
قوى الأمن الداخلي تنفذ عملية أمنية في ريف دمشق - 5 أيار 2026 (وزارة الداخلية السورية)

قوى الأمن الداخلي تنفذ عملية أمنية في ريف دمشق - 5 أيار 2026 (وزارة الداخلية السورية)
نفذت قوى الأمن الداخلي عملية أمنية في بلدة جراجير بالقلمون في ريف دمشق، إثر إقدام عدد من الأشخاص على إضرام النار على إحدى نقاط الأمن، والاعتداء على عناصر المخفر، وقطع طريق أوتستراد دمشق- حمص.
التوترات الأمنية جاءت عقب مقتل شاب مدني في البلدة، إثر اشتباكات بين حرس الحدود ومهربين في الجرود بين الحدود السورية اللبنانية، في 20 من تموز، بحسب المصدر الأمني.
وقال مصدر أمني، لقناة “الإخبارية السورية” الرسمية، مساء الخميس 23 من تموز، إن الحملة استهدفت عددًا من المطلوبين والمتورطين في الاعتداءات الأخيرة.
وذلك عقب استكمال عمليات الرصد والتحري وجمع الأدلة والمعلومات حول المتورطين، وبعد أخذ إذن التحري من النيابة المختصة، نفذت قوى الأمن العملية، وفقًا للمصدر.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على عدد من المطلوبين، وتم إحالتهم للقضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الموقوفين.
كما قامت الشرطة العسكرية بتوقيف الدورية المعنية بالحادثة وإحالتهم للتحقيق وأخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وفقًا للمصدر، مؤكدًا أنه تم تعزيز الانتشار الأمني، واتباع إجراءات هدفت إلى احتواء الموقف، وتهدئة الأوضاع، في حين واصل بعض المتجمهرين أعمال التحريض واستفزاز القوات المنتشرة في المنطقة.
وأكدت وزارة الداخلية أنها لن تتهاون مع محاولات الإخلال بالنظام العام، وتهيب بالمواطنين سلوك السبل القانونية للمطالبة بحقوقهم.
في حين، نفت مصادر أهلية من البلدة، صحة ما صرح به المصدر الأمني، واعتبرت أن القضية جرى تحريفها بشكل يخدم الرواية الحكومية.
مصدران أهليان، أكدا لعنب بلدي أن الشاب المقتول لا علاقة له بالمهربين، وكان يقوم بقطف الكرز في الجرد، ولم تكن هناك اشتباكات، وتم تبني انتسابه للمهربين، لعدم محاسبة العنصر المسؤول عن القتل، بحسب المصدرين.
ذوو المقتول وأهالي البلدة، قطعوا الطريق العام احتجاجًا على مقتل الشاب، وطالبوا بمحاسبة العنصر، إلا أن الرواية الحكومية حولتهم لمجموعة خارجة عن القانون، ونفذت بحقهم عملية اعتقالات واسعة شهدتها البلدة صباح الخميس 23 من تموز، وفقًا للمصدرين الأهليين.
واستنكر المصدران آلية عملية الاعتقالات وحالات الترويع بحق أهالي المدينة، معتبرين أنه سلوك لا يناسب المرحلة الحالية.
وأشار المصدران إلى أن هناك عناصر أمن متواطئون مع المهربين في البلدة، ويسهلون آلية العمل، مطالبين بمحاسبتهم وعدم تحميل المدنيين ذنب عمليات التهريب، وترك المهربين والمتواطئين ينفذون عملهم دون محاسبة.
كما أوضح المصدران أنه ينبغي تهيئة عناصر حرس الحدود بشكل جدي، لأن حالات إطلاق الرصاص على الماريين تتكرر، مشتكيين من عمليات التفتيش بحق المارة التي ينفذها العناصر.
تتباين الأوضاع الأمنية في المحافظات السورية من منطقة لأخرى، حيث تعيش بعض المناطق تحسنًا ملحوظًا في الاستقرار، في حين لا تزال مناطق أخرى تواجه تحديات أمنية متفرقة، تنعكس على حياة السكان اليومية وحركتهم.
ووفق ما رصدته عنب بلدي في وقت سابق، من حديث السكان والمراسلين، يختلف المشهد الأمني بين المدن والمناطق الريفية، تبعًا لعوامل متعددة تشمل طبيعة التهديدات، والبنية التحتية، والعوامل الاجتماعية والجغرافية المؤثرة في كل منطقة.
وقال الخبير الأمني والعسكري نوار شعبان، في حديث إلى عنب بلدي، إن الواقع الأمني في المدن يختلف عن نظيره في المناطق الريفية من حيث طبيعة التهديدات ومستوى انتشار المؤسسات الأمنية، موضحًا أن المدن تحظى عادة بحضور أكبر لمؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، ما يمنحها قدرة أسرع على الاستجابة للحوادث الأمنية.
وأضاف أن المدن، رغم ذلك، تبقى عرضة لمجموعة من المخاطر، تشمل الجرائم المنظمة وعمليات الاغتيال والهجمات “الإرهابية” والاضطرابات المحلية.
وفي المقابل، أشار شعبان إلى أن المناطق الريفية تواجه تحديات أمنية أكبر نتيجة اتساع مساحاتها، وبُعد التجمعات السكانية عن المراكز الأمنية، وضعف البنية التحتية للطرق والاتصالات، فضلًا عن انتشار السلاح، ووجود طرق للتهريب وخلايا مسلحة، إضافة إلى الألغام ومخلفات الحرب.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى