“الثروة السمكية” تواجه قرار تنحية مديرها بنشر سيرته الذاتية

camera iconمدير للهيئة العامة للثروة السمكية إياد خضرو في أثناء توقيع مذكرة تفاهم بين الزراعة و"أكساد" لتأهيل مفرخة عين الزرقاء في إدلب - 3 آذار 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

تسبب قرار وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي القاضي بإعفاء مدير عام الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية، إياد خضرو، وتكليف الدكتور الحبيب محمد سعيد العبدالله، بدلًا منه، في أزمة قانونية وإدارية داخل المؤسسة.

وبادرت الصفحة الرسمية لهيئة “الثروة السمكية” إلى إصدار بيان أعلنت فيه رفضها القاطع للإجراء الوزاري، مستندة إلى أحكام المادة “8” من القانون رقم “11”، والتي تنص على أن تعيين أو إعفاء المدير العام يدخل حصرًا ضمن الصلاحيات السيادية لرئيس الجمهورية بموجب مرسوم رسمي.

وحرصت “الهيئة” في بيانها على توضيح خلفيات هذا الموقف المؤيد لمبدأ المشروعية وسيادة القانون، على حد ذكرها، مؤكدة أن اعتراضها لا يستهدف شخص المدير الجديد المكلف ولا يمثل تنصلًا من المسؤولية العامة.

واعتبرت “الهيئة” أن هذا الرفض يندرج في سياق الدفاع عن البنية المؤسساتية للدولة وضمان احترام الاختصاصات التشريعية الناظمة لعمل الإدارات العليا ومنع تداخل الصلاحيات بين الوزارة والهيئة، بحسب قولها.

“الثروة السمكية” تنشر “السيرة الذاتية” لمديرها السابق

وفي خطوة لافتة أعقبت صدور البيان، نشرت الصفحة الرسمية للهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية السيرة المهنية للمدير العام السابق إياد خضرو، مستعرضة مؤهلاته القيادية وكفاءته التي قالت إنها تجمع بين التأهيل الأكاديمي الرصين والخبرة التنفيذية العميقة في الإدارتين المالية والاقتصادية، إلى جانب تخصص فني دقيق في قطاع الثروة السمكية، وفقًا للمنشور.

ويرى القائمون على الصفحة الرسمية أن هذا “المزيج الاستثنائي” من التخطيط المؤسسي والريادة الفنية في مجالات الاستزراع وصناعة الأعلاف، يمنح خضرو رؤية متكاملة وأدوات فاعلة لرفع الإنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاستثمار، مؤكدين أنه يمثل “القامة الأبرز” القادرة على إحداث فارق حقيقي وتطوير هذا القطاع الحيوى في سوريا.

وجاء قرار وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بتكليف الدكتور الحبيب محمد سعيد العبدالله مديرًا عامًا للهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية خلفًا لإياد خضرو، في أعقاب جدل واسع شهدته مواقع التواصل الاجتماعي إثر إصدار “الهيئة” تعميمًا تدعو فيه العاملات إلى الالتزام بـ”اللباس المحتشم والرسمي واللائق بالوظيفة العامة” أثناء الدوام الرسمي.

ورغم أن الوزارة بادرت فورًا إلى إحالة التعميم المذكور للجهات القانونية والإدارية المختصة لمراجعته والتدقيق فيه، إلا أنه لم تصدر أي تأكيدات رسمية حتى الآن تثبت أو تنفي ما إذا كان هذا الإجراء الإداري المثيل للجدل هو السبب الحقيقي والمباشر وراء قرار الإقالة والتنحية.

وفي 14 من تموز الحالي، أصدرت وزارة الزراعة توضيحًا رسميًا أكدت فيه متابعتها لما تداولته وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن التعميم الإداري الصادر عن الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية والمتعلق بالمظهر الوظيفي للعاملين.

وقالت الوزارة في بيانها إن الدولة تحترم الخصوصية الشخصية لموظفيها بما لا يتعارض مع مقتضيات العمل العام، مشددة في الوقت ذاته على أهمية الالتزام بالانضباط والتقيد بالمظهر اللائق الذي يعكس هيبة المؤسسات العامة ويعزز بيئة العمل المهنية.

ووجهت الوزارة بإحالة التعميم إلى الجهات القانونية والإدارية المختصة لمراجعته والتحقق من مدى توافق مضمونه وصياغته مع القوانين والأنظمة النافذة والمبادئ التي تحكم العلاقة الوظيفية وتحفظ كرامة العاملين وحقوقهم، مؤكدة حرصها على معالجة الملاحظات كافة بشفافية ومسؤولية واتخاذ الإجراءات المناسبة في ضوء نتائج المراجعة الرسمية، بحسب التوضيح الرسمي.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة