تصدير النفط الخام.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، الاثنين 13 من تموز، إن الوزارة تواصل العمل على خطة تنويع منافذ التصدير وتوفير المرونة اللازمة لتصدير النفط الخام العراقي، مبينًا أن إنشاء أنبوب باتجاه بانياس يأتي ضمن المشاريع التي تجري دراستها في الوقت الحالي.
وأضاف الركابي أن قرارًا صدر في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة يقضي بتوقيع اتفاقية مبادئ أولية ومذكرة سرية معلومات مع ائتلاف أمريكي-قطري، بهدف إعداد الدراسات الفنية والمخططات الخاصة بالمشروع.
وأكد أن الاتفاقية لا ترتب أي التزامات مالية أو تعاقدية على وزارة النفط العراقية، وأنها تأتي ضمن مرحلة إعداد الدراسات الفنية للمشروع.
وبحسب صحيفة “الشرق الأوسط“، من المقرر توقيع الاتفاقية على هامش زيارة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى واشنطن، المقررة في منتصف تموز الحالي.
وأفادت الصحيفة أن وزير الخارجية، أسعد الشيباني، سيتوجه إلى واشنطن، حيث من المتوقع أن يعقد لقاء مع الزيدي أو مع مسؤولين عراقيين يرافقونه خلال الزيارة.
وأضافت الصحيفة أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، سيرعى الاتفاق بين بغداد ودمشق، مع احتمال انضمام دول عربية إليه في مرحلة لاحقة
وكان وكيل وزارة النفط العراقية، باسم محمد خضير، قال في تصريح سابق لوكالة الأنباء العراقية، في 26 من آذار الماضي، إن خط كركوك-بانياس “غير صالح للعمل حاليًا”، مشيرًا إلى وجود دراسة لإنشاء خط جديد من العراق إلى بانياس.
وأوضح خضير أن خطة الوزارة تتضمن إنشاء خط من البصرة إلى حديثة، مع إمكانية مد فروع منه، أحدها نحو الأردن والآخر نحو بانياس، لافتًا إلى أن المشروع في طور إعداد التصاميم، ويحتاج إلى مبالغ كبيرة لتنفيذه.
وبيّن أن الأنبوب الاستراتيجي الجديد يهدف إلى تحقيق مرونة في تزويد المصافي من الجنوب إلى الشمال، وإتاحة المناورة في نقل نفط الجنوب شمالًا في حال حدوث مشكلة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الأنابيب تُصنّع من قبل شركة عراقية في الجنوب، بينما تُستورد المواد اللازمة وفق المواصفات العالمية.
في تشرين الثاني 2025، قال رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إن العراق وسوريا اتفقا على تكليف مستشار لتقييم وضع خط أنابيب كركوك-بانياس، بهدف السعي إلى إحيائه.
كما أفاد مسؤولون عراقيون وإقليميون لموقع “ميدل إيست آي” أن العراق وسوريا والولايات المتحدة يخططون لإعادة إحياء خط أنابيب تاريخي يمتد من كركوك شمالي العراق إلى الساحل السوري على البحر المتوسط.
وبحسب الموقع، فإن الخط يحتاج إلى إصلاحات شاملة تشمل خزانات تخزين ومضخات وأنظمة كهربائية جديدة، بينما رجّح مسؤول إقليمي أن يحتاج الأنبوب إلى استبدال كامل خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.
يرى الخبير الاقتصادي مجدي الجاموس، في تصريح سابق لعنب بلدي، أن الانفتاح الدولي والعربي والإقليمي على سوريا قد يشكل بداية لإبراز أهمية موقعها الجغرافي ودورها الاستراتيجي في المنطقة.
وقال الجاموس إن الدول عادة ما تستفيد من التحولات والأحداث الإقليمية والدولية، معتبرًا أن سوريا قد تكون من الدول المستفيدة من المتغيرات الحالية، ولا سيما في ظل البحث عن بدائل لممرات التجارة والطاقة.
وأضاف أن أزمة مضيق هرمز دفعت دولًا عدة إلى دراسة خيارات بديلة، معتبرًا أن سوريا تمثل خيارًا مهمًا بحكم موقعها الجغرافي وإطلالتها على البحر المتوسط، بما يجعلها نقطة عبور محتملة للعراق، ولاحقًا لدول الخليج، باتجاه الأسواق الأوروبية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى