بعد احتجاجات.. “مياه حلب” تعلن رفع الجاهزية لمواجهة الانقطاعات

  • 2026/07/14
  • 7:17 م
احتجاج أهالٍ من حي السكري بمدينة حلب لانقطاع المياه المستمر- 13 تموز 2026 (الإخبارية السورية)

احتجاج أهالٍ من حي السكري بمدينة حلب لانقطاع المياه المستمر- 13 تموز 2026 (الإخبارية السورية)

enab_get_authors_shortcode

أعلنت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في حلب رفع الجاهزية التشغيلية وتعزيز خطط الطوارئ، بالتزامن مع تجدد شكاوى سكان المدينة من تراجع ساعات تزويد مياه الشرب وانقطاعات تشمل عددًا من الأحياء مع ارتفاع درجات الحرارة.

وقالت الشركة في بيان اليوم، الثلاثاء 14 من تموز، إنها بحثت خلال اجتماع موسع برئاسة مديرها العام، وبحضور مديري المديريات والمصالح الفنية، إجراءات رفع الجاهزية التشغيلية وتعزيز الاستجابة للحالات الطارئة.

ويهدف الإجراء بحسب الشركة إلى ضمان استقرار التزويد المائي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للأهالي.

احتجاجات وشكاوى

يأتي إعلان الشركة بعد يوم من احتجاج سكان في حي السكري بمدينة حلب على خلفية انقطاع المياه عن الحي لفترة تجاوزت الأسبوعين.

وتشهد أحياء في مدينة حلب خلال الفترة الحالية شكاوى متكررة من ضعف وصول مياه الشرب أو انقطاعها لفترات طويلة.

ويطالب الأهالي بتحسين برنامج التزويد، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الحاجة إلى المياه خلال فصل الصيف.

كما تكررت شكاوى السكان من ضعف وصول المياه في عدد من أحياء حلب.

هبة مصري، من سكان حي الزبدية قرب جامع البتول، قالت لعنب بلدي، إن انقطاع المياه عن الحي أصبح يمتد لفترات طويلة تصل إلى أسبوع وأكثر.

وأشارت إلى أن عودة المياه لا تعني انتهاء المشكلة، إذ تصل في كثير من الأحيان بضغط ضعيف ولساعات محدودة لا تسمح بتعبئة الخزانات أو تأمين الاحتياجات اليومية للأهالي.

سكان الحي يضطرون إلى انتظار عودة المياه في أوقات غير محددة، ومحاولة تخزين كميات كافية عند وصولها، في ظل صعوبة الاعتماد على برنامج التزويد الحالي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الحاجة إلى المياه خلال فصل الصيف، بحسب هبة.

وطالبت الجهات المعنية بإيجاد حل للانقطاعات الطويلة وتحسين ساعات التزويد.

انقطاع وصل إلى شهر

وبحسب مراسل عنب بلدي في حلب، لا تقتصر شكاوى انقطاع المياه على حي الزبدية، إذ شهدت مناطق أخرى انقطاعات طويلة، بينها طريق الباب الذي لم تصل إليه المياه لنحو شهر، قبل عودتها لساعات محدودة فجر اليوم، إضافة إلى مناطق أخرى مثل الأنصاري الشرقي التي يعاني سكانها من مشكلة مشابهة.

كما رصد استمرار انقطاع المياه لنحو شهر في بعض المناطق، ولا سيما الأحياء المرتفعة مثل ضهرة عواد.

ومع طول فترة الانقطاع، يلجأ الأهالي إلى شراء المياه عبر الصهاريج، في وقت تتراوح تكلفته بين 150 ألفًا و400 ألف ليرة سورية، بحسب المنطقة والكمية المطلوبة.

“إجراء لرفع الجاهزية”

قالت الشركة، في بيانها، إن الاجتماع ناقش إجراءات رفع الجاهزية التشغيلية وتعزيز خطط الطوارئ، بما يضمن استمرارية خدمة مياه الشرب وتحسين مستوى الاستجابة للأعطال والانقطاعات الطارئة.

الخطة، وفقًا للشركة، تتضمن رفع جاهزية محطات الضخ والمعالجة والآبار، من خلال تنفيذ أعمال صيانة دورية ووقائية وفق برامج زمنية محددة، إلى جانب تأمين المواد الاحتياطية والمستلزمات اللازمة لاستمرار عمليات التشغيل والصيانة.

كما بحث الاجتماع تعزيز التنسيق مع شركة الصرف الصحي لمعالجة القضايا الفنية المرتبطة بالخدمات المائية، إضافة إلى التعاون مع محطات الإنقاذ في الريف بهدف دعم جاهزية منظومة التزويد المائي والاستجابة للحالات الطارئة.

وأشارت الشركة إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن متابعة واقع الخدمات المائية والعمل على تطوير الأداء التشغيلي، بما يسهم في تحسين استقرار إمدادات مياه الشرب في مختلف مناطق محافظة حلب.

ما سبب الانقطاعات؟

مدير شركة مياه حلب، أحمد الشيخ، قال في وقت سابق لعنب بلدي، إن ازدياد ساعات انقطاع المياه يعود بشكل رئيس إلى ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف، نتيجة زيادة الاستهلاك المنزلي والاستخدامات الأخرى، في وقت تبقى الطاقة الإنتاجية ومعدلات الضخ ضمن حدودها الحالية.

وأضاف الشيخ أن طبيعة الشبكة وامتدادها، إضافة إلى الارتفاعات الطبوغرافية لبعض الأحياء، تؤثر على انتظام وصول المياه ما يجعل بعض المناطق الواقعة في أطراف المدينة أو في المرتفعات أكثر تأثرًا بفترات التقنين مقارنة بغيرها.

وأشار إلى أن التقنين الحالي هو نتيجة مجموعة عوامل متداخلة، أبرزها ارتفاع الطلب خلال الصيف، ومحدودية كميات المياه الواردة من المصادر المغذية، إضافة إلى تنفيذ أعمال صيانة أو إصلاح في بعض محطات الضخ أو الخطوط الرئيسة بين الحين والآخر، مؤكدًا أن المؤسسة تعمل على إدارة الموارد المتاحة بما يضمن توزيع المياه بصورة عادلة بين جميع الأحياء.

وفيما يتعلق بأعمال الصيانة، أوضح الشيخ أن بعض مشاريع التأهيل أو إصلاح الخطوط ومحطات الضخ قد تتطلب توقفات مؤقتة أو تعديلًا في برامج التزويد، إلا أن هذه الأعمال تهدف إلى تحسين كفاءة الشبكة وتقليل الأعطال مستقبلًا، مع العمل على إعادة الوضع إلى طبيعته تدريجيًا فور انتهاء الأعمال.

أزمة مياه تتفاقم.. انقطاع لأيام في أحياء حلب  

مقالات متعلقة

  1. "مياه حلب" تعد بحلول مؤقتة ومستدامة لأزمة الانقطاعات
  2. أزمة المياه تتوسع في حلب.. شكاوى من "العيس" بعد انقطاع لأسبوعين
  3. تأهيل محطة ضخ للمياه تخدم 30 ألف نسمة في الكسوة
  4. بعد الضخ من علوك.. مؤسسة المياه في الحسكة: الشبكة "شبه منهارة"

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية