
تسيير أولى الرحلات بين مطار دمشق الدولي ومطار معيتيقة الدولي في طرابلس- 18 آب 2025 (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

تسيير أولى الرحلات بين مطار دمشق الدولي ومطار معيتيقة الدولي في طرابلس- 18 آب 2025 (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 829 لاجئًا سوريًا عادوا طوعًا من ليبيا إلى سوريا منذ إطلاق برنامج العودة الطوعية في تشرين الثاني 2025.
وأوضحت المفوضية أن آخر رحلة ضمن البرنامج غادرت من طرابلس إلى دمشق في 6 حزيران 2026، وعلى متنها 52 لاجئًا سوريًا، وفق بيانات نقلها موقع “Libya Review“.
وقالت كبيرة مستشاري العلاقات الخارجية في المفوضية، آن ماري كيريجان ديريش، إن هذه الرحلة رفعت عدد السوريين الذين عادوا طوعًا خلال عام 2026 إلى 390 شخصًا، ليصل إجمالي العائدين منذ بدء البرنامج إلى 829 لاجئًا.
وأكدت المفوضية أن جميع عمليات العودة تتم على أساس الطوعية الكاملة، وبعد اتخاذ الأفراد قرارهم بحرية وبناءً على معلومات كافية، بما يضمن أن تكون العودة آمنة وكريمة.
وأضافت أن برنامج العودة الطوعية لا يهدف إلى جمع معلومات حول مسارات هجرة اللاجئين أو محاولاتهم السابقة للوصول إلى أوروبا، وإنما يركز على ضمان إلمام المشاركين بجميع الجوانب المتعلقة بقرار العودة قبل تنفيذها.
فيما يستمر الإقبال على البرنامج بين السوريين المقيمين في ليبيا، بحسب المفوضية، موضحة أن استطلاعًا أُجري في منتصف عام 2025 أظهر رغبة نحو 1300 لاجئ سوري، يمثلون حوالي 217 عائلة، في العودة إلى بلادهم، فيما تواصل تلقي طلبات جديدة عبر قنوات مختلفة.
ورغم ذلك، لفتت المفوضية إلى أن البرنامج يواجه تحديات تشغيلية تؤخر بعض رحلات العودة، من أبرزها نقص وثائق السفر السارية وصعوبة الوصول إلى الخدمات القنصلية اللازمة لاستكمال الإجراءات.
كما لا تزال ليبيا تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين والمهاجرين، وأنها تواصل العمل مع السلطات الليبية وشركائها الإنسانيين لتوفير الحماية والمساعدة، ودعم الحلول المستدامة، بما في ذلك العودة الطوعية للراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية.
وأكدت المفوضية على أن كل طلب عودة يُقيَّم بصورة فردية، ولا تُنفذ أي عملية إلا بعد التحقق من أن القرار اتُّخذ طواعية وبإدراك كامل لجميع الخيارات المتاحة.
بعد سقوط نظام الأسد، بدأت عدة دول أوروبية تجميد طلبات لجوء السوريين تمهيدًا لإعادتهم إلى بلادهم، وسط ضغوط سياسية متزايدة لإنهاء ملف اللجوء السوري.
بحلول أواخر عام 2025، تشير التقديرات إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين سوري قد عادوا إلى وطنهم، بحسب ما ذكرت صحيفة “Inkstick“.
وحذت ليبيا حذو الدول الأوروبية بإطلاق برنامج لإعادة اللاجئين في أواخر عام 2025، والذي لم يستهدف السوريين فحسب، بل استهدف أيضًا جنسيات أخرى.
ووفقًا للباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط والأستاذ في جامعة أوكلاهوما، جوشوا لانديس، فإن الحكومة السورية لا تمتلك الموارد المالية الكافية لدعم عمليات إعادة التوطين أو تأمين احتياجات العائدين في المرحلة الحالية.
وقال لانديس إن “إجبار السوريين على العودة في هذا الوقت المبكر أمر غير عادل ومضر”، مشيرًا إلى أن فرص العمل داخل سوريا لا تزال محدودة، وأن أكثر من 60% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، ما يجعل ظروف العودة صعبة بالنسبة للكثير من العائدين.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى