القنيطرة.. ما مطالب الفلاحين من جمعية “مربي الأبقار”

إطلاق جمعية لمربي الأبقار في محافظة القنيطرة - 22 تموز 2026 (عنب بلدي/عبد الله الوني)

camera iconإطلاق جمعية لمربي الأبقار في محافظة القنيطرة - 22 تموز 2026 (عنب بلدي/عبد الله الوني)

tag icon ع ع ع

في الوقت الذي تشكل فيه تربية المواشي الدخل الرئيسي لعديد الأسر في محافظة القنيطرة، يعاني المربون من مشاكل متعددة، تهدد مصدر رزقهم الوحيد.

وتتمثل أبرز هذه المشاكل في نقص الكوادر الطبية على مستوى المحافظة وغلاء أسعار الأدوية والأعلاف، بحسب ما تحدث به أمين سر نقابة الأطباء البيطريين في القنيطرة وعضو جمعية مربي الأبقار، علي إبراهيم، لعنب بلدي.

وأضاف إبراهيم أن المشكلة الأكبر، تتمثل في تدني سعر الحليب مقارنة مع ارتفاع أسعار العلف وصعوبة التسويق التي ساعدت التجار على التحكم بأسعار الحليب.

وحول إيجاد الحلول لهذه المشاكل، أوضح إبراهيم أن جمعية “مربي الأبقار” تسعى إلى التعاقد المباشر مع إحدى المنظمات أو الشركات الكبرى في دمشق لتوريد إنتاج القنيطرة من الحليب دون وسيط وبسعر ينصف المربين.

وكانت جمعية مربي الأبقار أطلقت أعمالها، في 22 من تموز الحالي، استنادًا لقرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الصادر في 24 من أيار الماضي، ليشمل نشاطها كافة المحافظات السورية.

مطالب المربين من الجمعية

حسين طافش، مربي أبقار في قرية الصمدانية، طالب بأن تؤدي الجمعية دورًا حقيقيًا في منع الاستغلال والتحكم بأسعار العلف والحليب من قبل التجار.

وأشار إلى أن المربين يعانون من غياب أي ضوابط أو لجان مختصة تسعر الحليب بناءً على التكلفة.

ودعا طافش الجمعية لتلعب دورًا وسيطًا في إيصال مطالب المربين إلى الجهات الحكومية بدعم تربية الأبقار، كون هذا المشروع يشكل دخل اقتصادي وحيد لمعظم الأهالي في القرية .

من جهته تحدث عبد الحكيم الجناطي، الذي يعمل مربيًا للأبقار في قرية زبيدة الغربية، عن الحاجة إلى المساعدة بإيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها المربون كالتسويق والتصنيع وإيجاد أسواق للتصدير إذا كان هناك فائض بالإنتاج.

‏وطالب بأن تكون الجمعية صلة الوصل المباشرة بين المربي والجهات المختصة في القطاع الزراعي (زراعة، صناعة، بيئة، صحة)، بالإضافة إلى المساعدة بإقامة دورات تدريبية وإيصال المعلومات الحديثة التي تخص القطاع الزراعي.

ودعا الجناطي إلى أن تسهم الجمعية بعلاج مرضى أسر المربين، ‏ودعم المجال التعليمي لأفراد الأسر، ‏ودعم الأسر الفقيرة، بالإضافة إلى التواصل مع الجمعيات الخيرية والمنظمات الدولية من أجل مساعدة مربي المواشي.

داعم رئيسي لمربي الأبقار

رئيس الجمعية، ‏ياسين علي، قال لعنب بلدي إن جمعية مربي الأبقار، تمثل “خطوة عملية جديدة للعمل الجماعي الهادف و البناء وداعمًا رئيسيًا للأسر التي تعمل في مهنة تربية الأبقار”.

وأوضح علي أن الجمعية تتلقى تمويلها من رسوم الانتساب و اشتراكات المربين، وتقبل المساعدات من أي جهة حكومية أو منظمة غير حكومية أو من أفراد المجتمع المحلي والشركات، بشرط موافقة مجلس الإدارة.

وبيّن أنها تخضع للإشراف من قبل مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في القنيطرة.

‏‏وأشار علي إلى أن تأسيس الجمعية، جاء استجابة للحاجة الملحة للمربين، للوقوف معًا في مواجهة التحديات الكبيرة التي يشهدها قطاع تربية المواشي في القنيطرة، بدءًا من ارتفاع تكاليف الإنتاج، مرورًا بتنظيم التسويق، ووصولًا الى الأزمات الصحية و الأوبئة.

وتهدف الجمعية، بحسب علي، إلى المساهمة في برنامج التدريب المهني والإرشاد الوظيفي وبرامج حاضنات الأعمال والتنمية الريفية والصحة البيطرية بوسائل وعلوم حديثه مع تقديم الرعاية الطبية والعلاجية وبرامج الوقاية للمربين ورفع المستوى الصحي وحماية الموارد الطبيعية وتنميتها.

كما تسعى إلى المساهمة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبرامج تمكين النساء المعيلات للأسر الفقيرة وإدخال مستلزمات حديثة في الإنتاج وحماية الحيوانات والغابات وتدوير النفايات العضوية وتحسين واقع المربي والمنتج وتعليم الاعتماد على الذات بتوليد الدخل والمشاركة بالعمل الجماعي بالتخطيط مع الجهات الحكومية وغير الحكومية.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة