الرقة تحل ثانية في موسم القمح.. الأفضل منذ عقدين

عمال يضعون قش الشعير على حصادة بدائية في ريف الرقة الشرقي - 5 حزيران 2026 (عنب بلدي/ أحمد الحمدي)

camera iconعمال يضعون قش الشعير على حصادة بدائية في ريف الرقة الشرقي - 5 حزيران 2026 (عنب بلدي/ أحمد الحمدي)

tag icon ع ع ع

تواصل المؤسسة السورية للحبوب في محافظة الرقة، استلام محصول القمح من المزارعين عبر 17 مركزًا موزعة في مختلف مناطق المحافظة، ضمن خطة التسويق المعتمدة للموسم الحالي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع موسم وفير يعد من أكبر مواسم القمح التي شهدتها الرقة خلال السنوات الأخيرة.

الموسم الأكبر منذ عقدين

مدير المؤسسة السورية للحبوب فرع الرقة، حسان محمد، قال إن موسم القمح الأكبر منذ عقدين والكميات المستلمة قاربت 420 ألف طن.

وأوضح محمد، في حديث إلى عنب بلدي، أن الموسم الحالي “موسم خير كبير”، مؤكدًا أنه يعد أكبر موسم قمح تشهده المحافظة منذ عقدين، في ظل إنتاج وفير وإقبال واسع من المزارعين على تسويق محاصيلهم إلى مراكز المؤسسة.

وقال إن المؤسسة نجحت في تنفيذ خطتها الخاصة بموسم الشراء، إذ جهزت 17 مركزًا لاستلام القمح موزعة على كامل مساحة المحافظة، وهو أكبر عدد من المراكز جرى تجهيزه خلال ثلاثة أشهر قبل انطلاق موسم الشراء على مستوى سوريا.

وأضاف أن هذا الإنجاز تحقق رغم التحديات المرتبطة بقلة الكوادر وضعف الإمكانات الخدمية من وسائل النقل والآليات إلى الكهرباء والإنترنت، مشيرًا إلى أن فرق العمل في المؤسسة بذلت جهودًا مضاعفة لتأمين مستلزمات الموسم وضمان استمرار عمليات الاستلام.

وتجاوزت كميات القمح المحلي المستلمة في سوريا منذ بدء موسم التسويق الحالي حتى 12 من تموز الحالي، إجمالي الكميات التي سُوّقت خلال موسم 2025 بالكامل، وفق إعلان وزارة الاقتصاد والصناعة السورية الصادر في 14 من تموز، مع استمرار عمليات الاستلام، ما يجعل الحصيلة النهائية للموسم الحالي غير مكتملة حتى الآن.

وقالت الوزارة، إن إجمالي كميات القمح المحلي المستلمة بلغ 2,076,754 طنًا حتى 12 من تموز، عبر 116,101 عملية تسليم نُفذت في 84 مركزًا ضمن 11 محافظة.

الحسكة.. أكبر مناطق الاستلام

وحافظت محافظة الحسكة على موقعها كأكبر مناطق الاستلام خلال الموسم الحالي، إذ بلغت الكميات المستلمة فيها 907,249 طنًا حتى 12 من تموز، وفق إعلان الوزارة.

وجاءت الرقة في المرتبة الثانية بكمية بلغت 341,440 طنًا، تلتها حلب بـ 262,045 طنًا.

توقعات باستلام 460 ألف طن في الرقة

وبحسب مدير المؤسسة السورية للحبوب- فرع الرقة، بلغت الكميات المستلمة حتى 23 من تموز الحالي، نحو 420 ألف طن من القمح في محافظة الرقة، في حين تتوقع المؤسسة أن تصل الكميات النهائية المسوقة إلى 460 ألف طن مع انتهاء الموسم.

وأكد أن عمليات الشراء ما تزال مستمرة وفق الخطة المعتمدة التي تمتد حتى 31 آب 2026.

وأوضح أن مراكز الاستلام تمكنت من استيعاب المحصول الوارد إليها رغم خروج سبعة مراكز عن الخدمة، نتيجة الدمار والتخريب الكامل الذي تعرضت له خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى وجود خطة للبدء مباشرة بعد انتهاء الموسم بإعادة تأهيل جميع المراكز المتضررة وتجهيزها استعداداً لموسم 2027.

ما الصعوبات؟

وأشار حسان محمد إلى أبرز الصعوبات التي واجهت المؤسسة خلال الموسم الحالي النقص الحاد في أعداد العتالين إلى جانب عدم التزام بعض متعهدي العتالة بالعقود المبرمة معهم، الأمر الذي انعكس على سير العمل في بعض الفترات.

وللتخفيف من الأعباء المترتبة على الفلاحين، اتخذت المؤسسة عدة إجراءات، من بينها تشكيل فريق تطوعي بالتعاون مع مديريتي الإعلام والزراعة لمساعدة المزارعين في الحجز على المنصة الإلكترونية، إلى جانب اعتماد آلية “الدور المرن” التي تسمح بتقديم أو تأخير دور الفلاح عند الضرورة

كما شدد على أن المؤسسة كثفت من دورها الرقابي خلال الموسم، وتابعت شكاوى المزارعين بشكل مباشر ما أدى إلى تغيير عدد من رؤساء وموظفي مراكز الاستلام لعدم التزامهم بتعليمات الشراء أو تقصيرهم في تسهيل معاملات الفلاحين، إضافة إلى إحالة المخالفات إلى الجهات الرقابية المختصة.

ووجه عبد المحسن رسالة شكر إلى المزارعين في محافظة الرقة، مثمنًا صبرهم وتعاونهم خلال الموسم الحالي ولا سيما في ظل تطبيق تجربة الشراء عبر المنصة الإلكترونية وما رافقها من ملاحظات وتحديات، وأكد أن المؤسسة سجلت جميع الملاحظات والثغرات التي ظهرت خلال الموسم الحالي.

ترحيل الفواتير إلى المصرف الزراعي

وفيما يتعلق بمستحقات المزارعين المالية، أوضح مدير المؤسسة السورية للحبوب أن المؤسسة أنجزت جميع الإجراءات المتعلقة بفواتير القمح المسوقة، وبدأت بترحيلها إلى المصرف الزراعي بانتظار صدور أمر الصرف المباشر، والذي من المتوقع أن يتم خلال الأسبوع المقبل.

ويتخوف مزارعو محافظة الرقة من تقلبات سعر صرف الدولار بعد أن حددت الحكومة السورية سعر محصول القمح بالليرة.

وطالب مزارعون بتثبيت سعر صرف الدولار عند مستوى معين عند احتساب ثمن القمح، أو تعويض المزارعين عن أي ارتفاع لاحق، لأنهم سيتحملون الخسارة في حال استمرار تقلب السعر.

وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد حددت سعر طن القمح للموسم الحالي بـ46 ألف ليرة سورية، فيما أضافت رئاسة الجمهورية مبلغ 9 آلاف ليرة لكل طن مكافأةً للمزارعين عند توريد المحصول إلى مراكز استلام الحبوب داخل الجغرافيا السورية.

تأخر فواتير القمح يفاقم ديون مزارعي الرقة

 

 



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة